شعبنا لن ينهزم وسيحقق اهدافه الوطنية

حديث القدس

الانتهاكات الاسرائيلية ممثلة بقوات الاحتلال وقطعان المستوطنين في تصاعد مستمر وتستهدف البشر والشجر والحجر، الى جانب المقدسات وفي مقدمتها وعلى رأسها المسجد الاقصى المبارك وكنيسة القيامة والحرم الابراهيمي في الخليل.

ففي القدس حدث ولا حرج، فسلطات الاحتلال تحاصر المدينة وللأسبوع الرابع تمنع قوات الاحتلال المقدسيين وفلسطينيي الداخل من الوصول للمسجد الاقصى لأداء صلاة الجمعة، وتسمح فقط لسكان البلدة القديمة بأداء الصلاة فيه، وتمنع العديد من الشبان والمرابطات من الدخول للأقصى للصلاة تحت حجج وذرائع مختلفة.

كما انها تسمح للمستوطنين واليهود المتطرفين والصهاينة من اقتحامه يومياً وأداء صلوات تلمودية بداخله، وتحاول تقسيمه مكانياً بعد ان قسمته زمانياً.

وتعمل سلطات الاحتلال ايضاً بكل الوسائل لتهويد المدينة وازالة اية معالم اسلامية فيها، وهدم المنازل والاستيلاء على منازل اخرى ومواصلة الحفريات أسفل المسجد الاقصى وأسفل البلدة القديمة، وتتحين الفرص لهدم ما يمكن هدمه لتغيير طابعها الاسلامي والعربي.

وفي الخليل تمارس نفس الانتهاكات تجاه الحرم الابراهيمي والبلدة القديمة، ومواصلة التوسع الاستيطاني حول المدينة، وتوسيع البؤرة الاستيطانية في داخلها، وتغلق المحال التجارية وتحاصر تل الرميدة، ومنازل المواطنين في محاولة لتهجيرهم عن المدينة.

وفي الضفة الغربية بما فيها القدس، فإن البناء الاستيطاني متواصل على قدم وساق، ومؤخراً أقرت الجهات الاحتلالية بناء آلاف الوحدات الاستيطانية في المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية الذي يعني مصادرة المزيد من الاراضي لصالح البناء الاستيطاني الذي لم يتوقف في يوم من الايام منذ احتلال عام ١٩٦٧ بل انه تزايد في الآونة الأخيرة.

كما تقوم سلطات الاحتلال بشرعنة البؤر الاستيطانية المقامة هي الاخرى على الاراضي الفلسطينية، وتسمح لقطعان المستوطنين بتسييج الاراضي واقامة المزيد من البؤر الاستيطانية عليها خاصة في منطقة الاغوار وشمال البحر الميت، حيث تقوم سلطات الاحتلال بضمها من خلال قضم الاراضي على مراحل بعدما عارض المجتمع الدولي عزم سلطات الاحتلال ضمها.

وهناك ايضاً اعتداءات قطعان المستوطنين المدعومة وبحراسة قوات الاحتلال على اراضي المواطنين خاصة خلال موسم الزيتون الحالي وقطع الاشجار، ورشق سيارات المواطنين بالحجارة والاعتداءعلى الاطفال والصبيان وغيرها من الاعتداءات التي ترتقي لجرائم الحرب.

كما ان الحواجز العسكرية الاسرائيلية المنتشرة في الضفة الغربية بما فيها المحيطة بالقدس، تمارس العقاب الجماعي على المواطنين وتمس بكرامتهم وتطلق القنابل والرصاص الحي والمطاطي عليهم، وفي الوقت نفسه تواصل حصارها لقطاع غزة منذ ١٤ عاماً الامر الذي ادى انتشار الامراض وارتفاع نسبة البطالة الى اعلى مستوى في العالم.

ان جميع هذه الانتهاكات والجرائم تجري على مرأى ومسمع العالم وتهدف الى ارغام شعبنا على الرحيل عن بلاده وارضه واستبداله بالمستوطنين القادمين من مختلف دول العالم، لكن شعبنا الذي قدم التضحيات الجسام من اجل رحيل الاحتلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس سيبقى صامداً ولن تزيده هذه الجرائم سوى المزيد من الصمود، ولن يرفع الراية البيضاء وسيحقق اهدافه طال الزمن أم قصر.