مقتل مفتي دمشق وريفها في انفجار عبوة ناسفة بسيارته

دمشق- "القدس"دوت كوم- (أ ف ب) - قتل مفتي دمشق وريفها الشيخ محمّد عدنان الأفيوني، الذي يعتبر من كبار العلماء في سوريا، الخميس، إثر انفجار عبوة ناسفة بسيارته غرب دمشق، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" ووزارة الأوقاف.

وأوردت وكالة "سانا" أن مقتل الأفيوني جاء "جراء استهداف سيارته بتفجير إرهابي غادر مساء الخميس، في بلدة قدسيا في ريف دمشق". وذكرت وزارة الأوقاف أن "عبوة ناسفة كانت مزروعة" في السيارة.

ونعت الوزارة الأفيوني (66 عاماً)، ووصفته بأنّه "من كبار علماء سوريا والعالم الإسلامي"، وهو المشرف العام على "مركز الشام الدولي الإسلامي لمواجهة التطرف".

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الأفيوني كان من أبرز رجال الدين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد، ولعب دوراً محورياً في إبرام وتطبيق اتفاقات التسوية التي أبرمتها الحكومة مع الفصائل المعارضة والمقاتلة في ريف العاصمة.

وسبق للأسد أن أدى في 12 أيلول/سبتمبر 2016 صلاة عيد الأضحى في جامع سعد بن معاذ في مدينة داريا، في ظهور علني نادر حينها، بعد نحو ثلاثة أسابيع من سيطرة الجيش السوري على المدينة إثر اتفاق مع الفصائل المعارضة فيها بعد حصارها لأكثر من أربع سنوات.

وأمّ الأفيوني الصلاة حينها، وقال أمام الأسد والمصلين: "داريا بمثالها الحي تنادي كل السوريين، ليس أمامكم إلا المصالحة وترك القتال".

ولم تتبنَ أي جهة مقتل الأفيوني، وبات من النادر أن تشهد دمشق حوادث مماثلة، بعدما تمكنت القوات الحكومية منذ العام 2018، من السيطرة على أحياء في العاصمة كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، كما على الغوطة الشرقية التي شكلت لسنوات أبرز معاقل الفصائل المعارضة قرب دمشق.