الأسير ماهر الأخرس صرخة مدوية ضد الظلم

حديث القدس

من أسوأ ممارسات الاحتلال وأكثرها مخالفة للقانون وأبسط الحقوق الانسانية يجيء الاعتقال الاداري في المقدمة لأنه اعتقال بدون محاكمة وبدون اية اجراءات سوى التقديرات والشكوك بأن هؤلاء المعتقلين يشكلون «خطراً».

ولقد عانى الكثيرون من أبناء شعبنا من هذه الممارسات وجراء هذه التقديرات الظالمة، وفي هذه الايام يجيء الأسير ماهر الاخرس النموذج الصارخ لذلك، وقد اعتقل وقررت المحكمة الاسرائيلية اكثر من مرة تجميد اعتقاله اي الابقاء عليه أسيراً رغم وجوده في المستشفى بعد اضراب عن الطعام استمر اكثر من ٩٠ يوماً وما يزال.

وقد اثار اضراب هذا الاسير الصابر الصامد موجة واسعة من تظاهرات التأييد والمساندة سواء في الاراضي الفلسطينية أو في عدد من الدول العربية، حيث تجمع عشرات الفلسطينيين والمساندين للقضية ورفعوا الصوت عالياً للمطالبة بالافراج عن هذا الاسير فوراً، وتقول عائلته ان حياته باتت في خطر شديد وهو ما يزال يؤكد رغم كل شيء انه لن يوقف اضرابه الا بعد الافراج عنه وعودته الى بيته وعائلته.

لم يعد هذا الاسير شخصاً مناضلاً فقط وانما هو رمز لمقاومة الشعب الفلسطيني بأسره وصرخة مدوية ضد الظلم الذي يعاني منه هو حالياً والعشرات بل المئات من ابناء شعبنا.

ومن المثير للاستغراب ان العالم الذي اعرب عن تضامنه معنا، لا يرفع الصوت عالياً للمطالبة بتحرير هذا الفلسطيني الذي يعاني معاناة شديدة من الظلم، ونحن نتساءل أين هي منظمات حقوق الانسان؟ واين هي المؤسسات الانسانية الكثيرة، ولما لا يعمل الجميع لانقاذ حياة هذا الاسير واغلاق هذا الملف الظالم من الاعتقال الاداري الذي يمارسه الاحتلال باستمرار وبدون توقف وبدون مساءلة من أية جهة دولية ..!!

في كل الاحوال فإن الاحتلال يجب ان يدرك ان هذا الاعتقال الاداري وهذه الممارسات التي لا تتوقف من الظلم وانتهاك حقوق الانسان، لن تؤدي إلا الى مزيد من الصمود الوطني ومن رفض للاحتلال وتمسك بالحقوق والارض والوطن. وكل التحية والاحترام الى هذا الرجل الصامد ماهر الاخرس والى كل أسرانا داخل سجون الاحتلال والى كل عائلات وأهالي هؤلاء المناضلين، وليس بعد ليل الاحتلال إلا اشراقة التحرر وفجر الحرية.