بومبيو يلتقي مفاوضي طالبان في قطر من دون تحقيق اختراق

الدوحة-"القدس" دوت كوم- (أ ف ب) -التقى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو السبت في قطر مفاوضين من حركة طالبان والحكومة الأفغانية، من دون أن تعلن واشنطن عن أي اختراق سياسي قبيل بدء عملية الانسحاب الأميركي من أفغانستان.

وقبل ساعات من لقاءات الدوحة، قُتل ثمانية أشخاص على الأقل في العاصمة الأفغانية كابول التي هزتها سلسلة هجمات صاروخية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف، سقط بعضها بالقرب من المنطقة الخضراء التي تضم سفارات ومقار شركات دولية.

والتقى بومبيو بشكل منفصل مع وفد الحكومة الأفغانية وفريق التفاوض التابع لحركة طالبان في فندق فخم في العاصمة القطرية، واستمر لقاؤه مع المتمردين المتطرفين لأكثر من ساعة.

وقال بومبيو أثناء لقائه وفد الحكومة "أنا مهتم للغاية لسماع أفكاركم حول كيفية زيادة احتمالات التوصل إلى نتيجة موفقة".

والتقى بومبيو كذلك أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وبحث معه في العلاقات الثنائية والمستجدات الإقليمية والدولية. والدوحة هي المقر الدبلوماسي لطالبان في مفاوضاتها مع كابول وقبل ذلك مع الولايات المتحدة.

ولم يُعلن عن أي انفراج في المحادثات بين طالبان والحكومة الأفغانية قبل مغادرة بومبيو الذي توجه إلى ابوظبي قبل الرياض في ختام جولة أوروبية شرق أوسطية استمرت قرابة العشرة أيام.

وقال عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان لوكالة فرانس برس إن الحكومة وطالبان "قريبان جدا" من كسر الجمود في المحادثات المستمرة منذ أيلول/سبتمبر.

وأضاف خلال زيارة لتركيا "نحن قريبون جدا ونأمل أن ننجح في هذه المرحلة ونصل إلى القضايا الجوهرية"، بما في ذلك الأمن.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أعلنت الثلاثاء سحب نحو ألفي جندي اميركي إضافي من أفغانستان بحلول 15 كانون الثاني/يناير أي قبل خمسة أيام من تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وقد سرّعت بذلك البرنامج الزمني الذي وضع بموجب الاتفاق الموقع في شباط/فبراير الماضي بين واشنطن وطالبان وينص على انسحاب كامل للقوات بحلول منتصف 2021. وبذلك سيصبح عديد القوات الأميركية في هذا البلد 2500 عسكري.

ووعد ترامب بوضع حد "لحروب الولايات المتحدة التي لا نهاية لها" في الخارج، بما في ذلك التدخل في أفغانستان وهو الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، وبدأ بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

لكن حلفاء واشنطن الأوروبيون، وكذلك بعض الجمهوريين، أعربوا عن قلقهم بشأن هذا الانسحاب الذي يعتبره الكثيرون سابقًا لأوانه.

ويرغب بايدن أيضا في إنهاء الحرب في أفغانستان، وهو من القضايا القليلة جدا التي يبدو متفقا مع ترامب بشأنها.

وقالت مصادر لوكالة فرانس برس الجمعة إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول بعض القضايا. ومن بين المسائل الشائكة تمسك طالبان بالمذهب الحنفي للفقه الإسلامي السني، لكن المفاوضين الحكوميين يقولون إن هذا الأمر يمكن أن يستخدم للتمييز ضد فئات مسلمة أخرى.

وهناك موضوع آخر مثير للجدل يتمثل في كيفية تنفيذ اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان. وبدأت محادثات سلام الدوحة بعد توقيع طالبان وواشنطن اتفاقًا في شباط/فبراير لسحب جميع القوات الأجنبية في مقابل ضمانات أمنية.

وعلى الرغم من المحادثات، تتصاعد أعمال العنف في أنحاء أفغانستان، حيث زادت طالبان هجماتها اليومية ضد قوات الأمن الأفغانية.

وسقط 2400 جندي أميركي منذ العام 2001 في النزاع في أفغانستان والذي كلف الولايات المتحدة أكثر من ألف مليار دولار.

وقبل إعلان تنظيم الدولة الإسلامية تبنيه هجوم السبت في كابول، حمّل المتحدث باسم وزارة الداخلية طارق عريان حركة طالبان المسؤولية مشيرا إلى أن "الإرهابيين" اطلقوا 23 صاروخا.

وأوضح عريان "استنادا إلى المعلومات الأولية، استشهد ثمانية أشخاص وأصيب 31 آخرون" بجروح مشيرا إلى أن الحصيلة النهائية قد تتغير.