الانتخابات.. تفاؤل مشوب بالحذر من إجرائها وآمال معقودة على نتائجها تحقيق

هل تُفلح بتوفر اللقاح الناجع لمعالجة الإعسار المالي وصد ارتدادات الإعصار السياسي؟

تفاؤل مشوب بالحذر من إجرائها وآمال معقودة على نتائجها

لجنة الانتخابات: جاهزون حال صدور المرسوم

تحقيق خاص بـ"القدس"دوت كوم- على الرغم مرور أكثر من شهر على التوافق على إجراء الانتخابات، ومرور أكثر من 4 أشهر على المؤتمر الصحافي بين أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء جبريل الرجوب ونائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس صالح العاروري، والذي كان بمثابة نقطة البداية للحوار بين طرفي الانقسام، إلا أن التفاؤل بإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة لا زال مشوبا بالحذر.

في هذا التحقيق تستعرض "القدس" دوت كوم، آراء الفصائل الفلسطينية والكتاب والمحللين، حول إمكانية عقد الانتخابات هذه المرة، وما إذا كانت الانتخابات ستطوي صفحة الانقسام فعلا، وتجعل وحدة الوطن واقعا حقيقيا؟ أم أن إجراءها من شأنه تعميق الانقسام؟ بل هل ستجري الانتخابات في القدس ومناطق "ج" اذا ما تدخل الاحتلال لعرقلة اجرائها في تلك المناطق.

الرجوب: العملية الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة لبناء نظامنا السياسي

تؤكد حركة فتح، على لسان أمين سر اللجنة المركزية للحركة، اللواء جبريل الرجوب، أن بناء الوحدة الوطنية هو هدف استراتيجي للاتفاق الذي تم بين حركتي فتح وحماس في إسطنبول، وقال الرجوب في لقاء مع تلفزيون فلسطين الرسمي حينها، "طريقنا هو الانتخابات، والعملية الديمقراطية هي الوسيلة الوحيدة لبناء نظامنا السياسي".

وتوصلت حركتا "فتح" و"حماس" إلى اتفاق واضح لإجراء الانتخابات على أساس التمثيل النسبي، ووفق تدرج مترابط لا يتجاوز 6 أشهر، تبدأ بانتخابات المجلس التشريعي، ثم الانتخابات الرئاسية، وأخيراً المجلس الوطني حيث يمكن الانتخاب وبالتوافق حيثما لا يمكن الانتخاب.

ودعا الرجوب شباب فلسطين إلى الالتفاف حول الجهد الذي يؤسس إلى حياة ديمقراطية تتوفر فيها أسباب البيئة الإيجابية في العلاقة الداخلية والوحدة في مواجهة مخططات التصفية الإسرائيلية المدعومة أميركياً للقضية الفلسطينية، ومواجهة حالة الانهيار في النظام الرسمي العربي.

حمايل: تجديد الشرعيات وإزالة الترسبات

يؤكد الناطق الرسمي باسم حركة فتح، حسين حمايل إن التصميم على إجراء الانتخابات هذه المرة يرتكز على مجموعة من المقومات جعلته حقيقياً ولا يحتمل المماحكة، بدءاً بالمطلب الشعبي لمواجهة المؤامرات وصفقة القرن والضم والتطبيع، وكذلك "صورتنا كفلسطينين أمام العالم من خلال تجديد الشرعيات".

أما بشأن ترسبات الانقسام، يقول حمايل: "لقد اتفقنا مع حماس على الوحدة وإزالة تلك الترسبات، إضافة إلى لقاءات الفصائل حيث ستكون أرضية الانتخابات حسب وثيقة الوفاق الوطني وتفويض للسيد الرئيس من الفصائل الفلسطينية من أجل إصدار المرسوم بصفته رئيس الشعب الفلسطيني".

فيما يؤكد حمايل "أن لدى فتح هدفاً استراتيجياً، حتى وإن فازت بالانتخابات، فإنها ستذهب إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وحول حديث بعض المسؤولين الأمريكيين والإسرائيليين عن استبدال القيادة الفلسطينية بقيادة بديلة، يؤكد حمايل "من يحكم الشعب الفلسطيني يختاره الشعب الفلسطيني عبر صندوق الاقتراع، ومن خلال أجندات وطنية واضحة، ربما يحاول أعداء الشعب الفلسطيني العبث بمصيرنا وقضيتنا من خلال هذا المدخل، لكن من يحكم الشعب الفلسطيني يختاره الفلسطينون، ولن يسمح لأحد أن يصنف نفسه بأنه بديل عن إرادة وحقوق هذا الشعب".

"حماس": مع خيار المشاركة واستهداف الاحتلال لنا وارد

قبل إعادة اعتقاله بثلاثة أيام من منزله في بيتونيا في الثاني من الشهر الجاري، أجرت "القدس" دوت كوم لقاء مع القيادي في حركة حماس بالضفة الغربية حسن يوسف، حيث أكد حينها أن استهداف عناصر وقيادات الحركة من قبل الاحتلال أمر وارد، إذ إن هدف الاحتلال هو أن يفشل مسيرة الشعب الفلسطيني الوحدوية، ومسار الانتخابات على وجه الخصوص.

