اشتية يحذر من التطورات الخطيرة في المشروع الاستعماري الإسرائيلي

- زيارة بومبيو لن تعطي شرعية للمستعمرات

- جاهزون لأي إجراء نظراً لوتيرة الإصابات بكورونا والأرقام في غزة مقلقة جداً

رام الله- "القدس" دوت كوم- حذر رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية من التطورات الخطيرة غير المسبوقة في المشروع الاستعماري الإسرائيلي، فيما يبدو أنه خطة هجوم متصاعدة ومكثفة لمدة عشرة أسابيع مقبلة، في مسابقة مع الزمن لفرض أمر واقع جديد قبل مغادرة ترامب البيت الأبيض في 21 من شهر يناير 2021، ووصول بايدن.

وقال رئيس الوزراءفي مستهل جلسة مجلس الوزراء الـ83، اليوم الإثنين: "ننظر بقلق شديد لمجموعة من التطورات في المشروع الاستعماري، تحدث هذه الأيام وفي الأيام المقبلة".

واعتبر أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لمستعمرة "بسغوت" المقامة على أراضي مدينة البيرة والمصادرة من أصحابها إمعانٌ في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنها لن تعطي أي شرعية للمستعمرات.

ودعا العالم إلى الوقوف أمام هذه الزيارة، وأن يخطو خطوة إضافية بالمنع التام نحو مقاطعة بضائع المستعمرات.

وقال اشتية: "ننظر بعين الخطورة للتقارير الإعلامية عن زيارة مستوطنين لبعض الدول العربية بحثًا عن أسواق واستثمارات"، مطالبًا جامعة الدول العربية بمتابعة هذا الأمر والقيام بما يجب فعله، مؤكداً أن الحكومة الفلسطينية سوف تتخد كل إجراء قانوني ضد أي شركة من الشركات التي تعمل بالمستعمرات الإسرائيلية.

وأضاف: "ننظر بقلق شديد أيضًا للتقارير المتواترة عن مشاريع استيطانية استعمارية جديدة في القدس العربية والضفة الغربية، التي تهدف بشكل خاص لتطويق وخنق الأحياء العربية الفلسطينية ومنع التواصل بينها، وفيما بينها، وبين بقية أنحاء الضفة الغربية، في عزلٍ تامٍّ لمدينة القدس".

وأشار رئيس الوزراء إلى أن العطاء الأخير الذي أعلن لإقامة 1257 وحدة استيطانية في القدس الشرقية ضمن مستعمرة "جفعات همتوس" سيؤدي إلى حصار قرية بيت صفافا بالكامل.

وتابع: إن الحكومة الإسرائيلية تُسابق الزمن لشرعنة بؤر استعمارية بنيت على أراضٍ فلسطينية من خلال ترخيص 1700 وحدة استعمارية مبنية بالفعل، ومن ضمنها مستعمرات معروفة بالتطرف والعنف أكثر من غيرها مثل مستوطنة "يتسهار".

وحذر رئيس الوزراء من أنّ الاحتلال يعمل على ترسيخ مخططات طرق جديدة، منها طريق التفافي حوارة لخدمة المستعمرين في منطقة نابلس، ومخططات طريق 938 وطريق 926 في محافظة القدس، مع إعطاء غطاء قانوني لطريق 385 الموصل لمستعمرة "جيلو" مع جنوب بيت لحم، وذلك التفافًا على طريق الولجة.

وقال: إن الطريق الآخر الذي أُودع للمصادقة هو طريق التفافي الرام- قلنديا بما يشمل نفقاً يُخصَّص للفلسطينيين، ما يُشكل استكمالًا لتمزيق الجغرافيا والأرض الفلسطينية لصالح المشروع الاستيطاني، مؤكداً أنه سيتم اتخاذ كل الإجراءات الممكنة للوقوف بوجه هذه القرارات والتشريعات والمشاريع التي تعمل عليها الحكومة الإسرائيلية.

كما أشار اشتية في حديثه إلى أنّ سلطات الاحتلال تواصل احتجاز جثمان الأسير الشهيد كمال أبو وعر، مطالبًا الصليب الأحمر وهيئة الأمم المتحدة بالعمل على الإفراج عن جميع جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.

وفيما يتعلق بوباء كورونا، قال رئيس الوزراء: على صعيد جائحة، قال رئيس الوزراء: "على صعيد الجائحة الثانية التي نواجهها بعد جائحة الاحتلال والمستوطنات، ومع الوتيرة المتسارعة في انتشار الفيروس عالمياً وفي محيطنا، فإننا نراقب التطورات الوبائية عن كثب، وجاهزون لأي إجراء قد نضطر لاتخاذه، نظرًا لوتيرة الإصابات لدينا".

وأضاف: أمس قررنا إغلاق مدينة نابلس من الساعة السابعة مساء حتى السادسة صباحا لمدة أسبوع، بسبب الزيادة في عدد الإصابات فيها، إلى جانب قرارات إغلاق القرى والأحياء والمخيمات التي تكثر فيها الإصابات، مجدداً الدعوة إلى التقيد الصارم بالتدابير الوقائية وادعو الاجهزة الأمنية الى تشديد الرقابة وتغليظ العقوبات بحق كل من ينتهك تلك التدابير.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن "الأرقام في قطاع غزة مقلقة جداً، ومن الواضح أنها سوف تزيد في الأشهر القادمة، لذلك لا بد من الالتزام بالتعليمات والوقاية".

وأكد اشتية استمرار سياسات الحكومة للمزيد من الاستعدادات لمواجهة موجات قادمة ممكنة، وللتعافي اقتصادياً واجتماعياً، في مواجهة وباء كورونا، وقال: لقد تمكنا من تحسين تجهيزات وزارة الصحة بشكل مهم في الأشهر الفائتة، وجرت مضاعفة غرف العناية المركزة المتوفرة في مستشفياتنا بنسبة 100 بالمئة، وجرى افتتاح مستشفى جديد ويتم العمل الآن على افتتاح مستشفيين جديدين، عدا التوسعة والتعزيز في عدد من المستشفيات والمراكز الصحية، وتم تعيين نحو ألف كادر طبي وتمريضي وإداري صحي جديد، وتم تأمين أكثر من 3606 جهاز طبي جديد.

من جانب آخر، أشار اشتية إلى أنه يصل إلى القاهرة وفد المصالحة للتباحث في موضوع الانتخابات، ووضع الأمور في نصابها.

وفي هذا الشأن، قال رئيس الوزراء: إننا نأمل الإسراع في ذلك، بحيث تكون الانتخابات متتالية وشاملة لجميع المؤسسات السيادية: المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، فإننا بحاجة إلى هذه الانتخابات لتعزيز الحياة الديمقراطية والعبور من خلالها نحو إنهاء الانقسام.