المثابر فؤاد الميدنة..قلم من الزمن الغزيّ الجميل !

غزة"القدس"دوت كوم -فايز نصّار - تشرفت بالعمل مراسلاً لبرنامج المجلة الرياضية ، الذي كان يعده ويقدمه الفلسطيني المعتق افتيم قريطم في إذاعة لندن ، يوم كانت الBBC إمبراطورية الإعلام في هذا العالم .

وفي رسالتي شبه اليومية قرأت خبراً عن فوز التفاح على الزيتون ، وكلاهما ناد لا يشق له غبار في عالم الكرة الفلسطينية ، وبعد نهاية التسجيل علق الزميل افتيم تعليقاً ، رددته في زاوية فاكهة الملاعب ، التي كنت اكتبها في الصحف المحلية .

ولم أكن أعلم يومها أن قفشة قريطم ستغضب الزميل فؤاد الميدنة ، الذي يموت في حبّ نادي التفاح ، ولا يقبل لأيّ كان أنّ يغمز من قناته ولو مازحاً ، وبعد أخذ ورد تفهم أبو فوزي الموقف ، لأن أحياء التفاح والزيتون تعزّ على قريطم ، كما يعز عليه مسقط رأسه في بيت حنينا شمالي العاصمة المقدسة .

ومن يومها تعرفت على فؤاد ، الذي شق طريقه الرياضي كنجم ظهر في ناديي الشجاعية والتفاح ، قبل أن يدخل عالم المتاعب ، من بوابة مجلة البوادر ، التي طالما ساهمت في تفتح المواهب الإعلامية في مختلف المجالات .

وكان الميدنة مع طليعة الإعلاميين الرياضيين ، الذي وضعوا أسس اتحاد الإعلام في غزة ، وشارك مع مجموعة الرواد في ترسيخ أسس الإعلام الرياضي في الظروف الصعبة .

ولا يختلف اثنان على صدق انتماء الرجل التفاحي للرياضة والإعلام ، ودليل ذلك قصته المثيرة مع الأندية والصحف ، ضمن محطات لا تنسى ، أتركه يروي لكم شيئاً من فصولها .

- اسمي فؤاد فوزي الميدنه " ابو فوزي " من مواليد غزة يوم 30/5/1960 ، حاصل على دبلوم علاقات عامة وإعلام ، وعدة دورات في مجال الصحافة الرياضية .

- لعبت الكرة في الساحات الشعبية ، ثم مع فريق مدرسه يافا الثانوية ، لانضم بعد ذلك بدأت اللعب مع اتحاد الشجاعية وعمري 15 سنة ، قبل انتقالي لنادي التفاح فور تأسيسه سنة 1979 ، حيث أصبحت لاعباً ، وعضو هيئة إدارية ، وبقيت مع نادي التفاح حتى اعتزالي الكرة سنة 1993 .

- تدربت على يد العديد من المدربين ، ومنهم المرحوم توحيد مرتجى ، واحمد السيد ، واسماعيل المصري في نادي الشجاعية ، واول مدرب بنادي التفاح سامي عجور ، وابراهيم القطاع ، وعمر أبو زيد ، وصبحي عوض ،ويعود الفضل بعد الله في صقل موهبتي للمدرب ابراهيم القطاع .

- أعتز كثيراً بصديق الدراسة الرياضي نعيم السويركي ، حيث كنا أصدقاء منذ المرحلة الابتدائية ، ومن أصدقائي الحارس عمر أبو سليمان ، وأسامه الرملاوي ، وماهر الجمل ، وصبحي زياره ، وعاطف عابد ، وأحمد حمو ، إضافة إلى زميل الملاعب ومدربي ابراهيم القطاع .

- بدأت حكايتي مع الإعلام من خلال مجله البيادر السياسي سنه 1995 ، ثم عبر الشروق الرياضي ، وقد وجدت كلّ التشجيع من الاخوة جمال الحلو ، وأسامه فلفل ، والمرحوم غازي غريب ، ومسؤولي مكتب البيادر في غزة رشاد المدني ، وهاني أبو زيد .

