إسرائيل ستزود السودان بقمح بقيمة خمسة ملايين دولار

القدس- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- أكد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، نية بلاده تزويد السودان بقمح بقيمة خمسة ملايين دولار، بعد إعلان البلدين أنهما اتفقا على تطبيع العلاقات.

وجاء في منشور لمكتب نتنياهو على تويتر "نتطلع إلى سلام دافئ وسنرسل على الفور ما قيمته خمسة ملايين دولار من القمح لأصدقائنا الجدد في السودان".

ويعيش السودان منذ الإطاحة برئيسه السابق عمر البشير، مرحلة انتقالية يتقاسم فيها عسكريون وقادة الحركة الاحتجاجية إدارة البلاد لحين إجراء انتخابات عامة مقررة في العام 2022.

وتسبب ارتفاع سعر الخبز بنحو ثلاثة أضعاف أواخر العام 2018، باندلاع الاحتجاجات ضد البشير، والتي أدت إلى الإطاحة به.

وتواجه الحكومة الانتقالية صعوبات اقتصادية في ظل انخفاض حاد في قيمة العملة المحلية (الجنيه السوداني)، الأمر الذي زاد من الأصوات المنادية برفع العقوبات التي فرضتها واشنطن على السودان منذ تسعينات القرن الماضي بعد إدراجه على قائمة "الدول الراعية للإرهاب".

وتفيد الإحصاءات الرسمية أن السودان يستهلك مليوني طن من القمح سنوياً، ويعتمد على الواردات بشكل كبير.

وقال نتنياهو، إن "إسرائيل والولايات المتحدة ستساعدان السودان على تجاوز المرحلة الانتقالية".

ويعتبر السودان البلد العربي الثالث الذي يعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال نحو شهرين، بعد الإمارات والبحرين اللتان وقعتا في واشنطن منتصف أيلول/سبتمبر على اتفاق لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وكانت مصر أول دولة عربية توقع اتفاقية سلام مع إسرائيل في العام 1979، ولحقتها الأردن في العام 1994.

ويحمل تطبيع العلاقات مع السودان رمزية كبيرة. فعقب حرب 1967، اجتمع أغلب الزعماء العرب في قمة بالخرطوم حيث تبنوا قراراً يعرف باسم "اللاءات الثلاث"، وهي لا صلح ولا اعتراف ولا تفاوض مع الدولة العبرية.

ولعب السودان، الذي لا حدود لديه مع إسرائيل، دوراً محدوداً في النزاع العربي الاسرائيلي.

وقبيل التصريح بشأن تطبيع العلاقات، أعلنت الإدارة الأميركية أنّ الرئيس دونالد ترامب وقع على قرار سحب السودان رسمياً من لائحة "الدول الراعية للإرهاب".

وأشار نتنياهو في مستهل اجتماع الحكومة الأسبوعي إلى أن "وفداً إسرائيلياً سيلتقي قريباً في السودان مع نظرائه لبحث التعاون في العديد من المجالات، بما في ذلك ملف الهجرة".

وقال نتنياهو، "نحن بصدد توسيع دائرة السلام، ولن تنضم دول أخرى إلا إذا تابعنا التزامنا بهذه السياسة".

ولاقى إعلان إسرائيل والسودان تطبيع العلاقات، ردود فعل متباينة، إذ اعتبره البعض "خيانة"، بينما رأى آخرون فيه وسيلة لإنقاذ الاقتصاد المتدهور.