جماهير الداخل الفلسطيني تحيي مجزرة كفر قاسم مؤكدةً الصمود أمام مخططات التهجير

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– أحيت الجماهير الفلسطينية في الداخل ذكرى مجزرة كفر قاسم الـ64 في بلدة كفر قاسم في المثلث الجنوبي اليوم، مؤكدةً الصمود والثبات في وجه كل المخططات الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من الداخل لأفراغ فلسطين التاريخية منهم.

وقال النائب أيمن عودة: "أبناء شعبنا يحيون ذكرى المجزرة الرهيبة في كفر قاسم، الذي راح ضحيتها 49 شهيداً خلال يوم واحد، وقامت بها المؤسسة الإسرائيلية ضد المواطنين، فالعقلية التي قامت بهذه الجريمة الإرهابية المروعة لا تزال تعشش في عقول حكام إسرائيل، وهذا هو الأمر الأساسي والخطير على الإطلاق"، مشيراً إلى كتابٍ للمؤرخ آدم راز أصدره قبل سنة، أكد فيه أن "الهدف من المجزرة هو أن يهرب أهالي المثلث بعد نكبة عام 48، والمؤسسة الإسرائيلية قالت إن مجزرة دير ياسين الرهيبة ساهمت بترويع الناس، وبهذا سهّلت النكبة".

وأضاف عودة: "أرادوا المثلث نظيفاً من العرب، فقاموا بهذه المجزرة كي يهرب الناس، ولكن الناس تشبثت أكثر وأكثر بوطنها، وهذه هي الرسالة الأساسية من ناحيتنا، وعلينا أن نواصل النضال بانتماء وشجاعة وبمواقف مسؤولة من أجل أن نعزز من انتمائنا، وأن نبقى هنا إلى الأبد في وطن الأباء والأجداد".

ذكرى الصمود والبقاء

بدوره، قال رئيس لجنة المتابعة العربية في الداخل محمد بركة: "بإحيائنا ذكرى مجزرة كفر قاسم، نحيي الشهداء، وذكرى الصمود والبقاء في وطننا".

وأضاف: "حينما نحيي ذكرى مجزرة كفر قاسم، فإننا نحيي ذكرى 49 شهيداً، لكننا نحيي ذكرى الصمود والبقاء في هذا الوطن، ويتحدثون عن مواطنة منقوصة، مواطنة من دون انتماء، عن قضية خدمات هنا وهناك، دون الاعتراف بنا كأقلية قومية، الاعتراف بنا كأصحاب لغة وحضارة وثقافة، وأصحاب عقيدة. لذلك نحن هنا لنؤكد المعاني التي استخلصناها من مجزرة كفر قاسم، وهو أن نكون موحدينَ متكاتفين، ومتآلفين، على ترسيخ الصمود، وعلى الموقف المشترك والمصير المشترك".

وقال رئيس بلدية كفر قاسم عادل بدير: "إن جائحة كورونا لم تمنع أبناء وأحفاد الشهداء من المشاركة في إحياء ذكرى مجزرة كفر قاسم، ومهما مر الزمان وتبدلت الظروف فستبقى الأجيال تحمل هذا الإرث العظيم، 64 عاماً ولا تزال الأجيال في كفر قاسم وغيرها تحيي ذكرى المجزرة، وستبقى كذلك".

علامة فارقة بعد النكبة

من جانبه، قال البرفيسور إبراهيم أبو جابر في اتصال معه: "المجزرة كانت علامة فارقة بعد النكبة، وقد عكفت على توثيق جرح النكبة في 12 جزءاً، كانت الأكثر إيلاماً هي ومجزرة المركز في قلقيلية، والفارق بينهما 19 يوماً فقط، فالعقلية الصهيونية لا تزال تؤمن بالتطهير العرقي، وتحاول تغليف مخططاتها بقوانين يسنها الكنيست، منها قانون القومية الذي لا يقل خطراً عن المجزرة وقانون التحريض وقوانين أخرى تنزع المواطنة من أهل البلاد الأصليين".

وأضاف: "في هذا العام هناك صفقة القرن التي تهدف إلى إنهاء قضية الشعب الفلسطيني، فالمجزرة مستمرة حتى إنهاء وجودنا، وهم يتخوفون من أعداد السكان المتزايدة، لذا يريدون الترحيل والطرد".

المجزرة مستمرة

وقال الصحافي مجد صرصور، صاحب مجلة الشروق التي تصدر في كفر قاسم: "مجزرة كفر قاسم في الذكرى الـ64، تؤكد للقاصي والداني ان الدم المراق لم يجف، وان دم الشهداء سيبقى ينادينا حتى نكون أوفياء له، فالاحتلال لا يزال يمارس عنصريته علينا ويقتلنا بأشكاله المتعددة، فنحن لا نستطيع البناء في أرضنا ولا نستطيع الحياة بحرية، والقيود المفروضة علينا انتقدها الاتحاد الأوروبي في مذكرة رسمية".

وأضاف: "تستمر المجزرة بمعاناة وتضييقات لا تطاق".