التدريبات العسكرية في الأغوار ... ناقوس خطر يهدد الرعاة والمزارعين

قلقيلية-"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- انتهاكات الاحتلال في مناطق الأغوار الحدود الشرقية لفلسطين ، لا تعد ولا تحصى ، ومن هذه الانتهاكات ، التدريبات العسكرية في مناطق الرعي والزراعة الخاصة بالمواطنين ، والتي تشكل ناقوس خطر على الرعاة والمزارعين .

عارف دراغمة موثق الانتهاكات في الأغوار قال ل"القدس":" التدريبات تكون مفاجئة للمزارعين والرعاة ولا يعلمون أين وجهتها وبالتالي تبقى حياتهم مرهونة بهذه التدريبات التي تستخدم فيها القنابل الحية ، والقذائف ، لذا اصبحت هذه التدريبات المفاجئة خطيرة جدا عليهم، فهم لا يعلمون وجهتها ، ويبقون في حالة تأهب وقلق اذ لا يعرفون مواعيد انتهاء هذه التدريبات ، فكل شيء مبهم وبتعمد من الاحتلال ".

واوضح دراغمة قائلا :" الاغوار اصبحت ساحة انتهاكات واسعة ، فالدبابات الضخمة تكون بجانب بيوت من الصفيح او بيوت متواضعة وهذا لايحدث في العالم الا هنا ، حيث يحظر وجود هذه الدبابات الضخمة والتدريبات العسكرية بين منازل وخيام وبراكيات، إلا ان الاحتلال يضرب بعرض الحائط كل القيم الإنسانية ويعاقب الفلسطيني لبقائه في ارضه وعدم الرحيل عنها."

ولفت دراغمة الى قضية خطيرة يستخدمها الاحتلال وهي تسييج الاراضي من قبل المستوطنين على مناطق واسعة من الاراضي كما حصل في "خلة مكحول" عندما قام عدد من المستوطنين بالتسييج على مساحة كبيرة ، والسيطرة عليها ونقل كل مقومات الحياة اليها ، فبين ليلة وضحاها تكون خزانات المياه والخيام ومولدات الكهرباء موجودة في المكان المستهدف ، بينما يتم تجريف كل البراكيات والخيام التي يقيمها المزارعون كما حصل في خربة "يرزا "قبل ايام ، فالصورة على طرفي نقيض ، المستوطن تقدم له كل التسهيلات والفلسطيني يحرم من اية مقومات للحياة ."

وأضاف :" قيام المستوطنين بهذه الأعمال جاء بعد الضوء الأخضر الذي تلقوه من حكومة الاحتلال ، لذا فالأغوار على صفيح ساخن ، ومن يعيش فيها ، كأنه يعيش في حقل من الألغام ، قد تنفجر فيه بأية لحظة ."

يشار الى ان منظمات حقوقية اكدت تصاعد الحملة التهويدية على الأغوار بعد صفقة القرن ، وتقوم سلطات الاحتلال بانتهاكات صامتة بالتعاون مع المستوطنين .