مركز: قرار بالإفراج عن 3 معتقلين من غزة على خلفية نشاطات "سلام"

غزة- "القدس" دوت كوم- أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة بغزة، اليوم الاثنين، قرارًا بالإفراج عن ثلاثة معتقلين على خلفية نشاطات "سلام"، والاكتفاء بالفترة التي أمضوها في السجن، بعد تغيير التهمة الموجهة إليهم إلى تهمة "إضعاف الشعور الثوري"، وفق المادة (164) من قانون العقوبات الثوري لسنة 1979، بحسب ما أورده المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

ونص قرار المحكمة على إدانة المتهمين بالتهم المنسوبة إليهم في لائحة الاتهام، والحكم على المتهم الأول، رامي إياس حلمي أمان 39 عامًا، لمدة سنة مع احتساب مدة التوقيف، غير أنه جرى توقيف العقوبة سندًا لنص المادة (284) من قانون الاجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001، بينما حكم على المدانين الآخرين بالاكتفاء بمدة التوقيف سندًا لمادة الاتهام والمادة 118 من قانون العقوبات الثوري 1979.

وأشار المركز، إلى أنه بصفته وكيلاً قانونيًا عن المتهمين الثلاثة تابع مجريات القضية منذ اعتقالهم قبل أكثر من ستة أشهر، في 9 أبريل/ نيسان 2020 حتى قرار الافراج عنهم اليوم، وحضر جميع جلسات المحكمة، والتي كان آخرها جلسة النطق بالحكم اليوم.

وخلال الجلسة التي عقدت صباح اليوم، أوضح محامي المركز أنه بناء على الشهادات شخصية، وما ثبت من محاضر الاستجواب والاقوال وشهادات المتهمين لنفسهم أمام المحكمة، فإنه لا يوجد أي سند قانوني أو واقعي لإدانتهم، ولم يتوفر لا الركن المادي ولا المعنوي للجريمة لإدانتهم بالتهم المنسوبة لهم، وبناءً عليه، قد قررت المحكمة الافراج عنهم.

وكانت الأجهزة الأمنية في غزة قد اعتقلت رامي أمان وسبعة آخرين من زملائه، منهم فتاة، على خلفية قيامهم بعقد لقاء حواري، عبر الانترنت باستخدام تقنية الزوم، مع نشطاء سلام حول العالم، بعضهم يحملون الجنسية الاسرائيلية، حيث أفرج عن خمسة من المعتقلين، بعد خمسة أيام، وأبقي على رامي أمان وإثنين آخرين، بينهم الفتاة، قيد الاحتجاز، حيث وجهت لهم تهمة تجنيد النفس أو الغير لصالح العدو، وفق المادة 153 من قانون العقوبات الثوري لسنة 1979، وبتاريخ 23 يونيو/ حزيران، تم الافراج عن الفتاة بكفالة، فيما استمر احتجاز المتهمين الآخرين.

وكان محامي المركز قد تقدم بطلب للإفراج عنهم بكفالة بتاريخ 4 مايو/ أيار 2020، وبعد شهرين من التأخير، ردت النيابة العسكرية برفض الطلب بحجة أن التحقيقات ما تزال مستمرة، وبتاريخ 17 سبتمبر/ أيلول 2020، تم تغيير التهمة الموجهة إليهم إلى تهمة "إضعاف الشعور الثوري"، وأحيل رامي أمان وزميله فيما بعد إلى سجن أنصار المركزي في انتظار محاكمتهما بهذه التهمة، وبقيت الفتاة خارج السجن في انتظار المحاكمة.

وجدد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مطالبته بالوقف التام والفوري لظاهرة إحالة مدنيين إلى القضاء العسكري تحت أي مبرر، لمخالفتها أبسط مبادئ العدالة والقانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003، والتزامات فلسطين على المستوي الدولي.

وأكد المركز على أن عرض المدنيين على القضاء العسكري يعتبر انتهاكًا صارخًا للقانون الأساسي الفلسطيني، سيما المادة (30) والتي تنص على "التقاضي حق مصون ومكفول للناس كافة، ولكل فلسطيني حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي".

وجدد تأكيده على أن قانون العقوبات الثوري لعام 1979 غير دستوري وغير قانوني ولم يصدر عن سلطة دستورية مختصة بالتشريع في السلطة الفلسطينية، وطالما انتقد المركز تطبيقه منذ أكثر من عقدين.