نواجه تحديات مصيرية من الاحتلال وأميركا .. !

حديث القدس

يمارس الاحتلال في هذه المرحلة هجمة شرسة وواسعة للاستيطان والتهويد وهدم المنازل الفلسطينية والاعتقالات، ومن هذه الممارسات مخططان استيطانيان في الخليل لمضاعفة عدد المستوطنين بالمدينة، وكذلك المخطط التهويدي الذي يستهدف أحد أهم معالم القدس القديمة وسورها في باب الخليل والقلعة التاريخية.

ويواصل الاحتلال هدم المنازل بالقدس ومحيطها بذرائع عدم الترخيص، كما قام المستوطنون بإحراق اكثر من الف شجرة زيتون في مناطق مختلفة بالضفة، وتمت مصادرة الاف الدونمات بالأغوار تحت اسم «المحميات الطبيعية».

وتجيء هذه الهجمة في محاولة لفرض الأمر الواقع قبيل الانتخابات الأميركية، حيث يتسابق المرشحان للرئاسة للاعراب عن التأييد للاحتلال لكسب تأييد اللوبي الصهيوني، ووقعت الادارة الأميركية واسرائيل اتفاقات تعاون مختلفة وتدخل المستوطنات في نطاقها مما يعني اعترافا رسميا اميركيا بالاستيطان.

وأعلنت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ان مبادرة السلام العربية انتهت ولم تعد ضرورية وان الحل يكمن في خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي ترامب باسم «صفقة القرن» أي ان كل ما نتمسك به نحن الفلسطينيين ترفضه الادارة الأميركية.

ويزيد الأمور سوءا هذه الهرولة العربية نحو التطبيع والتصريحات الرسمية عن مخططات تعاون مع الاحتلال سواء بالاقتصاد او السياسة او المشاريع المشتركة ومنها الحديث عن خط بين ايلات في جنوب اسرائيل ومكة المكرمة تسهيلا لتنقل الحجاج.

إزاء هذه الهجمة يخرج علينا الاتحاد الاوروبي ببيان يؤكد فيه تمسكه بحل الدولتين ومعارضته للاستيطان. وهذا الموقف الايجابي هو مجرد كلام لم يعد احد يستمع اليه او يهتم به، واذا كان الاتحاد الاوروبي صادقا وجادا في ما يدعو اليه فإن عليه اتخاذ خطوات عملية ضد الاحتلال والاستيطان.

أخيرا وليس آخرا، فإن المطلوب إزاء هذه الهجمة، أن تجتمع القيادات الفلسطينية وأن تتوقف عن المماطلة باستعادة الوحدة الوطنية، واتخاذ القرارات المصيرية الواجب اتخاذها لمواجهة ما نحن فيه.. !