طولكرم: "الثقافة" و"خضوري" تنظمان ندوة عن وعد بلفور

طولكرم-"القدس"دوت كوم-نظمت وزارة الثقافة وجامعة فلسطين التقنية خضوري بالتعاون مع فصائل العمل الوطني ومجلس اتحاد الطلبة ومكتبة الجامعة ندوة ثقافية بمناسبة ذكرى وعد بلفور تحدث فيها المؤرخ نعمان شحرور، بحضور فيصل سلامة منسق فصائل العمل الوطني، وإياد الجراد أمين سر إقليم فتح ومنتصر الكم مدير مكتب وزارة الثقافة، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي ومحمود ضميري رئيس مجلس اتحاد الطلبة، ومسؤولي المكتبة وأعضاء من الهيئة التدريسية والإدارية وطلاب الجامعة، ومدراء وممثلي المؤسسات وذلك في قاعة مكتبة جامعة فلسطين التقنية ـخضوري.

وأكد بسام قاسم مدير المكتبة على الدور التكاملي والشراكة الفاعلة بين الجامعة والمؤسسات.

وقال منتصر الكم، مدير مكتب وزارة الثقافة : "إن وعد بلفور هو امتداد لمشروع احتلالي صهيوني قديم جداً، إلا أن رسالة شعبنا في الذكرى الثالثة بعد المائة لهذا الوعد المشؤوم هي أننا ما زلنا متمسكين بأرضنا، ونصبو دائماً للعودة لتحقيق الدولة والعيش بكرامة، وصولاً إلى إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف".

وقال فيصل سلامة منسق فصائل العمل الوطني أن هذا الوعد بنيت عليه الكثير من المآسي التي يعاني منها الشعب الفلسطيني، وبعد مائة عام ونيف من النضال والتضحيات ما زال الشعب الفلسطيني يعاني من تبعات هذا الوعد، والوعود المستمرة انتهاءً بوعد ترامب.

وأكد سلامة على إن القضية الفلسطينية لا زالت جوهر الصراع في المنطقة، وأن المؤامرة الامبريالية الاستعمارية في تقسيم البلاد العربية لا تزال مستمرة، تدعمها الأنظمة العربية المتخاذلة؛ لكن واجبنا تجاه شعبنا وتضحياته الصمود والوقوف على الثوابت التي دافع عنها آلاف الأسرى والشهداء، ووجه تحيته لأسرى الأمعاء الخاوية في سجون الظلم والاضطهاد.

واشار المؤرخ نعمان شحرور الى أن وعد بلفور يعتبر " المدماك " الأول الذي بنيت عليه دولة إسرائيل، وتحدث عن الوعود التي سبقت وعد بلفور في إقامة ما يسمى وطناً قومياً لهم.

وأكد شحرور أن الهدف من وعد بلفور كان محدًدا وواضحا ًمنذ بدايته بالتخلص من اليهود في بريطانيا وأوروبا، بإقامة دولة " وظيفية " للقوى الاستعمارية تشكل خنجرا في خاصرة العالم العربي .

وأشار شحرور إلى أن بريطانيا تتحمل كامل المسؤولية عن ما حل بالشعب الفلسطيني جراء هذا الوعد حيث أعطى من لا يملك لمن لا يستحق الحق بإقامة ” الوطن القومي ” لليهود في فلسطين.

وتحدث ايضاً حول أهمية التاريخ والتوثيق وبناء وتعزيز ذاكرة الشعب الفلسطيني وهذا يتطلب أسس وطنية فلسطينية يشمل السياسات التعليمية وبناء المنهاج الأكاديمي المتعلق بالتاريخ من اجل الحفاظ على حقوقنا وثوابتنا الوطنية وعلى ارثنا التاريخي وتضحياتنا الجسيمة منذ أكثر من مائة عام.

وقدم عدد من المشاركين في الندوة مداخلات متعددة حول الوعد المشؤوم والسياسات الغربية والبريطانية والأمريكية وانحيازها الفاضح لدولة الاحتلال وسياساتها وإجراءاتها الاستيطانية والامبريالية التوسعية وما تمارسه إسرائيل من عدوان همجي وعنصرية بغيضة اتجاه الشعب الفلسطيني بكافة مكوناته، وطالبوا بضرورة الضغط الفلسطيني والعربي على بريطانيا للاعتذار الرسمي لشعبنا على الظلم التاريخي الذي ارتكب بحقه وتعويض شعبنا على هذا الظلم وإفرازاته المأساوية بالاعتراف الكامل بحقوق شعبنا الوطنية وإدانة سياسات الاحتلال والضغط الدولي عليه للامتثال للشرعية الدولية ولقرارات الأمم المتحدة ومساعدة ودعم شعبنا ومؤسساته الوطنية بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وتحقيق حق العودة.