إطلاق فعاليات مؤتمر نساء المستقبل "نحو استعادة القوة النسوية الاقتصادية"

رام الله- "القدس" دوت كوم- أطلقت الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات– بيكتي، فعاليات مؤتمرها الحواري تحت عنوان "نساء المستقبل نحو استعادة القوة النسوية الاقتصادية"، يوم الثلاثاء، عبر منصة"زوم ويبينار"، بالتعاون مع مؤسسة التحالف من أجل التضامن (APS)، وطاقم شؤون المرأة (WATC)، وجمعية الثقافة والفكر الحر (CFTA)، وجمعية التنظيم وحماية الأُسرة الفلسطينية (PFPPA)، وبتمويلٍ من الوكالة الإسبانية للتعاون الإنمائي الدولي (AECID).

وافتتحت فعاليات المؤتمر بكلمةٍ ألقاها رئيس مجلس إدارة الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات المهندس إبراهيم جفال، الذي أكد من خلالها أهمية تحقيق أهداف المشروع، بوصفه رافعةً لدور النساء الفلسطينيات في مجالات عدة، أبرزها المجال الاقتصادي، وسدّ الفجوة الرقميّة بين الجنسين، وتزويد النساء الرياديات في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالدعم اللازم لتقوية قدراتهنّ الاقتصادية الكاملة، وتقوية دور المرأة الفلسطينية في ميدان العلم والتكنولوجيا ورفع الثقافة المعلوماتية لدى الفتيات والنساء في فلسطين من أجل إدماجهنّ بشكلٍ أوسع في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وزيادة نسبة العاملات في هذا القطاع، وتبني سياسات آلية تطوير مسار المرأة الفلسطينية القيادية من التمكين إلى ريادة الأعمال وصناعة الابتكار.

واستكملت الحديث السيدة إيفا أنادون (Middle East Head of Mission) لمؤسسة التحالف من أجل التضامن، إذ أكدت بعض المحاور التي يجب الأخذ بها بعين الاعتبار كضرورة تقوية مهارات وقدرات النساء على الممارسة النشطة لحقوقهن وهذه التقوية، سواء أكانت على الصعيد التقني أو المهني أو الشخصي، هي أمرٌ لا بد منه، وهذا الأمر يتطلب توحيد الجهود بين كلٍّ من: القطاع الحكومي والقطاع الخاص والقطاع الأكاديمي وفئات المجتمع المختلفة.

وانقسم المؤتمر الذي استمر مدة ساعتين ونصف الساعة إلى ثلاث جلسات حوارية، تناول الحديث في جلستها الأُولى موضوع "الشراكة بين القطاعات المختلفة للنهوض بالمرأة الفلسطينية"، إذ ناقش الحضور الآليات المناسبة للنهوض بالمرأة الفلسطينية، ومحاولة تحديد الجهات القادرة على تطبيق الفكرة، سواء أكانت الجهة حكومية أم من القطاع الخاص، كما دار النقاش حول شكل الشراكات المنوي عقدها، وكيفية توزيع الأدوار والمهام لتحقيق الهدف.

وقد أوصى المحتدثون في هذا الجلسة بتحقيق المساواة بين الجنسين وتعزيز دور المرأة اقتصادياً، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص لتقوية دور المرأة وتقلدها مناصب قيادية وصنع القرار.

وشارك في النقاش وزير الدولة للريادة والتمكين المهندس أسامة السعداوي، ورئيس وحدة النوع الاجتماعي في وزارة العمل السيدة لمى عواد، والمدير العام لمركز الإبداع وريادة الأعمال التكنولوجي لدى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رانيا جبر، فيما ترأس الجلسة مدير عام الحاضنة الفلسطينية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أماني معدي.

أما الجلسة الثانية، فجاءت تحت عنوان "التحديات والفرص التي تواجهها النساء الرياديات الفلسطينيات"، حيث سلط المشاركون الضوء على التحديات التي تواجه المرأة الفلسطينية، أشكالها وأنواعها، وكيفية التغلب عليها.

كما دار الحديث حول أزمة كورونا بوصفها من أكبر التحديات والعوائق التي تقف أمام السيدات في مختلف القطاعات، وتحديداً قطاع المنتجات الغذائية والحضانات.

وتم اختتام النقاش بمجموعة من التوصيات، ومن أهمها: الدعوة لمساعدة النساء في التغلب على التحديات التي تواجههن، وزيادة الدعم المادي للمرأة الريادية، إضافة إلى زيادة الاهتمام في تعليم المرأة الفلسطينية.

وناقش الجلسة كلٌّ من: رئيسة مجلس إدارة منتدى سيدات الأعمال شعاع مرار، ومديرة برنامج التمكين الاقتصادي في هيئة الأمم المتحدة للمرأة مكتب فلسطين هديل ناصر، ونائب رئيس جامعة القدس الدكتورة صفاء ناصر الدين، والمدير الإقليمي لمؤسسة المجتمعات الدولية، ولنا أبو حجلة، والإعلامية ريم العمري من إذاعة "وطن أف أم" مديرة الجلسة.

وتناولت الجلسة الثالثة والأخيرة التي جاءت تحت عنوان "أصوات نساء فلسطينيات كسرن الصور النمطية" عدداً من قصص نجاح لسيدات رياديات استطعن أن يتركن أثراً في المجتمع من خلال تنفيذ أفكارهن ومشاريعهن الخاصة.

وقد أجمع المشاركون على ضرورة الحد من الفجوة بين الجنسين، وعلى ضرورة العمل على تساوي الفرص بين الذكور والإناث، حيث شاركت كلٌّ من بولينا سحويل، صاحبة فكرة "معرض فلسطين للفنون"، والدكتورة معالي ذياب صاحبة فكرة "مفكر"، ورنا نوفل صاحبة فكرة "الشبكة الطبية"، وروان أبو ديا، صاحبة فكرة "منصة جسور التعليمية الإلكترونية"، وصفاء عياد صاحبة فكرة "منصة فرص فلسكين الإلكترونية"، فيما أدارت الجلسة د.سماح أبو عصب من جامعة بيرزيت.

يذكر أنه سيتم تبني مشاريع النساء الرياديات ضمن المشروع الذي سينفذ من الحاضنة الفلسطينية، حيث سيتم تقديم الدعم اللازم لهن حتى يصلن إلى السوق الفلسطيني.