إسرائيل وأميركا توقعان اتفاقية تُنهي حظر الدعم الأميركي لمشاريع بالمستوطنات

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم- وقَّع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والسفير الأميركي ديفيد فريدمان، اليوم الأربعاء، اتفاقية تنهي حظر الدعم الأميركي منذ سنوات طويلة جدًا لدعم مشاريع بمستوطنات مقامة على حدود 1967.

وهذه الاتفاقية هي مجموعة من الاتفاقيات تتعلق بالنشاطات والبحوث العلمية التي ستتم من داخل المستوطنات في مناطق الضفة الغربية وشرقي القدس والجولان المحتل.

وتم حفل التوقيع في مستوطنة أرئيل بالضفة الغربية، وذلك بحضور نتنياهو وفريدمان ومسؤولين من حكومات الجانبين، إلى جانب شخصيات علمية وبحثية، وسط مقاطعة من قادة المستوطنين بسبب عدم إعلام ودعوة العديد منهم للحفل.

وقال فريدمان خلال الحفل، إن أولى الاتفاقيات بشأن مجالات العلوم والبحوث وقعت في السبعينات، وتم في السنوات الأخيرة إنشاء صناديق دولية أثمرت عن الكثير من الجهود، مشيرًا إلى أنه فوجئ لاحقًا وشعر بخيبة أمل عندما علم أن تلك الصناديق تقدم الدعم فقط داخل الخط الأخضر وليس في حدود 67.

واعتبر أن هذه الاتفاقية الخاصة بتشكيل الصناديق تمت بنية حسنة وحققت نتائج غير عادية، لكنه شعر بخيبة أمل لأنها تأثرت بالمصالح السياسية، مشيرًا إلى أنه منذ عام عمل على تعديل هذه الاتفاقيات لتشمل حدود 67 (المستوطنات في الضفة والقدس والجولان)، وأن ذلك استغرق وقتًا حتى تم الحصول على الأوراق المعتمدة اللازمة لذلك والتي تسمح بتمويل التعاون العلمي والبحوث خارج الخط الأخضر.

ورأى فريدمان أن الحصول على أوراق الاعتماد لتمويل البحوث العلمية في تلك المناطق دليل آخر على عمق العلاقات بين الجانبين.

ولفت إلى أن الإدارة الأميركية الحالية برئاسة دونالد ترامب لا ترى في المستوطنات عائقًا، ولا ترى أن البناء فيها يشكل خطرًا على السلام، مشيرًا إلى أن الإدارة الحالية تضغط من أجل السلام بطرق جديدة.

وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل، سننزع السياسة في عملية لم يكن من المفترض أن تكون سياسية في المقام الأول، مشيرًا إلى أنه سيتم التركيز على الاستثمار في بحوث التكنولوجيا وغيرها.

من جانبه قال نتنياهو، إنه قدم إلى أرئيل مباشرةً من التدريبات العسكرية الجارية في الجبهة الشمالية، مضيفًا "يمكنني القول إن لدي انطباع أننا ورغم وباء الكورونا، نواصل تطوير قدراتنا العسكرية (..) هناك عنصر تكنولوجي مثير للإعجاب للغاية، يقوي القدرات العسكرية لإسرائيل ضد حزب الله وضد أي عدو آخر، يجب آخذ ذلك بعين الاعتبار".

والتفت نتنياهو إلى فريدمان، وقال له: "لقد فعلتها مرةً أخرى، نحن نقدر جهودك في الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة، هذه اتفاقية مهمة للغاية، وهذا التزام من جانب الرئيس ترامب، الذي جلب منهجه الناجح السلام إلى المنطقة، وساعد إسرائيل على تحفيف 3 اتفاقيات سلام".

وأضاف، "عندما اعترفت الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، قال البعض إن هذا العمل سيدمر عملية السلام، وعندما اعترف الرئيس ترامب بهضبة الجولان كأراضٍ إسرائيلية، قيلت أشياء مماثلة .. وحتى عندما اعترف بسكان يهودا والسامرة (المستوطنات بالضفة) كمواطنين شرعيين لم ينتهكوا القانون الدولي، واصل المعارضون معارضتهم .. لكنهم كانوا مخطئين .. من قال هذا الكلام ينفي ما لا يمكن إنكاره وهي صلتنا بأرض إسرائيل التي لن يتم تطهيرنا منها".

ورأى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن خطة ترامب للسلام (صفقة القرن) أدت إلى فرصة لصنع السلام في المنطقة.

واعتبر أن الاتفاقية العلمية بمثابة "انتصار كبير" على كل من يريد نزع الشرعية عن المستوطنات في حدود 67.

وأشار في تصريحاته إلى جهود إيجاد لقاحات لكورونا، قائلًا "أعمل ليل نهار لشراء اللقاحات لمواطني دولة إسرائيل، هناك منافسة عالمية لوضع اليد على اللقاحات أولاً، ونعمل في ثلاث قنوات، منها الإنتاج الذاتي من خلال المعهد البيولوجي، ومن خلال الشركات الرائدة في العالم، وشخصيًا من خلال اتصالاتي مع كبار قادة دول العالم سواء الولايات المتحدة أو الهند أو روسيا، وحتى دول أوروبا، وسأستمر في العمل لضمان حصول مواطنينا على اللقاحات الكافية وفي الوقت المناسب".