بيونسيه تتصدّر السباق على جوائز "غرامي" أمام دوا ليبا وتايلور سويفت

نيويورك - "القدس" دوت كوم - (أ ف ب) -تصدّرت ملكة البوب بيونسيه السباق على جوائز "غرامي" مع تسعة ترشيحات لهذه المكافآت الموسيقية الأميركية الأشهر التي تُمنح نهاية كانون الثاني/يناير المقبل بعد التبعات المدمّرة لجائحة كوفيد-19 على قطاع الموسيقى.

وتقدّمت بيونسيه على مغنّيتي بوب أخريين هما البريطانية دوا ليبا المتحدّرة من كوسوفو والأميركية تايلور سويفت، إضافة إلى مغني الراب رودي ريتش صاحب أغنية "ذي بوكس" الناجحة.

ونال كلّ من هؤلاء ستّة ترشيحات خلال حفل افتراضي بالكامل نظّمته الأكاديمية الأميركية للموسيقى للإعلان عن المرشّحين.

وبيونسيه البالغة 39 عاماً والتي تتصدّر قائمة الفنانات الأكثر نيلاً للـ"غرامي" مع أربع وعشرين جائزة في رصيدها، رُشّحت هذه السنة للفوز بالفئتين الرئيسيتين عن "أغنية العام" و"تسجيل العام" بفضل ألبومها "بلاك بارايد" الذي صدر في حزيران/يونيو في أوج التظاهرات الرافضة للتمييز بحقّ السود في الولايات المتحدة.

وكانت بيونسيه خسرت في المنافسة على جائزة "ألبوم العام" في 2017 والتي نالتها المغنية البريطانية أديل، في اختيار أثار انتقادات في حقّ الأكاديمية القائمة على الحدث بسبب ما اعتُبر نقصاً في الانفتاح على التنوّع.

وبعد إقصائها في السنوات الأخيرة عن هذه المكافآت، عادت تايلور سويفت الحائزة عشر جوائز "غرامي"، لتستقطب اهتمام الأكاديمية الأميركية للموسيقى مع ألبومها "فولكلور" وأغنيتها الضاربة "كارديغان" اللذين رُشّحا عن فئتي "ألبوم العام" و"أغنية العام".

ومن بين الأسماء البارزة في هذه الترشيحات، مغنية الراب ميغان ذي ستاليون التي اختارتها مجلة "تايم" أخيراً ضمن الشخصيات الأكثر تأثيراً هذا العام. وقد نالت أربعة ترشيحات بينها عن فئة "أفضل فنان جديد" و"تسجيل للعام" عن التوزيع الجديد من أغنيتها "سافدج" مع بيونسيه.

كذلك كان لحركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) حصّة من التكريم في ترشيحات هذا العام: فبالإضافة إلى "بلاك بارايد" لبيونسيه الذي استحال نشيداً لما يوصف بـ"قوة السود" (بلاك باور)، حصدت أغنية "ذي بيغر بيكتشر" لمغني الراب ليل بايبي ترشيحين، فيما اختيرت "آي كانت بريذ" للمغنية هير للمنافسة على جائزة "أغنية العام".

وتتطرّق الأغنيتان إلى التظاهرات الضخمة التي هزّت الولايات المتحدة في حزيران/يونيو إثر مقتل جورج فلويد على يد شرطي أبيض في مدينة مينيابوليس نهاية أيار/مايو.

وكانت للفنانات حصة كبيرة في هذه الترشيحات، بينهن بريتاني هاورد والمعروفة بأدائها ضمن فرقة ألاباما شايكس. وهي حصدت خمسة ترشيحات بعدما أصدرت ألبومها الانفرادي الأول بعنوان "جايمي".

كذلك نالت المغنية الشابة بيلي إيليش، بعد إنجازها اللافت في كانون الثاني/يناير مع الفوز في الفئات الأربع الرئيسية، أربعة ترشيحات هذا العام، بما يشمل فئتي "ألبوم العام" و"أغنية العام".

وحصلت أيضاً المغنية فيبي بريدجرز المتحدّرة من كاليفورنيا على أربعة ترشيحات بينها في فئة "أفضل فنان جديد".

وحصد جاستن بيبر بدوره أربعة ترشيحات، بينها أول ترشيح في فئة موسيقى الكانتري عن تعاونه مع دان + شاي في أغنية "10000 آورز"، شأنه في ذلك شأن مغني الراب دابايبي.

ورغم كونها تشكّل خطوة جديدة للأكاديمية على طريق تعزيز التنوع، أثارت الترشيحات انتقادات عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع تنديد البعض بـ"تناسي" بعض الأسماء.

ومن بين هؤلاء، توقّف مستخدمون للإنترنت عند غياب المغني الكندي ذي ويكند الذي كان يعتبره كثر من بين الأوفر حظاً في المنافسة على جوائز "غرامي" هذا العام.

كذلك ندّد آخرون بالتقدير المنقوص لفرقة "بي تي آس"، أشهر فرق البوب الكورية الجنوبية، إذ لم تنل سوى ترشيح وحيد.

وفي ظلّ الضربة القوية التي سددتها جائحة كوفيد-19 لقطاع الموسيقى مع التوقف القسري للحفلات في مختلف أنحاء العالم، قال الرئيس الانتقالي للأكاديمية هارفي مايسن جونيور إنّ هذه الترشيحات تحمل تحيّة إلى صمود القطاع وإلى العاملين في الخطوط الأمامية بمواجهة فيروس كورونا المستجدّ.

ومن غير المعروف حتى الساعة ما إذا كانت حفلة توزيع جوائز "غرامي" المقرّرة في 31 كانون الثاني/يناير والتي سيقدّمها تريفور نوا، ستقام حضورياً أم افتراضياً عبر الإنترنت على غرار سائر حفلات توزيع الجوائز الرئيسية في الأشهر الأخيرة.