أين العالم من ذكرى التقسيم ويوم التضامن ؟

حديث القدس

يوافق اليوم التاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني ذكرى مرور 73 عاما على قرار تقسيم فلسطين الذي اتخذته الأمم المتحدة على حساب حق شعبنا في كل فلسطين، ورغم ذلك لم ينفذ هذا القرار الى يومنا هذا، بل ان دولة الاحتلال احتلت كامل فلسطين التاريخية، وهي تدعى زورا وبهتانا بأنها اسرائيلية، وان حق الاستيطان فيها وضم وتهويد الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967م أمام مرأى وسمع العالم قاطبة.

كما يوافق اليوم الذكرى 43 لليوم الدولي للتضامن مع شعبنا الذي أقرته أيضا الأمم المتحدة، غير ان هذا التضامن رغم اهميته لا يزال يراوح مكانه دون ان يرقى لمستوى معاقبة دولة الاحتلال عما اقترفته وتقترفه يوميا بحق شعبنا، ودون اتخاذ اية خطوات عملية وعلى أرض الواقع من اجل تحقيق آمال شعبنا في الحرية والاستقلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

فالأمم المتحدة التي من مسؤوليتها تحقيق آمال الشعوب وتحديدا شعبنا الوحيد الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال، - في الحرية والاستقلال لضمان الأمن والسلم العالميين تقف عاجزة عن تحقيق ميثاقها وقراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية رغم ان هذه القرارات لا تشكل سوى الحد الادنى من حقوق شعبنا الوطنية في أرض وطنه.

كما ان الأمم المتحدة عاجزة عن مواجهة التحالف الاميركي - الصهيوني الذي يعمل من أجل تصفية قضية شعبنا، ضاربا بعرض الحائط بالأمم المتحدة وقراراتها الأمر الذي يعرض الامن والسلم العالميين للخطر، والذي أنشئت الأمم المتحدة من أجل منع حدوثه، وضمان عدم قيام حرب عالمية ثالثة ان وقعت فانها لا تبقي ولا تذر خاصة في ضوء الترسانات العسكرية الذرية التي تمتلكها عدة دول بما في ذلك دولة الاحتلال الاسرائيلي التي تتمادى في غيها وتعتقد أن القوة التي تملكها يمكنها ان تردع شعبنا عن المطالبة بحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف، ويرفع الراية البيضاء، ولكن ستخيب سياستها، لأن شعبنا لن يرضخ ولن يستكين الا بتحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وفي ذكرى المناسبتين، فان العالم مطالب خاصة في هذه المرحلة الارتقاء بهذا التضامن من خلال الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، رغم ان الاعتراف بهذه الدولة هو الحد الأدنى، بل والأقل من الادنى من حقوق شعبنا الوطنية.

إن دولة الاحتلال تعمل ضد السلام والأمن الدوليين، وانه بدون اقامة دولة فلسطينية مستقلة، فان المنطقة ستبقى قابلة للانفجار في أية لحظة.