مجلس الشيوخ الأميركي يصوّت الإثنين على تثبيت القاضية باريت عضوا في المحكمة العليا

واشنطن-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -حدّد مجلس الشيوخ الأميركي بفارق ضئيل الأحد يوم الإثنين موعدا لجلسة التصويت النهائي على تعيين إيمي كوني باريت التي اختارها ترامب خلفا للقاضية الراحلة روث بادر غينسبورغ، عضوا في المحكمة العليا، وذلك قبل أقل من عشرة أيام من موعد الاستحقاق الرئاسي.

وفي جلسة عقدت في نهاية الأسبوع، وهو أمر نادر الحصول، تمكّنت الغالبية الجمهورية من تخطّي مماطلة الديموقراطيين في هذا الملف، إذ تقرر بموجب تصويت (51 مقابل 48) إنهاء النقاشات الجارية حول اختيار ترامب باريت لعضوية المحكمة العليا.

وسارت عملية اختيار باريت وجلسات مناقشة تعيينها في المحكمة العليا بسرعة غير معهودة، ومن شأن تثبيتها في المنصب أن يمنح المحافظين غالبية ستة أصوات مقابل ثلاثة في أعلى هيئة قضائية أميركية.

وفي حين يتصدّر المرشّح الديموقراطي جو بايدن الاستطلاعات، قال ترامب إنه يريد إجراء التصويت على تثبيت باريت في المحكمة العليا وتوليها المنصب قبل استحقاق الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك في حال اضطرّت المحكمة للنظر في أي شكوى على خلفية الانتخابات.

وصوّتت العضوان الجمهوريان سوزان كولينز التي تخوض حملة انتخابية حامية للاحتفاظ بمقعدها عن ولاية ماين، وليسا مركاوسكي ضد إنهاء المناقشات والمضي قدما بالتصويت، وذلك بعدما أكدتا في الأسابيع الأخيرة معارضتهما لتثبيت أي قاض في المحكمة العليا على أبواب انتخابات رئاسية.

لكن في تحوّل مفاجئ السبت، وبعدما أبلغت زملاءها الجمهوريين أنها تعارض الإسراع في ملء المقعد الشاغر في المحكمة العليا، أعلنت مركاوسكي أنها ستصوت لصالح تثبيت باريت في عضوية المحكمة العليا لتعذّر وقف مسار التثبيت.

وقالت "صراحة، خسرت تلك المعركة الإجرائية".

وفي حين أعلنت أنها "تعارض" الإسراع في عملية تثبيت باريت، أكدت مركاوسكي أن معارضتها "ليست شخصية" وأنها ستصوت لصالح تثبيت القاضية المحافظة في المنصب.

وأعطى زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل عملية تثبيت باريت الأولوية على باقي ملفات المجلس، بما في ذلك مشروع القانون الرامي لمساعدة ملايين الأميركيين من أفراد وشركات وسلطات محلية المتضررين بشدة جراء جائحة كوفيد-19.

ويحذّر الديموقراطيون بأن باريت قد تصوّت لصالح إلغاء نظام الضمان الصحي "أوباماكير" الذي ساهم في حصول ملايين الأميركيين على ضمان صحي، وربّما تنسف قرارا تاريخيا يعود للعام 1973 يضمن الحق في الإجهاض.

والأحد وصف زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر الدفع باتّجاه تثبيت باريت في المحكمة العليا قبيل موعد الاستحقاق الرئاسي بأنه "مهزلة" و"وصمة عار ستلاحق هذه الغالبية الجمهورية إلى الأبد".