مضرب منذ 97 يومًا: الوضع الصحي للأسير الأخرس خطير للغاية وجهود مكثفة لإنقاذ حياته

رام الله- "القدس" دوت كوم- يزداد الوضع الصحي للأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 97 يومًا، خطورة يومًا بعد يوم، وقد يتعرض لانتكاسة مفاجئة في أحد أعضائه الحيوية، نظرًا لنقص نسبة الأملاح والسوائل لديه، ورفضه الحصول على المحاليل والمدعمات، وفق ما ذكرت الوكالة الرسمية (وفا).

وقال المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين حسن عبد ربه للوكالة الرسمية، إن الأسير الأخرس القابع في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي يعاني من إعياء وإجهاد شديدين، وبدأ يشعر بألم في قلبه، إضافة لآلام جسده، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، ويتعرض لنوبات تشنج وألم شديد في مختلف أنحاء جسده، ومن تشوش في الرؤية وصداع شديد، معربًا عن مخاوف حقيقية من أن يؤثر ذلك على وظائف الأعضاء الحيوية في جسده، كالكلى والكبد والقلب، وبالتالي تكون حياته عرضة للخطر بشكل مفاجئ وفي أية لحظة.

وأضاف للوكالة أن محكمة الاحتلال العليا رفضت الطلب الذي قدمته محامية الأخرس أحلام حداد، الأحد الماضي، لنقله إلى مستشفى النجاح أو المقاصد.

وقال إن جهودًا مكثفة تبذل على الصعيدين القانوني والسياسي بجانب التواصل مع برلمانات العالم، للضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراحه وإنقاذ حياته.

يذكر أن الأخرس اعتقل بتاريخ 27 تموز 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقًا إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقًا. واستمر احتجازه في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية، بحسب الوكالة الرسمية.

وأضافت أن في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارا يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري، وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

تجدر الإشارة إلى أن الأسير الأخرس (49 عامًا) متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة أشهر، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلًا إداريًا لمدة 16 شهرًا، ومجددا اعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهرًا، وفق الوكالة الرسمية.