ألمانيا تصدر أسلحة بالمليارات للبحرية التركية

برلين- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- صدرت ألمانيا لتركيا منذ عام 2004 سفناً حربية أو أجزاء لها بقيمة 1.5 مليار يورو، حسبما جاء في رد وزارة الاقتصاد الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب "اليسار"، سيفيم داجدلين.

وتعتبر صفقات السلاح هذه مثيرة للجدل الآن بسبب الصراع بين اليونان وتركيا، الشريكتين في حلف شمال الاطلسي "الناتو"، على احتياطيات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط. وتحظر الحكومة الألمانية حتى الآن تصدير أسلحة إلى تركيا يمكن استخدامها في الحرب في سورية، بينما لا تزال توافق على تصدير بضائع تسليح "للقطاع البحري".

وقبل بضعة أسابيع، طلبت حكومة اليونان، الشريكة في الاتحاد الأوروبي، من ألمانيا توسيع الحظر ليشمل تصدير السفن الحربية. وهذا ينطبق بشكل خاص على بناء ست غواصات من الفئة 214، والتي يتم تجميعها في تركيا بمشاركة كبيرة من شركة "تيسنكروب" الألمانية للأنظمة البحرية.

ووافقت الحكومة الألمانية بالفعل على تسليم المكونات في عام 2009. ويتعرض مشروع الغواصات الآن لانتقادات متزايدة بسبب الصراع المتفاقم في البحر الأبيض المتوسط. وتتهم اليونان تركيا الشريكة في الناتو بالبحث بشكل غير قانوني عن احتياطيات الغاز الطبيعي قبالة الجزر اليونانية. وتنفي الحكومة التركية في المقابل هذه المزاعم، بحجة أن المياه تخص الجرف القاري التركي.

ويطالب حزب "اليسار" بفرض حظر عام على تصدير الأسلحة لتركيا بسبب هذا النزاع. وقال داجدلين إنه يتعين على الحكومة الألمانية أن تقرر ما إذا كانت تريد زيادة تسليح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عسكريا، وبالتالي تقسيم أوروبا، أو إظهار التضامن الأوروبي في النهاية مع اليونان وقبرص وفرنسا من خلال حظر عام على الأسلحة.