شيخ الأزهر يطالب بإقرار تشريعي يجرم معاداة المسلمين

القاهرة- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- طالب شيخ الأزهر، فضيلة الإمام الدكتور أحمد الطيب، المجتمع الدولي، اليوم الأربعاء، بإقرار تشريعي يجرم معاداة المسلمين والتفرقة بينهم وبين غيرهم في الحقوق والواجبات.

وقال شيخ الازهر في كلمة خلال احتفالية وزارة الأوقاف بذكرى المولد النبوي الشريف، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي:"من المؤسف وغاية الألم أن نرى الإساءة للإسلام والمسلمين فى عالمنا اليوم وأصبحت أداة لحشد الأصوات في أسواق الانتخابات"، موضحا أن "هذه الرسوم المسيئة والتي تتبناها بعض الصحف وبعض السياسات، تمثل خرقا لكل الأعراف الدولية والقانونية وعداء صريحا للدين الإسلامي".

وأضاف أن "الأزهر الشريف يرفض بقوة مع كل دول العالم الإسلامي هذه السياسات المسئية التي تسيئ في الحقيقة للمسلمين وكل المسلمين"، مؤكدا أن "هؤلاء يجهلون عظمة النبي محمد".

وأشار الطيب إلى أن الأزهر سيطلق منصة عالمية للتعريف بالنبي محمد بـ7 لغات عالمية، لافتا إلى أن مرصد الأزهر الشريف ، سيعمل على تشغيل المنصة الإلكترونية، مع التصدي لمواجهة الفكر والتطرف.

ودعا شيخ الازهر المواطنين المسلمين في الدول الغربية إلى "اندماج إيجابي واعٍ للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية، وعدم الانجراف إلى استفزازات التطرف والعنصرية والكرهية".

وقال : "على المواطنين أن يقتدوا بالطرق السلمية والقانونية في مقاومة خطاب الكراهية للحصول على الحقوق الشرعية والاقتداء بأخلاق النبي".

وكان الرئيس السيسي أكد خلال الاحتفال أنه ينبغى أن تقف الحريات عند حدود الآخرين واحترام الجميع، مشيرا إلى أن الحرية إذا مست مشاعر الآخرين، فهي تطرف ، وقال إنه يجب على "كل مسلم التحلي بأخلاق وسلوكيات النبي محمد".

وتابع: "على كل من يعيش فى مجتمعنا أن يحترم قيم ومبادئ هذا المجتمع... فالمروءة والخلق الحسن لهما السيادة إذا كنا نؤمن بالله واليوم الآخر".

ولفت السيسي إلى أن تبرير التطرف تحت ستار الدين "محرم ومجرم"، مؤكدا أن "التطرف لا يقتصر على دين بعينه، ولكنه موجود فى كافة الأديان".

وأضاف أن "مكانة النبي محمد في قلوب ووجدان الجميع"، مشددا على "رفض أي عنف أو تطرف يصدر تحت ذريعة الدفاع عن الدين أو الرموز".

وأكد الرئيس المصري ضرورة جعل ذكرى المولد النبوى نبراسا لتعزيز مفهوم الرحمة فى مواجهة جماعات التطرف، مشيرا إلى أن "مصر مهد التاريخ والحضارة الإنسانية، تؤكد سماحة الأديان وهي السبيل لسلام العالم وتراحم البشرية بأكملها".

وقال السيسي إن قضية الوعى الرشيد وفهم صحيح الدين ستظل من أولويات المرحلة الراهنة فى مواجهة قوى الشر، مؤكدا أن بناء الوعى الرشيد يتطلب تضافر كافة المؤسسات لبناء الشخصية السوية القادرة على مواجهة التحديات.

وشدد الرئيس على أن الدولة لن تألو جهدا فى دعم الأئمة والخطاب الديني.