وقال يوسف: "لكن نحن أمام خيار واحد هو المشاركة بهذه الانتخابات وعدم انتظار ردة فعل الاحتلال، ولن يكون الاعتقال سبباً ومعيقاً أمام حركة حماس للاستنكاف عن مشاركتها في هذه الانتخابات، نحن ماضون في بناء وحدتنا الوطنية لوضع خطة وإستراتيجية لمواجهة كل التحديات التي تقف أمام شعبنا وقضيتنا الفلسطينية ، وفي حال حدوث اعتقال لمرشح أو ناشط فإن حماس لديها بدائل".

ويؤكد يوسف أن الانتخابات وحتى تكون نزيهة وحرة لا بد أن تعطى حركة حماس الحرية بالضفة، والأمر نفسه لحركة فتح في غزة إن كانت تعاني من تقييد الحركة في القطاع فلا بد من إشاعة مناخات نزيه ومساحات من الحركة، حيث إن للحركة مؤسسات مغلقة لا بد من دراسة أمرها، وكذلك أن تتوقف القبضة الأمنية من استدعاءات واعتقالات وغيرها حتى تكون الانتخابات حرة ونزيهة.

ويتابع، "الأصل الآن أن مسار الوحدة قد انطلق وتوجد خطوات ومؤشرات إيجابية، الاعتقالات هذه الأيام وإلى حد كبير جداً متوقفة، ولكن لا نريد أن تكون المرحلة موسمية أو آنية، نريد أن تبقى سياسة شاملة وكاملة ومستمرة بتجريم الاعتقال على خلفية سياسية أو مقاومة الاحتلال من أي طرف من الأطراف، ولا يجوز أن نعمد إلى الاعتقالات تحت أي ظرف من الظروف".

ووفق يوسف، فقد تم تشكيل 3 لجان من قبل اجتماع الأمناء العامين للفصائل تتناول كل جوانب الإشكالات والنتوءات والمعيقات التي كانت سبباً في الانقسام، وهناك ملفات لترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني وبناء الوحدة الفلسطينية وحل الملفات الأخرى وملف منظمة التحرير وملف المجلس التشريعي والجوانب الأُخرى، حيث إن جميع تلك الملفات يجب أن تُحل من أجل بناء هذه الوحدة، والانتخابات جزء منها، "لكن إن كان هناك شيء في متناول اليد يحل فلم لا؟ وطالما أنه توجد انتخابات ونسير باتجاه الوحدة الفلسطينية، فإنّ أي شيء ينغص الحياة الفلسطينية يجب أن يتوقف ولا يجوز أن يعمد إليه".

انتخابات تكاملية لا تنافسية

وبشأن الحديث عن وجود قوائم مشتركة تضم حركتي "فتح" و"حماس" في الانتخابات المقبلة، يوضح يوسف: "جلسنا أكثر من مرة مع اللواء جبريل الرجوب هنا وبالخارج، وكان هناك شبه توافق، وأنا من الناس الذين يدعون إلى ذلك، نحن لسنا بمرحلة مناكفات، ولا بد من برامج سياسية وفعل فلسطيني موحد، وكل ما من شأنه أن يوحد الشعب الفلسطيني لا بد من الذهاب باتجاهه، سواء انتخابات أو غيرها، ونتمسك بها تمسكاً جاداً لأن المرحلة لا تحتمل".

ويتابع: "أنا ممن يدعون إلى وجود قوائم مشتركة بين حماس وفتح والكل الفلسطيني، لكن لا يوجد موقف نهائي بالقضية، وليتحمل الجميع المرحلة المقبلة، ولتكن الانتخابات تكاملية وليست تنافسية وندع الشعب يختار، وربما قد نشهد وجود حكومة كفاءات تنتج عن هذه الانتخابات، قضيتنا تواجه تحديات كبيرة جداً ومحاولات الانقضاض على حقوقنا، فلماذا لا تكون الانتخابات عاملاً موحداً، وليس عامل تفرقة للشعب الفلسطيني".

"الشعبية": الوحدة الوطنية ضرورة ملحة وممر إجباري

ويؤكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة أن الوحدة الوطنية ضرورة ملحة ولا تعلوها أي مهمة أخرى، وممر إجباري لكل من يناضل لدحر الاحتلال، وهي اليوم أكثر من أي وقت مضى تمثل بوصلة الجبهة الشعبية وكل وطني شريف، في هذه اللحظة السياسية الفارقة التي تتهدد فيها القضية الفلسطينية مخاطر التصفية والضياع.

ويشدد شحادة على أن الانتخابات ليست هدفاً بحد ذاتها، بقدر ما هي جزء لا يتجزأ من رؤية سياسية وتنظيمية وكفاحية موحدة تتواءم ومرحلة التحرر الوطني التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ويقول: "إن هذا الأمر يتطلب اعتماد إستراتيجية تقوم على المقاومة والشراكة والوحدة على أنقاض إستراتيجية أوسلو ومفاوضاتها والتزاماتها وإفرازاتها الكارثية".

