صحفي إسرائيلي: لولا الغضب الشعبي لانتهى قتل الحلاق بدون محاكمة

ترجمة خاصة بـ "القدس" دوت كوم- قال الصحفي الإسرائيلي نير حسون، اليوم الخميس، إنه لولا حالة الغضب الشعبي واختراق صورته جدران اللامبالاة الإسرائيلية، لانتهت عملية قتل الشاب الفلسطيني إياد الحلاق من ذوي الاحتياجات الخاصة بدون محاكمة للشرطي القاتل، مثلما جرى في حالات كثيرة أخرى.

وأشار حسون في صحيفة هآرتس، إلى معطيات رسمية تشير إلى أنه خلال العامين الأخيرين وقعت 11 حادثة مماثلة انتهت بقتل فلسطينيين بدون أن يشكلوا خطرًا، ولم يتم تقديم الجنود القتلة للمحاكمة، وحتى أنه تم إغلاق التحقيقات في غالبيتها، مشيرًا إلى أن قضية الحلاق كادت أن تنتهي بنفس السياق.

وقال حسون "إياد الحلاق، لم يفهم على الإطلاق لماذا الشرطة كانت تطارده وصولًا لغرفة القمامة التي اختبأ فيها"، مشيرًا إلى أن الحلاق لا يعلم أصلاً بوجود اليهود والعرب في العالم وأن هناك صراعًا، ولا يعرف من هم رجال الشرطة ولا يعرف ما هي الأسلحة. كما قال.

ولفت حسون إلى أن كاميرات المراقبة المثبتة لم تسجل الأحداث في غرفة القمامة، ووجد التحقيق أن موظف قام بفصل التيار الكهربائي عن الكاميرات قبل بيوم واحد، مشيرًا إلى أن التحقيقات التي جرت من قبل الشرطة العسكرية تتطابق تمامًا مع شهادة وردة أبو حديد المعلمة الخاصة بالحلاق والتي ركضت للمكان وصرخت على الشرطة بأنه "معاق" للمطالبة بوقف إطلاق النار الذي سمع حينه.

وأشار حسون إلى أن الحلاق حاول النهوض من مكان للإشارة باتجاه مدرسته أبو حديد، ولطلب المساعدة منها، لكن أفراد الشرطة اعتبروا حركته تهديداً وأطلقوا النار عليه حتى الموت، وتقرر أمس مقاضاة الشرطي القاتل وإخضاعه لجلسة استماع.

وقال الصحفي الإسرائيلي: "الحلاق لم يصاب برصاصة لأنه كان مصابًا بالتوحد، لقد أطلقت عليه النار لأنه فلسطيني، وقد تقرر مصيره عندما تم تشخيص سلوكه بأنه خطير وصرخ ضابط شرطة بأنه إرهابي".

وأضاف: "يمكن الافتراض أن مقتل الحلاق كان سينتهي أيضًا دون محاكمة لولا الغضب الشعبي الذي صاحب هذه القضية .. لم يخترق الحلاق جدار اللامبالاة الإسرائيلية فحسب، بل أصبح رمزًا"، مشيرًا إلى أن صوره وشعارات من أجله رفعت في المسيرات التي تخرج ضد نتنياهو، وصورته باتت تظهر بشكل كبير وهو يحمل بيديه إناء زراعي صغير خلال نشاط دراسي له.

وتساءل حسون حول اختراق الحلاق جدار اللامبالاة لدى الجمهور الإسرائيلي، قائلًا: "الجواب غير سار، الحلاق حالة مناسبة ومريحة للغاية، عجزه وكونه طفلًا في جسد شخص بالغ، نجح في جعل الجمهور الإسرائيلي يرى إنسانيته، نحن أيضًا مثل الحلاق نفسه، لا نستطيع التمييز بين اليهود والعرب، لكن على عكس الحلاق، نادرًا ما ننجح في القيام بذلك".

وختم قائلًا: "فقط عندما يكون الضحية عاجزًا بما يكفي لاستبعاد أي احتمال، حتى من الناحية النظرية، بأن لديه نوايا خبيثة، عندها فقط يمكننا رؤيته من خلال فئاته الوطنية، في غرفة الحلاق كان من المستحيل العثور حتى على الدليل الباهت في شكل قضايا (إسرائيل اليوم)، التي تم اكتشافها في غرفة يعقوب أبو القيعان، الصرخة المبررة في قضية الحلاق تكشف الصمت المدوي في جميع القضايا الأخرى.