تقرير يرصد الهدم الإسرائيلي للمنازل والمنشآت الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم - غسان الكتوت - أصدر مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" تقريرًا رصد فيه عمليات الهدم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي ضد منازل ومنشآت المواطنين الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة خلال شهر أيلول المنصرم.

ورصد المركز في تقريره الصادر، الأحد، استهداف قوات الاحتلال لـ114 منشأة يملكها فلسطينيون، سواء بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء أو الإخطارات، شملت هدم 68 منشأة، ومصادرة 4 منشآت والاستيلاء عليها، وإخطار 42 منشأة بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء.

وأشار التقرير الى ان معظم المنشآت سكنية بالإضافة إلى أخرى زراعية وتجارية وترفيهية ودينية، ومنها 49 بيتا، و10 خيام سكنية، و10 بركسات سكنية، و3 غرف سكنية، و2 مساكن كرفانات، و8 منشآت تجارية، و6 غرف زراعية، و7 حظائر للماشية، و7 جدران استنادية، وبركسين زراعيين، و6 آبار وبرك وخطوط مياه، وصالة أفراح، ومزرعة دواجن، ومنشأة دينية، ومغسلة سيارات.

وفيما يتعلق بالتوزيع الجغرافي لعمليات الهدم وفق المؤشر المناطقي، فقد كانت محافظة الخليل هي الأعلى استهدافا تلتها محافظة القدس.

وتوزعت عمليات الهدم وفقاً للمحافظات على الخليل 11 منشأة، والقدس 7 منشآت، وبيت لحم 3 منشآت، ورام الله 3 منشآت، وأريحا والأغوار منشأتين، وطوباس منشأتين، ومنشأة واحدة في كل من نابلس وطولكرم وسلفيت، كما تم الاستيلاء على منشأة واحدة في الخليل، وأخرى في رام الله.

أما الإخطارات سواء بالهدم أو المصادرة أو الإخلاء أو وقف أعمال البناء، وغيرها مما يمنع الفلسطينيين من إعمال حقهم في بناء وأعمار واستثمار منشآتهم، والتي تشير إلى تمركز الاستهدافات الإسرائيلية القادمة لمنشآت الفلسطينيين، فقد توزعت على بيت لحم 4 منشآت، والقدس 4 منشآت، والخليل 4 منشآت، وطوباس منشأتين، ونابلس منشاة واحدة، وسلفيت منشاة واحدة.

وبما أن هذه العمليات التي تستهدف المنشآت الفلسطينية لا تجري في نطاق معزول عن السكان، فقد بلغ عدد السكان المتضررين منها خلال أيلول/سبتمبر 92 شخصا، منهم 17 طفلا، و7 نساء، فيما كانت إحدى المنشآت التي تم إخطارها بالإخلاء ملكا لسيدة من بلدة سلوان بالقرب من مدينة القدس المحتلة.

وبالنظر إلى الحجج التي تستخدمها إسرائيل لشرعنة الجريمة، فقد بلغ عدد المنشآت التي تم هدمها أو مصادرتها أو إخلاؤها أو إخطارها بحجة البناء بدون ترخيص في مناطق (ج) 109 منشآت، و4 منشآت بحجة ملكية يهود أو جمعيات يهودية للأرض، ومنشأة بحجة قربها من جدار الفصل العنصري، من أصل 114 منشأة.

وبالتركيز على الهدم الذاتي، الذي يمثل نوعاً من القهر المركب والممركز، يتم إجبار مواطنين فلسطينيين على هدم منازلهم ومنشآتهم بأيديهم، تحت طائلة التهديد بفرض غرامات باهظة عليهم وتحميلهم تكلفة الهدم مضاعفة في حال لم يقوموا بذلك، وهو ما يشكل تماهيًا لافتًا لأدوات المنظومة الإسرائيلية العنصرية من محاكم وهيئات محلية وقوات جيش وشرطة، وجريمة يتم إجبار ضحاياها على الاشتراك في تنفيذها ضد ذواتهم.

وبلغ عدد المنشآت التي أجبرت سلطات الاحتلال مالكيها على هدمها ذاتياً خلال شهر أيلول 18 منشأة، مقابل 35 منشاة خلال النصف الأول من العام جميعه، ما يشكل وتيرة مرتفعة جدًا ويعكس كمية اللامبالاة الإسرائيلية بالقانون الدولي والإصرار على ارتكاب الجرائم ضد منشآت الفلسطينيين.

وتوزعت المنشآت التي أجبر أصحابها على هدمها ذاتيًا على 8 منازل، و8 محلات تجارية، وحظيرتين للماشية، وتقع جميعها في مدينة القدس المحتلة حيث النفوذ الاكبر لسلطات الاحتلال في الضفة الغربية والاستهداف الأكثر كثافة.

ويأخذ الاستهداف الإسرائيلي لمنشآت الفلسطينيين في مدينة القدس بالهدم الذاتي الشكل البؤري وفقاً للقرب أو البعد من الحرم القدسي، إذ يؤكد الرصد الميداني والأرقام ذلك. في هذا السياق 5 منازل و8 محلات تجارية وحظيرتين تم هدمها ذاتياً في حي جبل المكبر، ومنزلين في حي سلوان، وآخر في البلدة القديمة.