ويرى شحادة أن الإعلان الرسمي من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن إلغاء اتفاق أوسلو، الذي استخدمه قادة الاحتلال والاستيطان غطاء لتنفيذ المشروع الصهيوني على الأرض، ولقضم الثوابت الوطنية الفلسطينية تحت شعارات السلام الزائف وما سمي بحل الدولتين الذي بات سراباً، هو المدخل الحقيقي لاستعادة الوحدة الوطنية وإعادة الاعتبار لقوانين مرحلة التحرر الوطني، ولإجراء الانتخابات في القدس والضفة والقطاع.

ويؤكد شحادة أن "ذلك يتطلب تفعيل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة واللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني، امتداداً لاجتماعها في كانون الثاني 2017 في العاصمة اللبنانية بيروت".

ويتابع: "في الوقت نفسه يجب السعي الحثيث لإعداد المسرح السياسي الفلسطيني من أجل إنجاح الحوار الشامل بإنهاء كل العقبات والمعيقات التي تعطل أو تعرقل مسيرة الوحدة والانتخابات، وصولاً إلى عقد المجلس الوطني وفق الجداول الزمنية المرعية".

ويقول شحادة: "إن الجبهة الشعبية ترى أن رفض صفقة القرن والضم والتطبيع يجب أن يُتوج على جناح السرعة بتنفيذ مقررات اجتماع الأمناء العامين في رام الله وبيروت وإنجاز مسارات المقاومة الشعبية والمصالحة والشراكة، لا سيما بعد أن انتهت الأجندة الزمنية لتنفيذ هذه القرارات، وبأن اتفاقات إسطنبول الثنائية لن تكتسب شرعيتها وشموليتها دون نقاشها والمصادقة عليها في الاجتماع المقبل المزمع عقده في العاصمة المصرية القاهرة للأمناء العامين لفصائل العمل الوطني".

ويضيف شحادة: "إن الجبهة الشعبية تتطلع وتناضل مع الجميع للوصول إلى حلول ناجعة وحاسمة دون رهانات عبثية بالعودة إلى المفاوضات مع قادة الاحتلال والإرهاب، أو على أمنيات بانتظار القادم الجديد إلى البيت الأبيض، ولذلك فالجبهة تدعو حركتي فتح وحماس للكف عن المراوحة والتسويف، بتقديم المصالح الوطنية والحيوية للشعب الفلسطيني على الحسابات السلطوية في غزة ورام الله".

وحول موقف الجبهة من الانتخابات، يؤكد شحادة أن الانتخابات يجب أن تكون على أساس وطني سياسي وحدوي مستند إلى القاعدة السياسية القائمة على إنهاء مسيرة أوسلو الكارثية والبدء في اشتقاق إستراتيجية توافقية تقوم على برنامج وطني موحد، "نحن نتطلع إلى حلول تلبي احتياجات الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة".

ويؤكد شحادة أن الجبهة الشعبية تربط موقفها من الانتخابات بأمرين؛ البرنامج السياسي بوضع نقطة النهاية لمسيرة أوسلو الكارثية ونهجها ومفاوضاتها، ووضع نقطة البداية في مسيرة المقاومة والوحدة والديمقراطية السياسية والاجتماعية.

البرغوثي: الانتخابات تشكل جسراً لتحقيق الوحدة

يؤكد رئيس لجنة الحريات العامة، والأمين العام لحركة المبادرة الوطنية، مصطفى البرغوثي أنه لا تعارض بأن يكون إجراء الانتخابات قبل الوحدة، وأنه من الممكن أن تكون الانتخابات جسراً للوحدة وشكلًا من أشكال تحقيق الوحدة على أساس ديمقراطي، و"الانتخابات ليست الموضوع الوحيد الذي أقره اجتماع الأمناء العامين، فالمقاومة الشعبية وتشكيل قيادة موحدة أقرت أيضاً، وتم الحديث عن إطار لتوحيد الصف الوطني في إطار منظمة التحرير ويجب أن نتقدم باتجاه ذلك، وتم الاتفاق على إدارة الحوار لإنهاء الانقسام".

ويؤكد البرغوثي أن "الشيء الطبيعي أن تزول معالم الانقسام قبل الانتخابات إن أردنا أن تكون الانتخابات سليمة وأن نكون أقوياء في مواجهة المعارضة الإسرائيلية التي يمكن أن تتحول إلى تدخلات"، فيما يقترح البرغوثي ضرورة تشكيل حكومتي وحدة وطنية إحداها قبل الانتخابات وأُخرى بعد الانتخابات.

ويشير البرغوثي إلى أنه "حينما جرى التوافق على إجراء الانتخابات العام الماضي، على أساس أن تجري هذا العام، وتم التوافق على 11 نقطة تقدمت بها حركة المبادرة كمقترح، تتضمن الشروط والآليات لإجراء الانتخابات، كان من بينها إلغاء أي شكل من أشكال الاعتقال السياسي والإفراج عن أي شخص معتقل لأسباب سياسية، وضمان أن تكون الدعاية الانتخابية عادلة".

