الموجة الثانية من فيروس كورونا... ما العمل؟

بقلم: بسام/يانغلو لي*

طالب الدّكتوراه بجامعة الدّراسات الدّوليّة بشانغهاي

وفقا لبيانات الوقت الفعلي من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة، قد بلغ إجمالي العدد المؤكد للمصابين بفيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة أكثر من 7 ملايين، وبلغ إجمالي عدد الوفاة أكثر من 204 آلاف. أما عدد الحالات المؤكدة الجديدة، فيصل إلى أكثر من 51 ألفا، بينما يصل عدد الوفيات الجديد إلى ما يقرب من ألف. وهذه الأعداد تزداد يوميا منذ منتصف آب في الولايات المتحدة.

وفقا للبيانات الأمريكية في آب هذا العام، تجاوز عدد المتوفين من فيروس كورونا الجديد 150 ألفا، ولكن 309 منهم دون 24 سنة. وهذا يعني أن هذا الفيروس لا يهدد إلا المسنين في معظم الأحيان، ولكنه قد يكون "لطيفا" بالنسبة إلى الشباب. وكأنه فيروس مصمم خصيصا للإنسان نشأ من الطبيعة.

إن بعض الفيروسات مثل الإنفلونزا والحصبة وغيرهما أصبحت تعيش مع الإنسان دائما منذ اندلاعها. والآن من المتوقع أن فيروس كورونا الجديد سيصبح كائنا متواجدا معنا كذلك، ولكن له خصائصه. قال وونهونغ تشانغ (Wen-hong Zhang) مدير قسم الأمراض المعدية في مستشفى هواشان التابع لجامعة فودان بالصين إنه يصعب على البشر تحمل أضرار فيروس كورونا الجديد. وفي الولايات المتحدة التي تتميز بموارد طبية وفيرة، لا يزال معدل الوفاة حوالي %3. أما في المكسيك التي ليست لها موارد طبية كافية، فظل معدل الوفاة حوالي %10.6.

إذا تم اكتشاف الحالات الجديدة لهذا الفيروس في أي وقت من الأوقات في مكان ما، تكون الاستراتيجية المعتادة للوقاية والمكافحة ضده كما يلي: يجب تعزيز الفحص في عيادة الحمى في أسرع وقت ممكن وتوسيع نطاق الاختبار المعني.

وبناء على الاختبارات الواسعة النطاق، يجب تعزيز الإدارة والسيطرة بسرعة على المناطق المستهدفة، وذلك قد يساعد على إنهاء الأزمة الجديدة خلال شهر. أما بالنسبة إلى الفرد، فقبل كل شيء لا ننسى ارتداء الكمامة في الأماكن العامة التي يكثر فيها الناس وغسل ايدينا بشكل متكرر. وذلك يسهم في السيطرة على الوباء المحلي والتنبؤ به.

ويجب علينا ألا نأكل الحيوانات البرية، ويجب طهو بيض الدواجن وغيرها بالكامل قبل أكله. فضلا عن ذلك يجب إيلاء الاهتمام للتغذية، وتجنب أكل نوع أو نوعين من الأطعمة دائما. بالعكس يجب تنويع المأكولات الغذائية، ولا سيما الخضار والفواكه الطازجة. وعلى الشباب التعود إلى عادات الأكل الصحيحة، وتناول الطعام بانتظام وبكميات محددة، وتجنب الإفراط. وعلينا أيضا ممارسة الرياضة بنشاط والحفاظ على الوزن المناسب، لأن ممارسة الرياضة بشكل مناسب تساعد على تحسين مناعة البشر.

ويجب على الناس الإقلاع عن العادات السيئة مثل التدخين وشرب الكحول، وعليهم الاهتمام بالنوم والراحة الكافية وتجنب السهر خلال الحياة اليومية بالإضافة إلى الاهتمام بالصحة النفسية وتقليل الضغط النفسي.

وفقا للتجارب الماضية، لا يمكن التخلص من بعض الأوبئة الكبيرة إلا من خلال الانتظار حتى تنتهي بنفسها أو انتظار اختراع اللقاحات المعنية. على سبيل المثال يمكن إرجاع سبب إنهاء جائحة فيروس أتش -1 أن -1 2009 إلى توسيع نطاق تطعيم اللقاح عالميا بعد اندلاعه، مما أدى إلى انخفاض معدل وفيات الإنفلونزا في جميع أنحاء العالم إلى %0.1 فقط. إلا أن معدل الوفاة في معظم الدول لا يزال يتراوح بين %3 و%4.

ويمكن القول أنه في الموجة الثانية من الوباء يجب على الجميع بذل جهود مشتركة للتغلب على الوباء. ولا توجد استراتيجيات أخرى قبل إتمام إعداد اللقاحات المعنية، ومن الأفضل أن تتعاون جميع البلدان وتعمل يدا بيد لإزالة الحواجز ومكافحة الوباء، وذلك لإخراج العالم من شبحالوباء في أقرب وقت ممكن.

*طالب دكتوراة في جامعة الدراسات الدولية بشانغهاي