صحيفة "وول ستريت جورنال" تكشف سبب فشل لقاء محمد بن سلمان مع نتنياهو في التطبيع بين البلدين

واشنطن – "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات – قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير مفصل لها السبت، 28 تشرين الثاني 2020، إن اللقاء السري الذي جمع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بحضور وزير الخارجية الأميركية المنتهية ولايته مايك بومبيو في مدينة "نيوم" شمالي المملكة العربية السعودية، فشل في التوصل إلى اتفاق تطبيع بسبب تراجع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عن المضي قدما بعد أن أظهرت نتائج الانتخابات الأميركية فوز جو بايدن.

ونقلت الصحيفة عن مستشارين سعوديين ومسؤولين أميركيين قولهم إن نتنياهو عندما سافر إلى السعودية نهاية الأسبوع الماضي لإجراء لقاء سري مع محمد بن سلمان، كان يأمل وحلفاؤه في واشنطن في الحصول على تأكيدات بأن صفقة التطبيع مع الرياض ستكون في متناول اليد.

لكن بدلا من ذلك، تشير الصحيفة إلى أن الزعيم الإسرائيلي عاد إلى بلده خالي الوفاض بسبب انسحاب الأمير من الصفقة المرتقبة.

وكان يأمل المسؤولون الأميركيون في البناء على زخم ما سمى ب "اتفاقات أبراهام" ، التطبيعية بين إسرائيل ودولتين خليجيتين أخريين ، البحرين والإمارات العربية المتحدة ، "وإزالة أكبر عائق متبقي أمام اندماج إسرائيل الدبلوماسي في المنطقة" كجزء مركزي من جهود الرئيس ترامب لاحتواء طهران" بحسب الصحيفة.

وقال مساعدون سعوديون للصحيفة إن الأمير السعودي، الحريص على بناء علاقات مع الإدارة القادمة للرئيس المنتخب جو بايدن، كان مترددا في عقد الصفقة الآن، مشيرين إلى أنه يرى أن بإمكانه استخدامها لاحقا للمساعدة في تعزيز العلاقات مع الرئيس الأميركي الجديد.

وأضافوا أن التوصل إلى اتفاق تحت رعاية الرئيس الأميركي الجديد يمكن أن يضع العلاقات بين إدارة بايدن والرياض على أسس متينة.

وقال مسؤولون إن عوامل أخرى لعبت دورا في قرار ولي العهد السعودي ومنها أن الأمير الشاب لديه وجهة نظر مختلفة عن رؤية والده الملك سلمان حول كيفية معالجة قضية الفلسطينيين الذين يسعون إلى تأسيس دولة خاصة بهم.

وذكر مستشارو الملك للصحيفة أن العاهل السعودي كان على علم بمحادثات نجله مع الإسرائيليين، لكن حالته الصحية السيئة منعته من فهم النطاق الكامل للمناقشات، حسب الصحيفة.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن "المملكة العربية السعودية تحاول معرفة أفضل السبل لاستخدام اتفاق التطبيع من أجل إصلاح صورتها في واشنطن وخلق نوايا حسنة مع بايدن والكونغرس". قال المستشارون السعوديون إن الاجتماع في موقع مدينة نيوم السعودية المستقبلية المخطط لها لم يكن يهدف إلى إنهاء المفاوضات ، بل كان بمثابة خطوة في الاتفاق على ما يمكن أن تقدمه المملكة للفلسطينيين. حافظت المملكة العربية السعودية على موقف عربي دام عقودًا من عدم الاعتراف بإسرائيل قبل إنشاء دولة فلسطينية مستقلة، ولكن بدأ هذا الموقف في التراجع بعد أن أقامت الإمارات العربية المتحدة والبحرين في أيلول الماضي علاقات رسمية خلال حفل البيت الأبيض الذي استضافه السيد ترامب ، وهو أحد إنجازات إدارته في السياسة الخارجية

ومع ذلك ترى الصحيفة أن هذا لا يعني أن الاتفاق لن يتم بنهاية المطاف وتنقل عن مسؤولين أميركيين قولهم إن فرص إبرام صفقة بين إسرائيل والسعودية قبل مغادرة ترامب لمنصبه في 20 يناير تبدو ضئيلة، لكنها ليست مستحيلة.

وتشير الصحيفة إلى أن المستشارين السعوديين والمسؤولين الأميركيين يشككون في التوصل إلى اتفاق قبل أن يتولى بايدن منصبه في شهر كانون الثاني المقبل، لكنهم يؤكدون أن الأمير محمد بن سيلمان مصمم على تحقيق ذلك في نهاية المطاف.

وكانت الإمارات أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، قبل أن تحذو البحرين الاتجاه ذاته، فيما أعلنت السودان الدولة العربية الأفريقية التطبيع مع إسرائيل، حيث تأتي هذه العلاقات بوساطة الولايات المتحدة.