ترمسعيا قرية تتشبّث بتراثها رغم كثرة مغتربيها

نابلس - "القدس" دوت كوم - رانيا نجار - على مجموعة تلال وسهول تتوسط محافظتي رام الله ونابلس، تقع بلدة ترمسعيا، المميزة بجمال مبانيها ونظافة شوارعها وارتباط سكانها بالأرض والتراث رغم أن القسم الأكبر من أهلها يعيش في المهجر.

عند دخول البلدة من مدخلها الرئيس، فإن الأشجار المتصاعدة على جانبي الشارع والأرصفة والجزر الجميلة هي أول ما يقابلك، لتصل بعدها إلى وسط البلدة وتشاهد المؤسسات الاقتصادية والتعليمية والمصرفية، والفلل الجميلة التي تنتشر في كل مكان.

ويقول رئيس بلدية ترمسعيا المهندس وديع علقم إن ترمسعيا هي من قرى محافظة رام الله، وتبعد عنها حوالي 23 كيلومترًا تقريبا حيث تتوسط محافظتي رام الله ونابلس، وتتربع على تلة، ويحيط بها أربعة جبال وتتزين بأشجار الزيتون والعنب، وتجمع بين البنيان الأثري والجديد.

ويضيف أنها ولكثرة اغتراب سكانها بسبب هجرتهم إلى معظم الدول الأجنبية، تكاد بيوتها تخلو من السكان، إذ يتواجد في القرية حوالي 3-4 آلاف نسمة من أصل 12 ألفًا، ومع ذلك فهم يستثمرون في قريتهم التي تتطور على نحو نموذجي؛ إذ تم بناء 3 مدارس و3 بنوك ومساجد، والعديد من مشاريع البنية التحتية المتقدمة.

وحول أصل تسمية ترمسعيا يقول علقم إنه يعود إلى زمن الأتراك حيث كانوا يأتون إلى القرية لتحصيل الضرائب، وكان يسكن القرية شخص يدعى ترمس فعيا، وهذا كان يرفض دفع الضرائب.

ويعاني أهالي القرية كما يقول علقم من الزحف الاستيطاني الكبير حيث تحيط بالقرية خمس مستوطنات من الجهتين الشمالية والشرقية، فهناك مستوطنة "شيلو" وهي أول مستوطنة أقيمت على أراضي القرية من الجهة الشمالية، تليها مستوطنة "راحيل" الواقعة على أراضي قرية جالود وبجانبها قرية يتما والعديد من المستوطنات.

كما يوجد في ترمس عيا العديد من الآثار التاريخية والرومانية، وتعد خربة سيلون من أهمها وتقع في الجهة الشمالية للقرية والمجاورة أيضًا لبلدة قريوت، وإلى الغرب من مستوطنة "شيلو" وهي واحدة من أهم المناطق التاريخية في المنطقة.