وحول الاعتقال السياسي، يوضح البرغوثي: "نسمع شكاوى بهذا الموضوع وشكاوى من أشخاص بسبب ما يكتبونه على مواقع التواصل الاجتماعي، الأصل أن تضمن حرية التعبير والدعاية الانتخابية دون المساس بالآخرين، ولضمان أن لا تحدث مشاكل من المهم أن تكون هناك آلية لردم الاختلافات والانقسام القائم، فإنه لو حدثت مشكلة بالضفة أو غزة فمن الممكن أن تنعكس على الانتخابات كلها".

الانتخابات، بحسب البرغوثي، إن وجدت إرادة فلسطينية لإجرائها ستنجح، مشدداً على ضرورة عدم جعل القدس مشكلة لإجرائها، وكذلك المناطق التي لا توجد فيها سيطرة للسلطة الفلسطينية كمناطق "ج" التي هي جزء من الضفة الغربية، "لذلك الانتخابات جزء من معركة مقاومة شعبية، وتقع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية توفير ضمانات لإجراء الانتخابات"، فيما أكد البرغوثي ضرورة إيجاد آلية موحدة لإدارة العملية الانتخابية.

أبو يوسف: إجماع القوى على إجراء الانتخابات كمدخل لإنهاء الانقسام

تؤكد القوى الوطنية والإسلامية أن المدخل لإجراء الانتخابات عليه إجماع، وفق ما يؤكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ومنسق القوى الوطنية والإسلامية د.واصل أبو يوسف، في حديث لـ"القدس"دوت كوم.

يقول أبو يوسف: "من المهم أن تكون هناك إرادة لإنهاء الانقسام، والمضي قدماً بشراكة على الأرض، المؤتمر الصحافي المشترك بين الرجوب والعاروري أشاع أجواء انفراجة بالأجواء ووقف الاتهامات والجميع يدرك أهمية أن نرتقي لإفشال المخططات والمخاطر التي تواجه القضية الفلسطينية، وترتيب وضعنا الداخلي الفلسطيني".

يؤكد أبو يوسف أن الانتخابات حق للمواطنين في جميع الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس، "حينما نتفق على تواريخ الانتخابات والمرسوم الرئاسي أعتقد أنه سيكون هناك اتصالات من كل الأطراف من أجل عدم وضع عراقيل أمام إجراء الانتخابات، ولا بد من التأكيد على أنه ليس ممكناً أن نستثني القدس أو أي بقعة فلسطينية بما فيها القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مع السعي لإيجاد ضمانات لإجراء الانتخابات".

ويشير أبو يوسف إلى "أننا دعمنا جملة الأجواء الصحية بين حركتي فتح وحماس وما تبع ذلك باللقاء الأخير في اسطنبول وأية لقاءات أخرى، ما يشكل تعزيزا للصمود الفلسطيني، حيث تم الاتفاق في اسطنبول على إجراء انتخابات بدءا بالبرلمانية ومرورا بالرئاسية والمجلس الوطني حيث أمكن، خلال 6 اشهر بالتمثيل النسبي الكامل".

الصالحي: الانتخابات إحدى آليات إنهاء الانقسام

يؤكد الأمين العام لحزب الشعب بسام الصالحي، أن إجراء الانتخابات واحترام نتائجها هو إحدى آليات إنهاء الانقسام ولن يؤدي إلى تعميقه، ويقول: "لذلك يجب أن تكون الآليات واضحة ما قبل وما بعد الانتخابات، ويعني ذلك أنه يجب أن تكون هناك إعلانات سياسية واضحة تجاه بعض القضايا خصوصاً من حركتي فتح وحماس، وأن توجد رقابة عامة وشعبية على ضمان تحقيق هذه الآليات".

ووفق الصالحي، فإن هذه الانتخابات تواجه 3 تحديات؛ التحدي الأول سياسي بمعنى ما هو الأُفق السياسي لهذه الانتخابات، حيث يجب علينا أن لا نعود بهذه الانتخابات إلى الوضع السابق للمرحلة الانتقالية ولاتفاقات أوسلو، وصياغة أُفق سياسي للانتخابات يختلف عن الصيغة السابقة، علاوة على أن القوى السياسية أمامها مهام وتحديات لتأمين الانتخابات.

أما التحدي الثاني، فهو تحويل العملية الانتخابية إلى معركة سياسية كفاحية بما يكرس الولاية الفلسطينة على الأرض الفلسطينية (الضفة الغربية بما فيها القدس وكذلك قطاع غزة)، ويقول الصالحي: "لقد طرحنا في الحزب تعديل قانون الانتخابات بالمادة المتعلقة بالقدس تتضمن أن تكون المعركة الانتخابية جزءاً من المعركة السياسية في القدس، وخوض اشتباك فعلي انتخابي رغماً عن الاحتلال، وبتدخل دولي واضح لضمان الانتخابات في القدس".

