المحامي زبارقة.. المُدافع عن القدس ومظلوميها

القدس - "القدس" دوت كوم - مصطفى صبري - دائم التواجد في القدس وأزقتها، في المسجد الأقصى وباحاته، وكذلك في محاكم المدينة وأمام قضاة الاحتلال، يحمل هم المظلومين والضعفاء والمستهدفين، وتعرض بسبب ذلك للاعتقال والملاحقة والإبعاد.

يقول المحامي خالد زبارقة من الداخل الفلسطيني في حديث لـ "القدس" إن بداية علاقته بالقضايا القانونية في القدس كانت عام 2007، عندما هدم الاحتلال مدخل باب المغاربة والتي عرفت وقتها بجسر باب المغاربة، وكانت البداية في غاية الصعوبة والانتقام، وتم خلالها اعتقال الشيخ رائد صلاح، ومن هنا بدأ متابعة قضيته والمعتقلين معه، ثم تعمّق في قضايا القدس وأهلها.

ويضيف أنه وبعد دخوله القدس من بوابة الملف القانوني، بدأ التعرف على مدى الظلم والإجحاف في القدس، على البشر والحجر والمقدسات، وعرف أكثر عن الكذب والتزوير الذي يقوم به الاحتلال، بهدف إيجاد شرعية قانونية له في المدينة.

ويشير إلى أنه بدأ تسلم قضايا المعتقلين في المحاكم الإسرائيلية ومنهم أطفال وكبار سن، وكانت ملفاتهم كلها انتقامية، كونهم يحبون مدينتهم ومسجدهم ويدافعون عنه وعنه بالرباط والمواظبة على الصلاة.

ويبين أنه ومن علاقته مع هؤلاء الناس تشرب حب القدس والمسجد الأقصى، إذ وجد أنهم يضحون بالكثير من أجل مصلحة عامة، وليس لمصلحتهم الشخصية"، وشيئًا فشيئًا وجد نفسه "جزءًا لا يتجزأ من مدينة القدس".

وعن المشهد الحالي في المدينة يقول زبارقة إن الناظر الإن يظن أن الأمور انتهت، وأننا خسرنا المعركة وعلينا الاستسلام ورفع الراية البيضاء. لا شك أنها مرحلة معقدة، وظاهرها صعب جدًا، والقادم أصعب بكثير، إلا أن حقيقة الأمر تشير إلى أننا أمام انفراجة قريبة، وهذا إيمان لا يتزحزح" على حد قوله.

ويلفت المحامي زبارقة إلى أن المخابرات الإسرائيلية تلاحق كل من تعتقد أن له تأثيرًا في القدس والأقصى، وحياتنا كمحامين تحت الرصد والمراقبة، وهذا ثمن بسيط نقدمه للقدس ومسجدها، فنحن نخجل أمام تضحية مقدسي فقد كل شيء، مثل هدم البيوت والاعتقالات والإعدامات على الحواجز كما حدث مع الشهيد نور شقير ومع الشهيد إياد الحلاق، وتقييد الحركة والإبعاد.