بلدية نابلس تعقد الاجتماع الثالث لإعداد مخطط هيكلي محدث للمدينة

نابلس - "القدس" دوت كوم - عماد سعادة - عقد في مركز بلدية نابلس الثقافي (حمدي منكو) الاجتماع الفني الثالث لإعداد المخطط الهيكلي المحدث لمدينة نابلس، وذلك بحضور رئيس البلدية المهندس سميح طبيلة، وممثل "مؤسسة منيب وانجيلا المصري" رجل الاعمال منيب المصري، وعضو المجلس البلدي الدكتورة مكرم عباس وعدد من مهندسي البلدية من ذوي الاختصاص، وممثلين عن الشركة الاستشارية "معالم"، ومديرية الحكم المحلي، وخبراء ومتخصصين في التخطيط الحضري.

وهدف اللقاء إلى استعراض الإطار التنظيمي لمدينة نابلس على المستوى الإقليمي، وتقييم لأهم القطاعات المحاور التي تحكم التطور الحضري في المدينة وإمكانيات وتحديات التنمية.

وبعد الاستماع لعرض الدراسات الشمولية لأهم القطاعات والمحتور، أشار طبيلة إلى أن بلدية نابلس توصلت إلى توافق مع وزارة الحكم المحلي وذلك بضرورة تنفيذ مشروع توسعة المدينة من خلال إضافة 6000 دونم للمخطط الهيكلي الحالي، بالرغم من وجود تحفظات من قبل المجالس القروية المحيطة بالمدينة. وأضاف أنه لابد من التمدد الأفقي وخلق مراكز وألوية حضرية جديدة لما لذلك من أهمية فيما يتعلق بالبعد الوطني بما يسهم في الحد من التوسع الاستيطاني، وكذلك التقليل من التشوه البصري الناتج عن الامتداد العمودي في الأبنية والمرافق الحضرية. وهذا يتطلب دراسة معمقة وتحليل لنوعية التربة في كافة المناطق الواقعة ضمن المخطط الهيكلي المنشود.

من جانبها، أوضحت الدكتورة مكرم المسؤولة عن متابعة هذا المشروع بأن لقاء اللجنة التوجيهية جاء لتوضيح نتائج تحليل الوضع الإقليمي لمدينة نابلس بما يشمل جميع التقييمات القطاعية المختلفة مثل: السكان، البنية التحتية، الاسكان والاقتصاد المحلي، وذلك تمهيدا للخروج ببدائل تخطيطية من شأنها تحسين الواقع التخطيطي للمدينة. وأكدت أيضا على ضرورة الخروج عن الحلول التقليدية من خلال طرح بدائل تخطيطية ذات طابع جريء لزيادة المساحات الخضراء وتطوير تخطيط المنطقة الصناعية، بالاضافة الى تعزيز التخطيط المشترك مع القرى والتجمعات السكنية المحيطة لتوفير مناطق سكنية وخدماتية ذات تخطيط عالمي سليم.

وعبّر المصري عن رغبته بتنفيذ هذا المشروع ورؤية نابلس كأجمل موقع حضري، من خلال تهيئة البنى التحتية اللازمة لتنفيذ المخطط الهيكلي الشمولي بما يسهم بتشجيع الاستثمار وجلب التمويل الخارجي اللازم لهذا المشروع، مع دراسة مستفيضة لتجميل مداخل المدينة.

وناقش الحضور عدد من المحاور ذات العلاقة بتنفيذ المشروع بما في ذلك التمدد السكاني على مر العقود الماضية، والبنى التحتية المختلفة والتي تشمل خطوط المياه والصرف الصحي الذي يغطي ما نسبته 97% من مساحة المدينة حيث تعد الأفضل على مستوى الوطن، ومشاريع الصرف الصحي الحالية والتي ستغطي ما يقارب 18 تجمع سكاني. وتم التطرق أيضا إلى أحد أهم المشاريع الاستراتيجي التي تسهم في التنمية الحضرية وهي مشاريع محطات التنقية في المنطقة الغربية والشرقية من المدينة.

أما فيما يتعلق بقطاع الكهرباء والتي أفضت الى إنشاء محطة صرة في الجزء الغربي من المدينة، حيث ساهمت في تحسين هذا القطاع وزيادة القدرة وتحسين الخدمة، وهذا ينطبق على التحسين الذي طرأ على قطاع الاتصالات، والطرق والمواصلات والمرافق المجتمعية.

واستمع الحضور إلى الدراسة التحليلة لكافة القطاعات ذات العلاقة والذي قدمته شركة "معالم" واشتملت على الوضع الاقليمي ومحدداته الايجابية والسلبية وتحليل الروابط الإقليمية، والواقع الحالي لاستخدامات الأراضي، ووضع قطاع المياه والصرف الصحي، وشبكة المواصلات العامة، ونمط وهيكيلية التجمعات في منطقة التخطيط وقطاع السكان والديموغرافيا، وما يحتاجه المخطط المكاني الهيكيلي من ضم أراضي جديدة لمدينة نابلس حتى عام 2037.