إسرائيل والإمارات توقعان سلسلة اتفاقيات وإعلان عن صندوق مشترك مع أميركا

رام الله- "القدس" دوت كوم- وقعت إسرائيل والإمارات، اليوم الثلاثاء، سلسلة اتفاقيات مشتركة برعاية أميركية، للتعاون المشترك في عدة مجالات منها الطيران والاستثمارات والعلوم والتكنولوجيا، واتفاقية خاصة لإعفاء "زوار مواطني الدولتين" من تأشيرة الدخول لكليهما.

وتم التوقيع في ساحة خصصت داخل مطار اللد (بن غوريون) في تل أبيب، الذي وصل إليه الوفد الرسمي الإماراتي قادمًا مباشرةً من أبو ظبي على متن طائرة تابعة لشركة الاتحاد الإماراتية، وكان برفقتهم وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين الذي سيغادر تل أبيب لاحقًا.

وضم الوفد الإماراتي الرسمي وزير المالية عبيد حميد الطائر، ووزير الاقتصاد عبدالله بن طوق المري، حيث كان في استقبالهم بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزراء ومسؤولين آخرين.

وتأتي أول زيارة على مستوى وزاري من الإمارات، بعد مصادقة حكومتها برئاسة محمد بن راشد، أمس الإثنين، على اتفاق السلام والتطبيع بين البلدين.

وذكرت قناة سكاي نيوز عربية، أنه تم الإعلان عن صندوق أميركي إماراتي إسرائيلي مشترك بقيمة 3 مليارات دولار.

وبث حفل التوقيع بشكل مباشر عبر قنوات عبرية وإماراتية من خلال بث موحد لمكتب الصحافة الإسرائيلية الذي ظهر شعاره على القنوات الخليجية التي بثت الحفل.

وقال نتنياهو خلال الحفل "نحن نصنع التاريخ اليوم، هذه هي الزيارة الرسمية الأولى لوفد من الإمارات، نوقع اليوم أربع اتفاقيات من شأنها أن تغير الأمور، في مجالات الاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا والطيران".

واعتبر أن "الاستفادة من السلام لن يكون للبلدين فقط بل لكل دول المنطقة، داعيًا الوفد الإماراتي لتكرار زيارته لإسرائيل بعد إنتهاء جائحة كورونا التي فرضت "أن يبقى الاحتفال والزيارة لساعات فقط ومن مطار بن غوريون".

وأضاف نتنياهو "لدينا ماضٍ وتاريخ مشترك مع شعوب المنطقة"، مشيرًا إلى أن "زيارة الإمارات والاتفاقيات الموقعة ستوضح للعالم أجمع بأن هناك علاقات طبيعية وهنا ستفيد الجميع".

وتابع "تدرك العديد من الحكومات في جميع أنحاء الشرق الأوسط أنه من الأفضل بكثير العمل معًا كأصدقاء".

وشكر نتنياهو الولايات المتحدة قائلاً "لن نكون هنا اليوم بدون الدعم الأميركي، سنتذكر هذا اليوم- يوم سلام رائع".

من جهته، وصف وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، هذه اللحظة بأنها "تاريخية"، معتبرًا بأن هذه الاتفاقيات "ستعزز الروابط الاقتصادية بين اقتصادين من الأكثر تقدمًا وازدهارًا في الشرق الأوسط".

واعتبر الوزير الأميركي أن هذه الاتفاقيات الاقتصادية "ستعزز الأمن في المنطقة"، مشيرًا إلى أن "التعاون الإسرائيلي- الإماراتي سيمثل حجر أساس لتحسين الأوضاع بالمنطقة بأكملها".

من ناحيته قال وزير المالية الإماراتي عبيد حميد الطائر، إنه سيتم التعاون مع دولة الاحتلال في وضع الاستراتيجيات المبتكرة، كما سيوقع اتفاقًا حول الازدواج الضريبي مع دولة الاحتلال، وإلغاء التأشيرة للمسافرين.

واعتبر أن الاتفاقيات مع "إسرائيل متعددة الفائدة والأوجه"، مشيرًا إلى أن "الإمارات وإسرائيل من الدول الرائدة من ناحية الاقتصاد".

وأعرب عن سعادته بتحقيق تقدم كبير بين حكومتي البلدين منذ توقيع اتفاق السلام، معربًا عن أمله في أن تساعد الزيارة في "استقرار المنطقة".