"روتاري فلسطين" تسلم مستشفى "مار يوسف" بالقدس 3 أجهزة تنفس لمرضى كورونا

القدس- "القدس"دوت كوم- سلمت "نوادي روتاري فلسطين" اليوم الخميس، مستشفى "مار يوسف" (الفرنساوي) بالقدس 3 أجهزة تنفس "High Air flow" وهي خاصة بتزويد المرضى بالأوكسجين بكميات كبيرة، من أجل استخدام تلك الأجهزة في علاج مرضى كورونا المستجد "كوفيد 19".

وقام وفد من "نوادي روتاري فلسطين" يرأسه رئيس نادي القدس خالد القطب، بتسليم الأجهزة لإدارة مستشفى "مار يوسف"، بحضور مدير مستشفى "مار يوسف" جميل كوسا، والمدير الطبي للمستشفى د.ماهر ذيب.

وقال رئيس "نادي روتاري القدس" خالد القطب: "إن (نوادي روتري فلسطين) وضمن مشاركتها بالحملة ضد الكورونا قامت بالتبرع بملغ 141 ألف دولار لشراء معدات للمستشفيات الفلسطينية في رام الله والقدس وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم".

وتابع القطب: "لقد قمنا بتسليم أول المعدات لمستشفى كاريتاس للأطفال في بيت لحم، وحاليًا سلمنا مستشفى (مار يوسف) في القدس 3 أجهزة، وبعد أسبوعين سنقوم بتزويد مستشفى المقاصد بالقدس بمعدات أخرى"، مؤكداً أن هذه المشاريع تأتي ضمن سلسلة مشاريع لنوادي روتري فلسطين لمساعدة المؤسسات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية.

وخلال تسليم الأجهزة لمستشفى "مار يوسف" بالقدس، أكد القطب أهمية تقديم يد المساعدة وإن كانت بسيطة للمستشفيات الفلسطينية.

من جانبه، شكر المدير العام لمستشفى "مار يوسف" جميل كوسا نوادي روتاري فلسطين على هذه اللفتة، مشيراً إلى أن نوادي الروتاري هي الجهة الفلسطينية الوحيدة التي تقدمت للمستشفى بمثل هذه التبرعات، وهو أمر يعبر عن الانتماء لديها.

وقال كوسا: "نفتخر بجميع أعضاء نادي الروتاري، وإن دل على شيء فهو أمر يدل على الهدف السامي للنادي"، وأبدى كوسا استعداده للتعاون بشكل أكبر وفتح أبواب المستشفى من أجل التعاون مع نادي الروتري.

في هذه الأثناء، أشار كوسا إلى أن المستشفى يمر بمرحلة صعبة، لكنّ لدى إدارته خططا لتطويره، حيث وصلت الإدارة إلى مرحلة متقدمة من التراخيص لبناء 12 ألف متر مربع لتوسيع المستشفى، وسيتم ربط ذلك المبنى ببقية المباني القديمة.

وأكد كوسا أن المستشفيات الفلسطينية في القدس تحظى بثقة الجمهور المقدسي، مشيراً إلى وجود منافسة في المجال الصحي مع الجانب الإسرائيلي، ورغم ذلك تمكنت إدارة المستشفى من إثبات وجودها من خلال الخدمات التي يقدمها.

بدوره، قال المدير الطبي لمستشفى "مار يوسف" في القدس د. ماهر ذيب: "إن مرحلة الشتاء القادم مرحلة تتطلب الاستعداد لمواجهتها في ظل انتشار كورونا، لكن المستشفى لديه أجهزة تمكنه من إظهار نتيجة المصاب خلال 20 دقيقة والتمييز بين الإصابة بالإنفلونزا أو الكورونا".

وأشار ذيب إلى أن قسم علاج الكورونا في المستشفى مجهز بشكل متطور، وهو معزول تماماً عن باقي أقسام المستشفى.

وأكد ذيب أن الثلاثة أجهزة التي قدمتها نوادي الروتاري اليوم، مهمة لمرضى الكورونا، وقال: "إن الجهاز يعطي المريض كميات أوكسجين بكميات عالية، ووفر عملية التنفس الاصطناعي للمرضى الذين يعانون من الخطر".

