"الأمل" تطلق مبادرتها "بالأمل نتحدى الفقر" في اليوم العالمي لمكافحة الفقر

جنين– "القدس" دوت كوم- مجد للصحافة– أطلقت حملة "الأمل" الفلسطينية، اليوم، مبادرة "بالأمل نتحدى الفقر"، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة الفقر الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة، التي تشمل مجموعة من البرامج والمشاريع لرفع كاهل المعاناة عن الفقر وتوفير حياة كريمة لهم.

ومنذ ساعات الصباح، انطلقت طواقم الحملة لتنفيذ المبادرة من خلال الزيارات الميدانية لمنازل العائلات المستهدفة، فمنها من وزع المساعدات المالية والطرود الغذائية، وفريق استهدف الفقراء من المرضى وذوي الإعاقة بتسليمهم الأدوية والفوط والاحتياجات الملحة، كما وزع فريق ثالث أجهزة كهربائية شملت ثلاجات وغسالة ومراوح كهربائية وسجاداً، إضافة إلى وجبات الطعام والخبز، كما تولى فريق آخر توزيع الكمامات والمعقمات لمواجهة فيروس كورونا، وأحذية لطالبات فقيرات في عدد من المدارس.

وسلمت الحملة ماكينة خياطة للمتعففة أم سالم التي تعيل أسرة فقيرة.

وباشرت حملة "الأمل" تجهيز بازارها الخيري الرابع في مقر المركز الثقافي للطفل الفلسطيني في مدينة جنين، بدعم فاعل خيرٍ من جنين، ستُوزع من خلاله على مدار عدة أيام ملابس شتوية وأحذية وقبعات ولفحات وشالات وحقائب، إضافة إلى تشكيلة كبيرة من احتياجات الطلبة والأطفال الفقراء والأيتام، لرفع كاهل المعاناة عن أُسرهم مع حلول فصل الشتاء.

وأوضح رئيس الحملة الصحافي علي سمودي أن المبادرة تحمل أهدافاً عدة، منها: إبراز وتسليط الضوء على واقع وقضايا الفقراء الذين ارتفعت معدلاتهم في المجتمع الفلسطيني، خاصة في ظل تفشي فيروس كورونا، والبحث عن حلول عملية، سواء من خلال الإغاثة الطارئة التي توفر الاحتياجات الملحة والدعم السريع أو مشاريع التمكين التي تفتح آفاق حياة أفضل أمام الفئات المهمشة، خاصة النساء، مشيراً إلى قيام الحملة بافتتاح محلات وبقالات وتوزيع ماكينات خياطة ومشاريع صغيرة مدرة للدخل، إضافة إلى تحفيز أهل الخير لتقديم تبرعاتهم وصدقاتهم إحياءً لقيم الإسلام في التكافل والتراحم بين أبناء الشعب الواحد.

وبينما شكر الدعم السخي من أصحاب الأيادي البيضاء لإنجاح المبادرة، قال سمودي: "في هذا اليوم، نريد تذكير الجميع بأنه أينما يوجد فقير هناك انتهاك لحقوق الإنسان، وغياب للعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة، وبمسؤولياتنا جميعاً لتجنيد كل الطاقات والإمكانات لتوفير العيش الكريم لأفراد المجتمع من خلال تزويدهم بكافة الخدمات".

وأضاف سمودي: "إن الفقر هو مشكلة المشاكل وسبب هلاك الإنسان، وقد حارب الإسلام الفقر باستخدامِ كافة الوسائل لِما له من آثارٍ سلبية في جميع نواحي الحياة، وقّدم حلولاً ناجحةً للتخلّص من مشكلة الفقر"، موضحاً أنّ الشريعة الإسلامية جعلت من أفضل العبادات بل وأكثرها وجوباً هي فريضة الزكاة، كما رغّب الله تعالى بالصدقات وحببها إلى قلوب الناس، كما حث على إطعام الفقراء والمحتاجين أو التبرع لهم، كما أن الله تعالى وضع بعضاً من التشريعات المالية التي تضمن عدم استغلال الناس بعضهم لبعض، وكل هذه الوسائل هي من أجل تقليل الفقر في المجتمعات.