لجنة إعمار الخليل تشرع بتركيب شبك حماية حول الأراضي والمنازل في البلدة القديمة

الخليل– مراسل "القدس" الخاص- في الوقت الذي تتزايد فيه الهجمة الإسرائيلية الشرسة على البلدة القديمة في الخليل، التي تتمثل بتصعيد الإجراءات والإعلان عن مخططات لتنفيذ بؤر استيطانية جديدة، شرعت لجنة اعمار الخليل بتركيب شبك حماية حول الأراضي والمنازل في البلدة القديمة بهدف حماية سكانها الصامدين من اعتداءات المستوطنين المتكررة على أراضيهم وممتلكاتهم وبيوتهم.

وقال عماد حمدان، مدير عام لجنة إعمار الخليل: إن دور اللجنة الاساسي هو وقف عربدة المستوطنين وحماية سكان البلدة القديمة من هذه الهجمات وتوثيق هذه الاعتداءات وفضحها على المستوى العالمي.

وأضاف: إن الهدف من هذا المشروع هو دعم وتعزيز صمود المواطنين في هذه المناطق وحماية ممتلكاتهم من السرقة والتهويد، إضافة إلى حماية أفراد عائلاتهم من اعتداءات المستوطنين المتكررة والتي تستهدف البيوت الملاصقة للبؤر الاستيطانية وللحرم الإبراهيمي الشريف بغية تهجير سكانها منها والاستيلاء عليها.

وأشار حمدان إلى أن هذا المشروع يؤثر على الوضع النفسي بشكل مباشر بالاتجاهين الإيجابي والسلبي؛ فمن ناحية إيجابية فإنه يزيد من عزيمة وإصرار أهالي البلدة القديمة ويرفع من معنوياتهم لأنهم يشعرون بأنهم محميون من اعتداءات المستوطنين المختلفة، ومن ناحية سلبية تخيَم عليهم كخيوط العنكبوت وتشعرهم وكأنهم يعيشون بداخل سجن.

وأوضح حمدان أن لجنة إعمار الخليل لها باع طويل في توفير الحماية للمواطنين من خلال تنفيذ عدة مشاريع وأنشطة تمثلت بتوفير حقائب الإسعاف الأولي والطفايات وتوزيعهم على السكان وتركيب شبك الحماية في منطقة السوق فوق المحلات التجارية من أجل حماية المارة.

كما شكر حمدان سكان المنطقة الصامدين الذين لهم دور كبير في حماية البلدة القديمة والحرم الإبراهيمي الشريف من الاستيطان، كما شكر الطاقم الهندسي الذي يعمل بكل جهد من أجل توفير الراحة والأمان للمواطن الفلسطيني والشكر الكبير للداعم المالي للمشروع وهي الإغاثة الدولية الأولية.

بدوره، قال المهندس غسان أبو الفيلات من لجنة إعمار الخليل: "إن هذا المشروع نفذ بالتعاون مع المجموعة الطوعية الإيطالية GVC، حيث تم تركيب شبابيك حماية للعديد من المنازل في عدة مناطق قريبة من المستوطنات والنقاط العسكرية، أهمها منطقة السهلة وشارع الشهداء وحارة بني دار والشلودي والقصبة وواد الحصين ووادي النصاري وتل الرميدة.

من جانبه، قال المهندس محمود التميمي المشرف على المشروع أن هذا المشروع تم من خلاله تنفيذ اعمال الشبك المعدني في 11 منزلاً بالإضافة إلى الشارع الرئيسي في منطقة واد الحصين والذي يخدم قطاع كبير من السكان في المنطقة والمستخدمين للشارع وخصوصا المشاة من الأطفال بسبب الانحدار الكبير في جانب الطريق.

وأشار المهندسان إلى أبرز المعيقات والصعوبات التي واجهت المشروع والتي تمثلت بتوقيف العمل لعدة مرات واعتقال العمال والاعتداء عليهم.

وأضافا أن العمل في منطقة وادي الحصين ليس بالسهل، وإنما تتعرض حياة العاملين للخطر يومياً أثناء التفتيش عند الحواجز أو حتى لمجرد المرور من هذه المنطقة فان جيش الاحتلال وجموع المستوطنين يتعمدون باستفزاز المواطنين او الاعتداء عليهم بشتى الوسائل، هذا إضافة إلى صوبة إدخال الأدوات والمواد إلى هذه المنطقة، نظراً لأنها من المناطق التي يمنع بها دخول المركبات الفلسطينية.