الامن ينتشر في مخيم بلاطة اثر مقتل مواطن واصابة آخرين في شجار

نابلس – "القدس" دوت كوم-عماد سعاده – انتشرت قوى الامن الفلسطيني، اليوم السبت، داخل وفي محيط مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس، لحفظ الأمن ومنع توسع دائرة العنف الداخلي التي عصفت بالمخيم على خلفية تجدد شجار قديم، واستخدام الرصاص والعبوات ما أدى الى مقتل الشاب حاتم ابو رزق (35 عاما) واصابة ستة أشخاص آخرين.

وجاء انتشار القوى الامنية في المخيم بعد اجتماع لقادة الاجهزة الامنية في المحافظة برئاسة المحافظ اللواء ابراهيم رمضان، وعقب مطالبات من فصائل وفعاليات المخيم للخدمات للامن الفلسطيني بالتدخل لحفظ الامن وتطويق الاحداث.

وكانت الاشتباكات المسلحة قد اندلعت بعد منتصف ليل الجمعة/ السبت واستمرت صباحا، واستخدم فيها مسلحون الرصاص والعبوات.

وتم الاعلان عن اصابة سبعة مواطنين ونقلهم الى مستشفى رفيديا الحكومي، احدهم ابورزق، الذي اعلن الاطباء لاحقا وفاته متأثرا باصابته. وفي بيان لها نقلت محافَظَة نابلس عن الاجهزة الامنية الوفاة نجمت عن اصابة ذاتية اثناء محاولة ابو رزق القاء عبوة متفجرة في الشجار الذي شهده المخيم فجرا. واصدرت اللجنة الشعبية لخدمات المخيم قرارا بتعطيل مؤسسات ومدارس المخيم خوفا على حياة المواطنين. كما ناشدت اللجنة الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء محمد اشتية، للتدخل العاجل والفوري لحقن الدماء ووقف الاشتباكات التي قد تطال أرواح الأبرياء في المخيم.

وقال محافظ نابلس اللواء ابراهيم رمضان في بيان صحافي، ان المحافظة تابعت مع الأجهزة الأمنية تداعيات الأحداث التي شهدها مخيم بلاطة والتي تطورت إثر شجارقديم لحد استخدام السلاح والاشتباك بين أطراف المشكلة.

واشار البيان الى ان الأجهزة الأمنية عملت بداية على تطويق المخيم ومحيط المستشفى لمنع تفاقم الأحداث أو تسجيل مزيد من الإصابات إثر حالة الاحتقان والاشتباك الأخيرة، ومن ثم تم دخول الاجهزة الامنية الى داخل المخيم لحفظ الامن وحماية ارواح المواطنين.

واشاد المحافظ بالجهود التي تبذلها فصائل العمل الوطني ولجنة الخدمات داخل المخيم لمساندة الأمن ومن أجل بذل ما يلزم لاحتواء الأحداث المقلقة، والتي أسفرت عن بث مشاعر الخوف والرعب في صفوف المواطنين خاصة الأطفال والنساء والشيوخ.

واضاف المحافظ رمضان انه تم التشديد على ضرورة تكثيف العمل من أجل التحقيق في ملابسات هذه الأحداث بهدف ملاحقة مطلقي النار ومستخدمي السلاح غير الشرعي في ترهيب المواطنين، ومن ثم تقديمهم للقضاء بما يتماشى مع القانون وقرارات الرئيس المشددة والقاضية بملاحقة هذا السلاح وتغليظ العقوبات المفروضة على الجرائم المتعلقة بحيازة واستعمال الأسلحة النارية والاتجار بها وتصنيعها وتهريبها بصورة مخالفة للقانون.

بدورها اصدرت فصائل وفعاليات مخيم بلاطة بيانا طالبت فيه عائلات وابناء المخيم الالتزام في منازلهم واغلاق كافة محلاتهم التجارية وحظر التنقل بين الشوارع والحارات، وذلك على خلفية الاحداث المؤسفة التي تدور في المخيم. كما طالبت الأجهزة الأمنية بالتدخل العاجل لفرض الهدوء والأمن والمساعدة لتجاوز الازمة المؤلمة.

وتبذل المستويات الرسمية والفصائلية والشعبية جهودا حثيثة لتطويق هذه الاحداث المؤسفة ومنع توسعها، حيث تم عقد عدة اجتماعات في هذا الاطار.