عجز الميزانية الأمريكية يسجل مستوى قياسيا في ظل وباء كوفيد-19

واشنطن - "القدس" دوت كوم - (شينخوا)- ارتفع عجز الميزانية الفيدرالية الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 3.1 تريليون دولار في السنة المالية 2020، نظرا لأن وباء كوفيد-19 أدى إلى تحفيزات مالية هائلة وتسبب في انخفاض الإيرادات الضريبية، حسبما أظهرت بيانات رسمية .

وكان عجز الميزانية للسنة المالية، التي انتهت في 30 سبتمبر، أعلى بمقدار 2.1 تريليون دولار عن العام السابق، وفقا لنتائج الميزانية النهائية للسنة المالية 2020 التي نشرتها وزارة الخزانة الأمريكية ومكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض بشكل مشترك.

ويعكس الارتفاع المفاجئ في العجز تأثير كوفيد-19 على الاقتصاد والتشريعات لحماية الصحة العامة ودعم الصناعات والشركات والأفراد المتضررين بشدة، بما فيها قانون المعونة والإغاثة والأمن الاقتصادي لمواجهة تداعيات فيروس كورونا الجديد الذي تبلغ قيمته 2.2 تريليون دولار، أو قانون "كاريس"، الذي وافق عليه الكونجرس في أواخر مارس.

وأشارت مايا ماكجينياس، رئيسة لجنة من أجل ميزانية فيدرالية مسؤولة، وهي مجموعة رقابية غير حزبية، إلى أن الحكومة الفيدرالية الأمريكية أنهت السنة المالية بديون تبلغ 21 تريليون دولار، "مما يعني أن الديون الآن أكبر من الناتج الاقتصادي لمدة عام".

وقالت ماكجينياس في بيان إن "الاقتراض لمكافحة الوباء والأزمة الاقتصادية أمر منطقي. ولكن هذا ليس عذرا للتخفيضات الضريبية الهائلة وزيادة الإنفاق التي جرى سنها قبل الوباء، ولا الفشل في السيطرة على التكاليف المتزايدة لبرامجنا الصحية والتقاعدية بمجرد عودة الأمور إلى طبيعتها".

وأشارت اللجنة إلى أنه بموجب أجندتي المرشحين الرئاسيين، سيصل الدين إلى 125 في المائة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

وأوضحت ماكجينياس أنه "من المخيب للآمال أن نرى كلا المرشحين لمنصب الرئيس يقترحان تريليونات الدولارات كديون إضافية بدلا من خطط لإنقاذ الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية"، مضيفة أنه "كلما حفرنا هذه الحفرة أعمق، سيكون من الأصعب شق طريقنا للخروج منها".