وتابع: "قبل وجود هذا الجهاز كان المريض يتطلب عملية تخدير كامل، لكن الجهاز الجديد مكن المريض من التزود بكميات عالية من الأوكسجين دون الحاجة لتخدير، وهي قفزة نوعية كبيرة في علاج المرضى".

وبدأت نوادي الروتاري في (القدس الشرقية ورام الله وبيت لحم)، ضمن مشروع مشترك، في السادس من الشهر الجاري، تقديم معدات وأجهزة طبية لخمسة مستشفيات في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، بقيمة 141 ألف دولار، وذلك لمساعدة تلك المستشفيات في مواجهة فيروس كورونا، حيث بدأ مشروع التبرعات بمستشفى كاريتاس للأطفال في بيت لحم بتقديم جهازٍ من نظام استخلاص الحامض النووي الآلي و50 طقم اختبار للأحماض النووية المستهلكة التابعة للجهاز دعماً لمختبر فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وتقدمت ثلاثة أندية روتاري برام الله والقدس الشرقية وبيت لحم بمشروع مشترك للتبرع بمعدات وأجهزة طبية تبلغ قيمتها 141 ألف دولار، لخمسة مستشفيات في القدس الشرقية والضفة الغربية، حيث سيتم التبرع بأربعة أجهزة تنفس لمستشفى المقاصد بالقدس، وجهاز واحد من نظام استخلاص الحمض النووي الآلي و50 طقم اختبار للأحماض النووية المستهلكة تابعة للجهاز نفسه لمستشفى كاريتاس للأطفال في بيت لحم، وجهاز تنفس واحد لمستشفى عمر القاسم في قلقيلية، وجهاز تنفس واحد لمستشفى الهلال الأحمر في طولكرم، وثلاثة أجهزة للعلاج بالأوكسجين عالية التدفق لمستشفى "مار يوسف" في القدس، علاوة على معدات أساسية أُخرى لتلك المستشفيات أو المختبرات الطبية لهذه المستشفيات.

وتم تأسيس أول نادي للروتاري في القدس عام 1929، ولكن مع بدء الاحتلال انتهى نشاطه لغاية 2010 حين وافق الروتاري الدولي على إعادة تسجيله في فلسطين، ليصبح خلال فترة زمنية بسيطة أربعة نوادٍ في كل من: رام الله، القدس الشرقية، بيت لحم، والبيرة، وجميعها تابعة للمنطقة الروتارية التي تشمل الأردن ولبنان ومصر وغيرها من الدول العربية.

ومنذ إنشائها، قامت أندية الروتاري في فلسطين بمشاريع عدة تشمل رياض الأطفال ومعونات إنشاء غرف كمبيوتر لعدة مؤسسات، بينها مخيمات اللاجئين في الضفة الغربية، ومشاريع تزويد مياه صحية لمدارس في الضفة الغربية والعديد من المشاريع الأُخرى، وحالياً يقوم نادي روتاري القدس بتمويل مشروع مكتبة حديثة للطلاب الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة في مستشفى الأميرة بسمة بالقدس.

وأندية الروتاري مكونة من مهنيين بمجالات مختلفة، ويجتمع أعضاء النوادي بصورة منتظمة لبحث تنفيذ مشاريع إنسانية لخدمة المجتمع، ومنها ما يتعلق بالأطفال وجودة المياه ودعم المرأة، فيما تضم العضوية مهنيين من مختلف المهن، والفكرة من إنشاء نوادي الروتاري هي أن المجموعة تستطيع أن تقدم أكثر من الفرد للمجتمع ضمن أهمية العمل الجماعي المشترك، وحينما تتضافر جهود المهنيين يكون العمل أسهل وأكثر كفاءة.

ومنظمة الروتاري الدولية تضم أكثر من 35 ألف نادٍ حول العالم، حيث تساهم تلك النوادي في مجالات مختلفة لدعم المجالات المحلية.

والجدير ذكره أنّ أندية الروتاري لعبت دوراً محورياً في محاربة مرض شلل الأطفال والقضاء عليه؛ من خلال تقديم المساعدات المالية التي بلغت قيمتها ما يزيد عن المليار وثمانمائة مليون دولار أمريكي بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، حيث يحتفظ الروتاري الدولي بمقعد كـ"عضو مراقب".