أوروبا تتحدث كثيراً ... ولا تفعل إلا القليل !!

حديث القدس

اوروبا قوة كبرى من كل النواحي الاقتصادية والسياسية وغير ذلك، ولها دور استراتيجي في الاوضاع العالمية، ولكنها في حالات كثيرة تبدو عاجزة عن فعل شيء حقيقي وأقرب الى المتفرج غير المؤثر.

في الأيام القليلة الماضية قام رؤساء البعثات الاوروبية بزيارة الى منطقة جنوب الخليل وتم اطلاعهم على التهديد المستمر بالهدم والاخلاء ونزع الملكية الذي تواجهه المجتمعات الفلسطينية هناك وبينها ١٢ قرية يعيش اهلها باستمرار في مواجهة تحديات احتلالية عديدة، وتهديدات لا تتوقف، وازاء ذلك واثناء الزيارة قال ممثل الاتحاد الاوروبي بورغدورف ان الاتحاد يشعر بـ «القلق» ازاء التهديدات الاسرائيلية ودعا اسرائيل الى عدم تنفيذ عمليات الهدم المخالفة للقانون الانساني الدولي.

وبعد انتهاء الزيارة عاد كل واحد الى منزله وانتهى الامر بالنسبة لهم، ولكن الامر بالنسبة للاحتلال لم يتغير، فقد اخطر بهدم ١٣ منزلاً بالقدس وأقام بؤرتين جديدتين للاستيطان وأحرق المستوطنون عشرات اشجار الزيتون ومساحات واسعة من الاراضي، كما صادر الاحتلال آلاف الدونمات في منطقة الاغوار باعتبارها «محميات طبيعية»، ويهدد بهدم مدرسة في قرية «المغير» في محافظة رام الله، بالاضافة الى البناء الاستيطاني المستمر في كل انحاء الضفة.

واذا كانت الادارات الاميركية المختلفة تخضع لضغوط اللوبي الصهيوني، فإن الاتحاد الاوروبي يجب ان يكون غير ذلك وأكثر فعالية في مواقفه تجاه الاحتلال وممارساته، وهو قادر على فعل ذلك لو أراد.

لقد سمعنا تصريحات أوروبية كثيرة ضد الاحتلال ومع حقوقنا الوطنية ورأينا زيارات كثيرة، كما حدث مع الوفد الذي زار جنوب الخليل، ولكننا لم نلاحظ أية اجراءات ولا حتى تهديدات ضد ممارسات الاحتلال، ونحن سئمنا من الكلام والتصريحات ونريد أفعالاً ...!!