فتحات الجدار العنصري.. مصائد لاعتقال العمال والتنكيل بهم

قلقيلية-"القدس"دوت كوم- مصطفى صبري- اصبحت فتحات الجدار العنصري في عدة مناطق في الضفة الغربية، مصائد لاعتقال العمال والتنكيل بهم واطلاق الرصاص عليهم من مسافة كبيرة.

في محافظة قلقيلية توجد عدة فتحات يمر العمال منها للعمل في الورشات الاسرائيلية، وتعرض فتى لا يتجاوز عمره 17 عاما وهو مؤنس يونس من بلدة سنيريا جنوب قلقيلية إلى عملية اطلاق نار قرب فتحة عزون عتمة القريبة من البلدة من قبل وحدة خاصة واصيب بقدميه وبطنه ونقل للمشفى لتلقي العلاج ووضعه الصحي مستقر بالرغم من خطورة ما تعرض له.

منال يونس تقول :" الفتى مؤنس يونس وهو ابن شقيقي، ذهب لقطف ثمار الزيتون خلف الجدار ولم يكن يتوقع انه سيطلق عليه النار من مسافة قريبة وبالرصاص الحي، فهذا اعدام بدم بارد فاطلاق النار على كل من يدخل من فتحات الجدار اصبح سهلا بالنسبة للجنود ، وكل جندي معه قرار الإعدام تقول منال يونس ".

وبالقرب من فتحة حبلة جنوب قلقيلية يتم اعتقال العمال وتهديدهم بالقتل اذا عادوا في المرات القادمة.

يقول العامل زكريا عيسى "53 عاما " من مدينة قلقيلية :" قبل ايام دخلنا فتحة حبلة جنوب قلقيلية، وخلال دخولنا لم نشاهد اية دوريات عسكرية، وما ان وصلنا لمنطقة المشاتل احاط بنا مجموعة من الجنود يرفعون السلاح في وجهنا ويطلبون البطاقات الشخصية وبعد فحص وتدقيق تم تهديدنا بالعقاب اذا عدنا مرة ثانية، ولو حاول احد من العمال الهرب لتم اطلاق النار عليه مباشرة ، فاي حركة للعامل تكون مخاطرة ووصفة للقتل ، فلقمة العيش مغمسة بالقتا والدم ".

وفي منطقة طولكرم فجنود الاحتلال اغلقوا الفتحات وطاردوا العمال لاعتقالهم كذلك في منطقة نعلين في رام الله وفي محافظة جنين.

يقول النقابي عماد عامر :" الاحتلال يفتح الفتحات على الجدار ويمنع دخول العمال منها ويعاقبهم ، فهذه طريقة غريبة وعجيبة فالجدار تسيطر عليه شركة امنية وتعرف الثغرات الموجودة فيه، كما ان العمال لديهم تصاريح تجارة يمنع دخولهم من قبل المعابر الحدودية فيضطرون إلى التهريب وعبور الفتحات، من اجل لقمة عيشهم، وما يرويه العمال لاتحاد نقابة عمال فلسطين تقشعر له الأدان ، فبعض مجموعات العمال يتم التنكيل بهم قبل اعتقالهم ونقلهم من المكان ، ويتم اجبارهم على الاستلقاء على وجوههم باتجاه الأرض ، وبعدها يبدأ مسلسل الضرب والإهانة ، وفي بعض المرات يتم وضع طعم للعمال بالسماح لمجموعة بالمرور حتى تشجع المجموعات الأخرى وفي لحظة مفاجئة يتم الإنقضاض عليهم بشكل وحشي ".

ويضيف عامر :" ما يتعرض له العمال بهذه الطريقة يعتبر جريمة منطمة يمارسها جيش دولة تدعي الديمقراطية ، فهذه الفتحات قام جيش الاحتلال وفرق الهندسة بفتحها وسمح للعمال وغيرهم بالمرور ، وبعد ذلك ابقى عليها ليصطاد من يمر بصورة وحشية ، فهذا الأمر سيتم توثيقه من اجل رفعه إلى كل الجهات ذات العلاقة ".

ويروي العامل اياد داود كيف تم التنكيل به بالرغم من امتلاكه تصريح تجارة ويقول العامل داود :" تم اجبارنا على وضع بطاقتنا على الارض وتصويرنا والبطاقات على الارض، ثم احتجاز البطاقات واجبارنا على المشي مسافة طويلة ، وفي مشهد اخر تعرضت له تم ضربي من قبل احد الجنود والقائي على الارض وتقييدي حتى جاء الضابط واخبرته بوجود تصريح معي إلا ان المعبر لا يسمح بدخول اصحاب تصاريح التجارة، وعدت إلى المنزل اعاني من رضوض جراء الإعتداء علي ".