وفيما يتعلق بالتحدي الثالث، يوضح الصالحي: "يجب معالجة الوضع الفلسطيني في المرحلة ما بين المرسوم والانتخابات، وما يليها، بحيث يجب أن تكون آلية عمل موحدة في الضفة الغربية وقطاع غزة بما يضمن النجاح في إجراء الانتخابات والحيلولة دون وقوع أي إشكالات بحكم الأمر الواقع في ظل الانقسام، ويجب حل إشكالات عمل الحكومة وشكلها، وكيف سيكون التعامل مع وضع سلطة الأمر الواقع في غزة قبل الانتخابات، وأن يتم الاتفاق على احترام نتائج الانتخابات، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية أياً كانت نتائج الانتخابات، هو أمر إيجابي كما تم الإعلان عنه، إلا أنه لا بد أيضاً من توفير إجابات كيف سنضمن إجراء الانتخابات بآليات داخلية واضحة من المهم مناقشتها بعد إصدار المرسوم ؟"، فيما يؤكد الصالحي أنه لا بد من التعامل مع الانتخابات كقضية وطنية سياسية خاصة ونحن نواجه صفقة القرن.

ويتطرق الصالحي إلى ما يتم الحديث عنه حول وجود قوائم مشتركة بين الفصائل، حيث يشير إلى أنه ومنذ عدة سنوات كان هناك مقترح بأن تكون هناك قائمة واحدة تضم الجميع، كأحد الآليات المقترحة لضمان مشاركة الجميع وعدم الدخول بمجازفات متعلقة بنتائج الانتخابات، "لكنني غير متأكد أن تكون هذه الصيغة واقعية لوجود تباينات بالرؤى الاقتصادية والمجتمعية، والوحدة الوطنية لا تختزل هذه التباينات، ولها علاقة بالفلسفة تجاه المجتمع والرؤية نحو المجتمع".

وفيما يتعلق بإمكانية أن يدخل اليسار الفلسطيني بتحالفات في الانتخابات، يؤكد الصالحي أن كل شي مفتوح بهذا المجال، لكن الآن التحدي السياسي القائم هو آلية اتخاذ إصدار المرسوم وهو أمر يجب بحثه أيضاً في المجلس المركزي لمنظمة التحرير لأهمية الأفق السياسي الذي تحدثنا عنه.

ويقول الصالحي: "نحن في حزب الشعب نحرص على مشاركة الجميع في إطار التعددية، وبكل الأحوال وفي كل الصيغ المطروحة يجب أن تكون رؤى اليسار التنويرية للمجتمع حاضرة، فهناك قواسم مشتركة بين اليسار يجب تعزيزها في إطار الانتخابات المقبلة".

مجدلاني: الانتخابات بوابة الخروج من الانقسام

يرى الأمين العام لجبهة النضال الشعبي د.أحمد مجدلاني أن الظروف الحالية مختلفة عما هي عليه في السابق حول إجراء العملية الانتخابية، لما له علاقة بتطورات الوضع السياسي الذي تمر به القضية الفلسطينية من الاستهداف الأميركي وصفقة القرن ومخططات الضم، وفي ضوء انكشاف الموقف العربي وانهياره ومحاولات الإدارة الأميركية خلق سلام عربي إسرائيلي بديلا عن السلام من الإسرائيلي الفلسطيني.

يقول مجدلاني: "إن التحديات التي نواجهها وضعتنا أمام أزمة جدية دفاعاً عن حقوق شعبنا ومكتسباته، والجميع أدرك أن الخروج من أزمة الانقسام لا تتم إلا عن طريق الانتخابات، فهي مخرج وأداة ووسيلة لمعالجة الانقسام، وعملية كفاحية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وهي عملية كفاحية لتوحيد قوى شعبنا في المواجهة".

ويوضح مجدلاني: "الانتخابات تقوم على التمثيل النسبي، واعتبار أن الوطن دائرة انتخابية واحدة، لنذهب إلى الانتخابات، وبعدها سنكون جاهزين للذهاب إلى حكومة وحدة وطنية أيا كانت نتائج الانتخابات".

ويشدد مجدلاني: "العالم كله رحب بالقرار الفلسطيني بشأن الانتخابات ودعمه، وهو أداة قوة وضغط على الجانب الإسرائيلي أمام كل العراقيل التي يضعها أمام العملية الانتخابية، هذه معركة سياسية أكثر مما هي معركة ديمقراطية، وسنستخدم كل الأدوات التي من الممكن أن يمارس شعبنا الفلسطيني حقه الديمقراطي، وإظهار إسرائيل أنها تعطل ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في انتخاب قيادته وممثليه".

الديمقراطية: إجراء الانتخابات بحاجة لإرادة سياسية وأجواء إيجابية

يشدد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين رمزي رباح على أنه "تتوفر الآن إرادة لإجراء الانتخابات، خاصة في ظل أجواء التقارب والمصالحة، وهي خطوة مهمة، وأيضاً عقد اجتماع الأمناء العامين، وقبل ذلك التحلل من الاتفاقات".

ويؤكد رباح أن إجراء الانتخابات مرتبط بأمرين؛ الأول الإرادة السياسية، والثاني البدء بخطوات عملية تمهد الأجواء والمناخات للدخول إلى الانتخابات من خلال تطبيق ما توصل إليه اجتماع الأمناء العامين للفصائل، عبر تشكيل القيادة الوطنية الموحدة، والتقدم بتشكيل لجنة المتابعة لإنهاء الانقسام وآلياته، والاتفاق على الأرض على أساس البرنامج الوطني المشترك، وهي كلها تصب في عقد اجتماع للمجلس المركزي بمشاركة الأمناء العامين لإقرار كل ما جرى، وهذا من شأنه أن يحسم ويعطي مصداقية للشارع، "أما إطلاق إعلانات، فإن الشارع لا يحتمل الإعلان عن انتخابات لن تُجرى".