- ومنذ البداية تميزت بكتابه المقالات ، وكان أول مقال لي بعنوان " ولاء وانتماء اللاعبين لأنديتهم " ، ولي الفخر أنني عملت دون أجر ، وكتبت في مجله البيادر السياسي ، والشروق الرياضي ، والعودة ، والفجر ، والنهار ، والصباح ، والقدس ، والحياه الجديدة ، وتشرفت مع الأخوة أسامه فلفل ، وفتحي ابو العلا ، والمرحوم أبو زياد الدلو بتأسيس مجله فلسطين الرياضي .

- وأعتز بكوني من الأوائل ، الذين أسسوا لجنه الإعلام الرياضي ، ومن ثم اتحاد الإعلام الرياضي ، وقد أكمل الزملاء المشوار ، وتم تسمية الجسم الإعلامي رابطه الصحفيين الرياضيين ، وتشرفت بمرافقة بعثة المنتخب الفلسطيني ، في معسكرة بجمهوريه مصر العربية ، وكنت ضمن الوفود المشاركة في معسكرات الشباب العربي بالإسكندرية .

- كنت أحد الذين تمّ تكريمهم من قبل نادي الهلال ، ضمن نخبة رواد الحركة الإعلامية قبل اندلاع الانتفاضة الثانية بأسابيع ، وتمّ تكريمي من وزاره الشباب والرياضة المصرية ، وحصلت على كثير من شهادات الشكر والتقدير ، من عدة اتحادات ومؤسسات إعلامية .

- أعتقد انّ أفضل الإعلاميين ، الذين عاصرتهم في فلسطين المرحومين غازي غريب ، ومحمد الدلو ، وتيسير جابر ، ومحمد العباسي ، وعبد الكريم الدالي ، وشاهر خماش ، إضافة إلى كلّ من جمال الحلو ، وبدر مكي ، وأسامه فلفل ، ومحمود السقا ، وبسام ابو عره ، وفايز نصار ، وفتحي ابو العلا ، ومنير الغول ، وابراهيم ابو الشيخ ، وإياد الريس ، وخالد ابو زاهر ، وأشرف مطر ، وعلاء سلامه ، واحمد المشهراوي ، وعربيا احمد شوبير ، وجمال ريان أيام مجله الصقر .

- أرى أن في الساحة عدد من المعلقين الجيدين ، ومطلوب صقل مواهبهم بشكل جيد ، فيما تفتقر الساحة لمحللين رياضيين مختصين ، لأنّ التحليل يحتاج إلى دراسة وتخصص .

- تشكل قناه فلسطين الرياضية خطوه مهمه للحركة الرياضية الفلسطينية ، كما أنّ وجود مؤسسه أمواج الرياضية يمثل نقلة هامة في الإعلام الرياضي .

- كان عمل الإعلاميين في السابق صعباً وشاقاً ، ولم تتوفر للعاملين في مجال الإعلام الوسائل التكنولوجية الحديثة ، ووسائل الاتصال المتطورة ، كما أنّه لم يكن في الساحة إلا الإعلام المكتوب في الصحف المعروفة .

- نصيحتي للزملاء الإعلاميين الواعدين تصفح تجارب من سبقوهم ، للاستفادة من خبرتهم ، ولا أعتقد أنّ الإعلاميين المخضرمين سيبخلون عليهم بالنصيحة والمشورة ، بما سيساهم في تحسين أدائهم ، ومطلوب من جميع الإعلاميين مواكبه التطور الإعلامي الرياضي التخصصي ، والاطلاع على كل ما هو جديد .

- بصراحه لا يوجد إعلام رياضي محايد ، الا من رحم ربي !

- أتمنى أن تتكاتف الجهود لإنجاز أرشيف كامل عن الرياضة الفلسطينية ، وفي الساحة زملاء يملكون أرشيفاً محترماً ، ولو تكاتف الجميع سيتم إنجاز أرشيف شامل ، وأعتقد أنّ المؤسسات الرياضية تبذل كلّ ما في وسعها في هذا المجال ، ولكن غياب الدعم المادي من الجهات المسؤولة ، ومن رجال المال والأعمال ، ومن المؤسسات الوطنية يصعب المهمة .

- كل الشكر لأخي فايز أبو وئام على هذا المجهود ، الذي يربط الماضي بالحاضر ، ويساهم في ما وصلت اليه الرياضة الفلسطينية من تواصل بين الأجيال ، مع تمنياتي لكلّ الأسرة الرياضية ، ولشعبنا الفلسطيني بالصحة و السلامة