مصريان يحولان هواية إعادة تدوير النفايات إلى مصدر دخل ثابت

القاهرة - "القدس" دوت كوم - (شينخوا) - تمكن شابان مصريان من تحويل هوايتهما في إعادة تدوير المواد القديمة، مثل الخردة المعدنية، واستخدامها في صنع الديكورات المنزلية والأثاث إلى مصدر دخل ثابت.

ودفع ضغط نقص الوظائف وتدني الرواتب كلا من إبراهيم صلاح وأحمد حسين، وهما صديقان من محافظة الجيزة جنوب غرب العاصمة القاهرة، إلى وضع فكرة إعادة التدوير موضع التنفيذ، وتوليد دخل من هوايتهما.

وقال إبراهيم صلاح لوكالة أنباء (شينخوا)، وهو يصنع تمثالا لملك فرعوني من قطع معدنية صغيرة، "كنت في الأصل نحاتا ومتخصصا في الجداريات، لقد تعلمت الكثير عن فن النحت، بما في ذلك استخدام التكنولوجيا الحديثة في النحت".

ووجد صلاح نفسه منجذبا إلى فن إعادة تدوير الخردة إلى أثاث وديكورات وتماثيل منذ عدة سنوات، وبدأ في متابعة رواد هذا الفن في جميع أنحاء العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأضاف صلاح، البالغ من العمر 29 عاما، أن "صديقي حسين لديه أيضا شغف بهذا الفن، لذلك قررنا البحث عن مكان يمكننا فيه البدء في صنع أعمالنا الخاصة".

وقبل بضعة أشهر، منحت وزارة التنمية المحلية عقارا بإيجار شهري بسيط للشابين، اللذين أمضيا عدة أسابيع في تحويله إلى ورشة تصنيع ومكان لعرض منتجاتهم.

وأوضح صلاح، أنه وحسين يشاركان الآن في العديد من المعارض، حيث يعرضان منتجاتهما للبيع، مضيفا أنهما في المستقبل القريب سيركزان على تنظيم ندوات للشباب والأطفال لتعليمهم فن إعادة التدوير، بالإضافة إلى زيادة وعيهم بقيمة إعادة التدوير.

وفي 24 أغسطس الماضي، صادق البرلمان المصري على مشروع قانون بشأن إدارة النفايات أعدته وزارة البيئة وهيئات أخرى، ويتعلق القانون الجديد بإيجاد حلول لمشاكل التخلص من النفايات وكذلك التحديات المستقبلية.

وبحسب القانون الجديد، سيتم إعادة تدوير القمامة بدلاً من حرقها، بينما سيتم تخصيص مناطق صناعية لإعادة تدوير أنواع مختلفة من النفايات.

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد صرح في يوليو 2019 بأن مصر تنتج 26 مليون طن من النفايات سنويا، مشيرا إلى أن إزالة هذه الكميات الكبيرة تكلف 10 مليارات جنيه مصري (حوالي 637 مليون دولار أمريكي).

وداخل الورشة، اصطفت بتناغم قطع خردة معدنية وأجزاء من الآلات، وقطع غيار سيارات، وإطارات سيارات قديمة وقطع خشبية وأثاث قديم، في انتظار تحويلها الى قطع وديكورات منزلية، بينما اكتظت الساحة الأمامية للورشة بمنتجات معاد تدويرها مثل الأثاث المنزلي والتماثيل.

بدوره، قال أحمد حسين، شريك صلاح، في تصريحات لـ(شينخوا)، "غالبا كانت هذه العناصر القديمة تذهب إلى مكب النفايات، لكن الآن يمكننا الاستفادة بشكل جيد منها من خلال إعادة تدويرها وتحويلها إلى قطع فنية".

وأوضح الرجل البالغ من العمر 35 عاما، أنه يحب دائما إعادة تدوير الأشياء إلى أشكال فنية، مشيرا إلى أنه أنشأ ورشة صغيرة في منزله لهذا الغرض منذ سنوات طويلة.

وتابع أنه بدأ في تصنيع قطع فنية من الخردة في ورشته المنزلية، حتى التقى صلاح وقررا العمل معا.

وأشار حسين إلى أنهما يحولان عبوات بلاستيكية فارغة وإطارات سيارات وخردة الحديد وأنابيب معدنية قديمة إلى ديكورات عصرية أو تراثية صديقة للبيئة ذات عمر طويل.

ولفت إلى أن ثقافة إعادة التدوير موجودة منذ عقود في دول أخرى، مؤكدا أنه وشريكه يسعيان إلى نشر هذه الثقافة في المجتمع المصري.