وفيما يتعلق بإجراء الانتخابات بالقدس، يؤكد رباح: "نحن نصر على إجراء الانتخابات في القدس، فليغلق الاحتلال ويحطم الصناديق ويعتقل من يعتقل، لكن لا بد من إجرائها ولو كانت هناك صناديق تتجول بسيارات، أو ربما من خلال المدارس والمؤسسات، وليغلق الاحتلال تلك الصناديق على مرأى العالم، فنحن نخوض معركة بالقدس، وأيضا مناطق (ج) هي أراض محتلة وفقاً للقانون الدولي، ومن حق شعبنا أن يمارس حقه في الانتخاب وتقرير مصيره، وعندما تكون هناك مواجهة مع الاحتلال والصراع على الحق فإنه من المتوقع أن تعرقل إسرائيل الانتخابات لأنها تريد أن تبقى على حالة الانقسام حتى بعض الأطراف الدولية والإقليمية تريد ذلك".

وحول القوائم المشتركة المتوقعة، يؤكد رباح: "قد تكون هناك قوائم مشتركة مع القوى الديمقراطية أو بين القوى المهم أن نذهب إلى الانتخابات وأن ننجز وحدة للقوى في الميدان، هذه المرة المؤسسات المنتحبة ستحمل المشروع الوطني التحرري وتواصل المعركة فيه، والأمر ليس تنافساً، وإن كان تنافساً فليكن التنافس شريفاً، والقضية ليست سلطة، بل حمل المشروع التحرري الوطني وخوض الصراع فيه، كما أنه من الجيد أن تتولى حكومة وحدة وطنية للتحضير إلى الانتخابات وبعد الانتخابات أن تتشكل حكومة وحدة أيضاً، كذلك لم لا يتم تمثيل حركتي الجهاد الإسلامي وحماس في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير".

إلى ذلك، يشدد رباح على أن كل خطوة على طريق الخروج من حالة الانقسام تساعد في إنهاء الانقسام، والإعلان عن الانتخابات في جوهرها ويجب أن تتم إعادة الاعتبار للحريات والحق الديمقراطي، وأمور أخرى تتعلق بالعملية الانتخابية مثل محكمة الانتخابات، "نحن بحاجة لتوحيد كل ذلك حتى تكون انتخابات نزيهة وشفافة، كلما تقدمنا في تطبيق مسار اجتماع الأمناء العامين كلما زادت الحريات وكلما قلت عقلية إقصاء الآخر، لم يعد مبرراً المزيد من التلكؤ في تطبيق قرارات الأمناء العامين".

ويؤكد رباح أن إجراء الانتخابات يجب أن يرتكز على حالة التوافق الوطني والاحتكام للعمل المشترك والصيغ الائتلافية قبل الانتخابات وبعدها، والاستعداد لمعركة مع إسرائيل التي ستمنع الانتخابات في القدس وربما في الضفة الغربية وربما تشن عدوانا على غزة لأن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من الانقسام، كما أنه يجب الاستعداد لإجراء الانتخابات بشكل شامل (التشريعي والرئاسة والوطني) ولكل أبناء الشعب الفلسطيني، إضافة إلى وجود قضايا إدارية وقانونية تتعلق بالعملية الانتخابية.

الخطيب:لا يوجد سبب يجعلني أعتقد باختلاف الدعوة الحالية للانتخابات عن سابقاتها

يشكك الكاتب والمحلل السياسي غسان الخطيب بجدية إجراء الانتخابات ويقول إنه وثق 17 مرة تم فيها الإعلان عن الانتخابات منذ الانقسام وحتى الآن، ويضيف: "لا يوجد لدي أي سبب للاعتقاد أن هذه المرة مختلفة عن المرات السابقة".

ويوضح الخطيب: "حينما تم التوافق الأخير على إجراء الانتخابات لم يتم الإعلان كيف تم حل المعيقات السابقة، مستعد أن اتعامل مع الموضوع بشكل إيجابي حينما يصدر مرسوم ويحدد تاريخ للانتخابات، وتكلف لجنة الانتخابات بإجراء الانتخابات، لكن ما حدث هذه المرة يشبه الـ16 مرة السابقة، وقد أكون مخطئاً أو لا، نحن نريد أن نصفق لهم حينما ينفذوا ما تم الاتفاق عليه".

ويشير الخطيب إلى وجود معيقين اثنين أمام الانتخابات، هما: إجراء الانتخابات في القدس، والأمر الآخر سيطرة حركة حماس على غزة، وهم لم يخبرونا كيف سيزيلون هاذين المعيقين أمام إجراء الانتخابات، ثم لا أحد يعرف إن كانت ستنجح أم لا؟ فلا أحد لديه معلومات عما سيفعلونه.

وفما يتعلق عن الحديث حول القوائم المشتركة خاصة بين حركتي فتح وحماس، يوضح الخطيب "يبدو أن الانتخابات في مجتمعنا اختزلت باستثناء البلديات، بالتزكية والتوافق، ويبدو أنهم يفكرون باستنساخ التجربة، الأصل في الانتخابات التنافس، وإن لم يحدث التنافسفلن تكون انتخابات حقيقة".

