تقدم في مسيرة إنهاء الانقسام الأسود

حديث القدس

التصريحات التي أدلى بها اللواء جبريل الرجوب، أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح وصالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» تؤكد على ان هناك تقدما في مسيرة إنهاء الانقسام المدمر، وإعادة الوحدة السياسية والجغرافية لشطري الوطن.

كما تؤكد تصريحات المسؤولين على ان الاتفاق بين الجانبين، وكذلك كافة فصائل العمل الوطني بات قاب قوسين أو أدنى، وان فتح وحماس واعيتان لمخاطر المرحلة وضرورة التصدي لها بجهد فلسطيني موحد، لضمان السير بقضية شعبنا نحو بر الأمان وإفشال كافة المؤامرات التي تستهدفها.

وجاءت تصريحات المسؤولين الرجوب والعاروري لتضع النقاط على الحروف، خاصة في أعقاب كثرة الحديث من البعض، سواء في الساحة الفلسطينية أو الدولية والعربية، بأن المفاوضات بين فتح وحماس وبقية فصائل العمل الوطني لن تقود الى شيء، وسيتواصل الانقسام السياسي والجغرافي، لأن لكل طرف من الطرفين أجنداته الخاصة وأن المصالح الحزبية والشخصية ستكون فوق المصلحة الوطنية العليا.

صحيح ان المحادثات بين الجانبين تأخرت، وتأخر الاجتماع لقادة الفصائل برئاسة الرئيس محمود عباس، وان هذا التأخير هو الذي دفع البعض للتشاؤم، خاصة وان الوقت في هذه المرحلة من ذهب وأن أي تأخير في تنفيذ وتجسيد الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام ستكون نتائجه إلحاق المزيد من الضرر بالقضية الفلسطينية، خاصة وان دولة الاحتلال تعمل ليل نهار على تعميق الانقسام، وتواصل الاستيطان والضم والتوسع والتهويد، الا ان تصريحات القائدين تثلج الصدور، وان هذا التأخير ربما سيكون لصالح المصالحة والوحدة الوطنية، وان الاتفاق على برنامج عمل واستراتيجية موحدة يلتزم بها الكل الفلسطيني يحتاج للمزيد من المفاوضات والمباحثات ليكون ناضجاً ويحظى بموافقة الجميع.

ان شعبنا الذي سئم الانقسام وما خلفه ويخلفه من أضرار على القضية والأرض الفلسطينية، تواق لإنهاء هذا الانقسام الأسود والمدمر، ولذا فإنه ينتظر لحظة بلحظة الإعلان عن التوصل الى اتفاق ينهي الانقسام الذي استمر لأكثر من ١٣ عاماً.

كما أن شعبنا يخشى من أن التأخير في إنجاز وحدة الصف الوطني سيحول الانقسام الى انفصال، وعندها ستكون الأوضاع مجافية وسيدفع شعبنا الثمن غالياً، لأن مواجهة المؤامرات والتحديات ستكون باهظة الثمن سيدفعها شعبنا من دماء أبنائه، خاصة وانه يواجه الاحتلال المدجج بأحدث الأسلحة، بصدور أبنائه العارية، إلا من الإيمان بقضيتهم العادلة.

فليتم الإسراع في إنجاز المفاوضات والحوار الوطني الشامل، لأن الزمن لا يعمل لصالح قضيتنا، وأن أي تأخير جديد ستكون نتائجه ضارة.