مصادر فلسطينية وأردنية تنفي ما يروّج إسرائيليًا حول باب المغاربة وتؤكد: الأقصى للمسلمين وحدهم

القدس-"القدس"دوت كوم- نفت مصادر اردنية وفلسطينية ان يكون هناك اي اتفاق بين الاردن وفلسطين والبحرين والامارات ينص على ان باب المغاربة مخصص لليهود والسياح، مؤكدة أن باب المغاربة والطريق المؤدي له وقف إسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك وأن إدارة المكان وتنظيم الدخول والخروج منه حق خالص بقرار رباني وتاريخي وقانوني للأوقاف الإسلامية في القدس.

وقالت: "إن باب المغاربة مثله مثل باقي أبواب المسجد الاقصى المبارك، ومن المعروف أن القوات الإسرائيلية عشية احتلال القدس عام ١٩٦٧قامت بالاستيلاء على مفاتيحه، وتمت مصادرة حق الاوقاف بتنظيم دخول السياح غير المسلمين بتذاكر صادره من أوقاف القدس منذ عام ٢٠٠٠ وهو حق لا زالت أوقاف القدس متمسكة باستعادته حتى يومنا هذا.

هذا وكانت صحيفة "إسرائيل اليوم" اليمينية المقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي زعمت بأن اتفاقاً أبرم مؤخراً ما بين الأردن والسلطة الفلسطينية من جهة والإمارات والبحرين من جهة أخرى لتأمين دخول "الزوار" الإماراتيين والبحرينيين إلى المسجد الأقصى بشكل طبيعي من باب المغاربة، لضمان أمنهم ولضمان عدم تعرضهم للطرد من الأقصى على يد المقدسيين.

وأوضحت المصادر:" يبدو أن الاتفاق المزعوم إسرائيلياً يسعى إلى إضفاء الشرعية على اقتحام وفود المطبعين للمسجد الأقصى المبارك باعتبار أن المشكلة فيها كانت تنحصر بالأبواب التي يدخلون منها فقط، وليس لأنهم يدخلون على أساس ما يسمى بـ"اتفاق أبراهام" الذي نص على الاعتراف بسيادة إسرائيلية دائمة على المسجد الأقصى المبارك، وعلى إعادة تعريفه باعتباره المسجد القبلي فقط، وعلى اعتبار ساحاته بمثابة ساحات عامة لما يسمى بـ"جبل الهيكل" وأنها يجب أن تفتح أمام صلاة اليهود بحرية".

وقالت المصادر ان الموقف الرسمي الأردني والفلسطيني من المسجد الأقصى المبارك واضح وثابت، بانه مسجد للمسلمين وحدهم ولا يجوز لغيرهم الصلاة فيه ،وأن الـ ١٤٤ دونماً هي مساحة المسجد الأقصى المبارك الذي لا يقبل المساومة ولا المفاوضات ولا يخضع لأية قوانين او قرارات او إجراءات إسرائيلية، مؤكدة ان المسجد الأقصى مسجد إسلامي بقرار من رب العالمين ولا سلطة ولا قرار بعد قرار الله:" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ".

هذا وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونما بما يشمل كافة أسواره وبواباته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك الأردنية بموجب القانون الدولي والوضع القائم التاريخي والقانوني هي الجهة صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون الحرم وتنظيم الدخول إليه والخروج منه.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير ضيف الله علي الفايز رفض المملكة لأية محاولة لتغيير الوضع القائم التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى المبارك.

كما أكد الفايز أن باب المغاربة والطريق المؤدي له جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف وقد أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" على ذلك، وأن باب المغاربة كباقي أبواب المسجد الاقصى المبارك إلا أن السلطات الإسرائيلية قامت بمصادرة مفتاح باب المغاربة منذ عام 1967، وتمت مصادرة حق إدارة الاوقاف بتنظيم دخول السياح غير المسلمين بتذاكر صادرة من أوقاف القدس منذ عام 2000 في مخالفة جسيمة للوضع القائم، وهو حق لا زالت إدارة أوقاف القدس متمسكة باستعادته حتى يومنا هذا.

وأكد الفايز أن المملكة وانطلاقا من الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ستواصل جهودها لحماية المسجد ورعايته وحفظ حق المسلمين كافة فيه.