ويضيف الخطيب: "لا توجد لدي أي أسباب تدعوني للتفاؤل حول الإعلان عن النية لإنهاء الانقسام وإجراء الانتخابات، وذلك يعزز القناعة لديّ بضرورة حلحلة ومعالجة أي من العوامل التي شكلت عقبات أمام تنفيذ المصالحة والانتخابات".

الجرباوي: الدعوة لإجراء الانتخابات غير نابعة من أهمية إعادة الفعالية للنظام السياسي

لا يرى الكاتب والمحلل السياسي علي الجرباوي بإمكانية إجراء الانتخابات، لاعتقاده أن الدعوة للذهاب إلى الانتخابات ليست نابعة من قناعة بضرورة إجراء الانتخابات لأجل إعادة الفعالية للنظام السياسي الفلسطيني.

يقول الجرباوي: "إن الدعوة إلى إجراء الانتخابات هذه المرة جاءت كمخرج لأزمة تعاني منها الأطراف المختلفة، فإذا ما تم إيجاد مخرج لهذه الأزمة بأي شكل من الأشكال تصبح الدعوة للانتخابات غير ضرورية".

ويؤكد الجرباوي: "إذا كانت الدعوة لإجراء الانتخابات جدية، فإننا نريد أن نرى المؤشرات على ذلك، وهي اتفاق ودعوة إلى الانتخابات وإصدار مرسوم وتحديد موعدها، وإعطاء الإشارة للجنة الانتخابات لتنظيمها".

ويضيف: "من ناحية إجرائية أعتقد أننا جاهزون لإجرائها إذا ما توفرت الأموال الضرورية لأنها عملية مكلفة، وهي مقدور عليها إجرائياً، لكن الأهم أن تكون هناك إرادة سياسية بإجرائها وقبول نتائجها بحسب الاتفاق السابق لها".

ويرى الجرباوي: "إن هناك من يعتقد أن الانتخابات، وإن جرت ستنهي الانقسام، وهذا مفهوم خاطئ، فهي لن تنهي الانقسام، بل تؤدي إلى محاصصة النظام والقبول بالانقسام وإيجاد طريق لمحاصصته، وأيضًا إن لم يتم الاتفاق المسبق على كيفية محاصصة هذا النظام فإنها لن تنجح".

وحول القوائم المشتركة، يقول الجرباوي: "ربما نرى قوائم مرتبة بحسب المحاصصة، وصولاً إلى 132 مرشحاً، وقد يريح ذلك النظام السياسي، بحيث إن نتائج الانتخابات معروفة سلفاً، وقد لا تكون هناك حاجة لإجرائها، ولا بد من أن نسأل أنفسنا: هل الهدف من الانتخابات تفعيل النظام السياسي أو تكريسه سواء بالضفة الغربية أو قطاع غزة؟".

عوكل: نجاح الانتخابات شرطه توفر الإرادة الفلسطينية

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل أنّ الانتخابات من الممكن لها أن تنتج طالما توفر شرط نجاحها وهو الإرادة الفلسطينية، "نحن ندرك وجود صعوبات، لكن يمكن تجاوزها، والآن توجد حالة تحدٍّ فلسطينية في ظل حالة الوضع العربي الراهن وصفقة القرن ومشاريع الضم، ما كنا نفتقده في السابق هو غياب الإرادة الفلسطينية، والآن هناك موقف جماعي بهذا الشأن".

ويتابع: "لا أتوقع أننا سنخرج من مستنقع الانقسام، بحيث نكون بوضع سليم مئة بالمئة، ولكن طالما بدأت المؤشرات من انعقاد اجتماع الأمناء العامين للفصائل، الذي كان مطلباً، وعقده في هذه الفترة مهم، وما جرى بالاجتماع وما تم الاتفاق عليه أمر مهم لتوفير المناخ".

ويشدد عوكل أن "الاتفاق بين حركتين فتح وحماس أمر مهم ويفترض أن يشكل بداية توافق وطني شامل، ومن الضروري أن تكون الانتخابات بحد ذاتها ليست كافية، إنما هي بداية الشراكة الفلسطينية".

ويؤكد عوكل أن هذه التوافقات التي جرت يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أن لا تكون الانتخابات مدخلاً إلى مزيد من التعقيدات للشعب الفلسطيني، ولا يمكن أن تتكرر انتخابات 2006، بحيث يكون العدد الأكبر لحماس في التشريعي.

ويقول عوكل: "الجميع يتفهم الآن أنه من غير الممكن أن تكون حماس واجهة أو تشكل حكومة في الوضع الفلسطيني، لأن ذلك سيضعنا بوضع أكثر صعوبة إقليميا ودولياً، ولاحقاً هناك خيارات أفضل بتشكيل حكومة كفاءات وطنية وليست فصائلية، وفي النهاية سيتم التسليم بنتائج الانتخابات، ونصل إلى اقتراع منضبط بتوافقات داخلية بين الفصائل لأنه لا يوجد حلول وخيارات كثيرة، والعمل الجماعي في الساحة الفلسطينية يقوم على توافقات أكثر منه أن يقوم على انتخابات".

