متلازمة تكيس المبايض

اختصاصية التغذية رقية ازحيمان/ الهدمي

تُعرف متلازمة تكيس المبايض (Polycystic ovary syndrome) بأنها اضطراب هرموني يصيب النساء في عمر الإنجاب وأيضاً المراهقات، يؤدي إلى ارتفاع الهرمون الذكري الأندروجين، ما يُسبب عدم انتظام الدورة الشهرية أو عدم إنتاج بويضة لمدة طويلة، وتظهر على المبايض أكياس صغيرة تحتوي على سوائل، ما يؤثر على إطلاق البويضات بانتظام، والسبب غير معروف، ولكن يرجح أنه وراثي ونمط حياة غير صحي.

ويعيق ارتفاع الهرمون الذكري (الأندروجين) اكتمال نمو البويضة، لتُكمل مسارها في الشكل الطبيعي في الرحم، وبدلاً من إنتاج البويضة تظهر أكياس صغيرة ممتلئة في السوائل، ونتيجةً لذلك بدلاً من إنتاج البويضة وتكملة مسار الدورة الشهرية، تظهر أكياس على المبايض.

وتسبب هذه الحالة مشاكل عدة، منها: صعوبة في الحمل، وظهور البثور على البشرة، وظهور الشعر الزائد في مناطق عدة في الجسد، وزيادة في الوزن، وصعوبة في النوم، وأحياناً تساهم في حدوث السكري وأمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم لدى النساء المصابات في المتلازمة.

لا يوجد علاج إلى الآن واضح لهذه المتلازمة، ويستخدم الأطباء بعض أنواع الأدوية، لكن أكثر ما يساعد النساء هو تغير نمط حياتهن إلى نمط حياة صحي، وذلك باتباع نظام غذائي مدروس، والتقليل من الوزن الزائد، ويساعد ذلك على تحسين عمل الهرمونات في الجسم، ويصل أحياناً كثيرة إلى عودتها للوضع الطبيعي، وانتظام الدورة الشهرية، وعودة الكولسترول والسكري وضغط الدم إلى معدلاتها الطبيعية.

ولا نستثني أهمية التمارين الرياضية، وبالتالي اتباع نمط حياة صحي متكامل من نظام غذائي ورياضة يساعد على تقدم ملحوظ في حالات النساء المصابات بمتلازمة تكيُّس المبايض.

ومن الجدير ذكره أهمية الأوميغا ٣ في تحسن هذه الحالات، وتعمل الدراسات الحديثة على دراسة تأثير تناول حبوب الأوميغا ٣ على حالات متلازمة تكيُّس المبايض، ومنها ما وجد تحسناً ملحوظاً في معدلات الكولسترول والدهون بشكلٍ عام، ومعدلات السكر، خاصة الصباحية بعد الصوم، وأيضاً زيادة عدد بصيلات المبيض، وزيادة حجم المبيض، وكمية نزيف الحيض، ولا تزال هناك حاجة لدراسات أكثر حول هذا الموضوع.

لذلك، إذا لاحظتِ أيّاً من الأعراض السابقة، فتوجهي إلى الفحص، ثم باشري في تغيير نمط حياتك ليكون صحياً أكثر، ويفضل أن يكون تحت إشراف اختصاصي التغذية.