ويتابع: "حماس متهمة بالإرهاب وفصائل أخرى أيضاً، ونحن نبحث عن مخرج وتعزيز مكانة القضية الفلسطينية".

ويشير عوكل إلى أنه "من الممكن أن نشهد اعتقالات على خلفية الانتخابات، لكن ذلك لا يعطل الانتخابات. بينما يتطرق عوكل إلى قانون التمثيل النسبي، ويقول: "القانون هو أفضل قانون يمكن أن تجري عليه الانتخابات، هناك 13 فصيلاً، وتوجد فصائل لا معنى لوجدها برامجياً أو كفاحيا، والتمثيل النسبي يعطي كل طرف حجمه، ويشكل عاملا مهما بحيوية العمل السياسي الفلسطيني، وما قد يجري هو مزيج بين التوافق والانتخابات وفق ضوابط محسوبة سياسياً".

لجنة الانتخابات: جاهزون حال صدور المرسوم

تؤكد لجنة الانتخابات المركزية على جاهزيتها في حال صدور المرسوم الرئاسي المتعلق بإجراء الانتخابات، حيث يوضح المدير التنفيذي للجنة الانتخابات هشام كحيل أن سجل الناخبين محدث بشكل عام وباستمرار، ولكن كجزء من مراحل العملية الانتخابية يفتح باب تحديث السجل الانتخابي لمدة 5 أيام، والتسجيل مفتوح عبر موقع اللجنة على الإنترنت دوماً.

يقول كحيل: "إن ما يهم اللجنة التوافق الفلسطيني على إجراء الانتخابات واحترام نتائجها، وأن توفر كافة المؤسسات الأمور المطلوبة ويكون هناك تعاون بينها، واللجنة تتابع مجريات الأمور على الأرض من اجتماع الامناء العامين وبقية التحركات، ونحن نرفع جاهزيتنا تدريجياً، ولا نستطيع اتخاذ أي خطوة إلا بعد صدور المرسوم الرئاسي لإجراء الانتخابات".

هذه المرة دخل العنصر الصحي في إجراء الانتخابات، حيث يوضح كحيل: "وزارة الصحة أصبحت شريكاً جديداً، وقد وضعنا سينورياهات للتعامل مع الحفاظ صحة المواطن وضمان العملية الانتخابية من خلال اتباع وسائل السلامة وتوفير عدد أكبر من القاعات".

أما فيما يتعلق بمراقبة الانتخابات، فقد أكد كحيل على "أنه سيتم العمل على اعتماد هيئات الرقابة المحلية والبعثات الدولية الفردية أو على مستوى الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي فهي مفتوحة للجميع، ونحن نعتمد هيئات الرقابة من مؤسسات المجتمع المدني، وننسق مع السلطة الوطنية لحماية مقرات الاقتراع في يوم الاقتراع، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، وستكون الشرطة لحماية العملية الانتخابية".

وحول جاهزية لجنة الانتخابات في المناطق التي لا توجد سيطرة للسلطة الفلسطينية عليها، قال كحيل: "هناك وسائل أُخرى تضمن حماية وأمن المراكز، لدينا خطة طوارئ للحماية، وموضوع القدس موضوع سياسي وله علاقة بالسيادة الفلسطينية على مدينة القدسن فهي معركة تحدٍّ، وسيتم التوافق عليها مع كافة فصائل العمل الوطني، لضمان أن يتمكن المقدسيون من الإدلاء بأصواتهم"، مشيراً إلى أن الانتخابات ستجري بالضفة الغربية والقدس وقطاع غزة.

وفي حال إمكانية اللجوء إلى عملية الاقتراع الإلكتروني في القدس، قال كحيل: "لا تعالج المشكلة السياسية بمشكلة تقنية، يمكن الحديث عن استخدام وسائل إلكترونية للاقتراع، لكن الانتخابات ليست يوم اقتراع، بل هي عملية تسجيل ودعاية انتخابية، ويوم اقتراع، ويجب أن لا نلجأ لحل مشكلة لها علاقة بالسياسة والسيادة بهذه الطريقة".

ويشير كحيل إلى أن الانتخابات ستكلف أكثر من الانتخابات السابقة في حال إجرائها، لأنها انتخابات تشريعية ورئاسية ومن الممكن إجراء إعادة في الرئاسية إن لم يحصل المرشح على 50% فما فأعلى، وستكون التكاليف مرتفعة، بينما يشير كحيل إلى انتخابات المجلس الوطني لا علاقة للجنة الانتخابات بها وهي غير مدرجة في مهام اللجنة.

ويتطرق كحيل إلى قانون التمثيل النسبي، إذ يوضح أنه قانون يعتبر الوطن دائرة انتخابية واحدة، فتقدم قوائم حزبية أو قوائم مستقلة، ويكون الحد الأدنى 16 مرشحاً للقائمة الواحدة والحد الأقصى 132 مرشحاً، وهم عدد أعضاء المجلس التشريعي، أما في انتخابات الرئاسة فيكون التصويت لشخص، فيما يشير كحيل إلى أن نسبة الحسم تبلغ 1.5 % من أعداد الأصوات الصحيحة.