رولان غاروس: ضربة أخرى بانسحاب سيرينا وتأهل نادال وهاليب وتييم

باريس"القدس"دوت كوم -(أ ف ب) -تلقى منظمو بطولة فرنسا المفتوحة في كرة المضرب، المقامة هذا العام في موعد جديد بسبب تداعيات فيروس "كوفيد-19"، ضربة إضافية بانسحاب النجمة الأميركية المخضرمة سيرينا وليامس بسبب الإصابة، ما سيؤجل حلمها بإحراز لقبها الـ24 في بطولات الغراند سلام.

وكان من المفترض أن تتواجه ابنة الـ39 عاما في الدور الثاني الأربعاء مع البلغارية تسفيتانا بيرونكوفا، لكن الإصابة التي تعاني منها في وتر أخيل وأجبرتها أيضا على عدم المشاركة في دورة روما، حرمتها من مواصلة المشوار في البطولة ومحاولة الفوز بلقبها الأول في الغراند سلام منذ بطولة أستراليا المفتوحة أوائل 2017.

وأكدت سيرينا في مؤتمر صحافي أن "الأمر يتعلق بوتر أخيل الذي لم يحظ بالوقت الكافي لكي يتعافى بعد بطولة الولايات المتحدة المفتوحة".

واضطرت سيرينا الى استدعاء الطبيب المعالج خلال مباراتها في نصف نهائي فلاشينغ ميدوز في وقت سابق من الشهر الحالي بعد إصابتها في وتر أخيل، لكنها أكملت اللقاء وخسرته أمام البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا قبل أن تعلن لاحقا عدم مشاركتها في دورة روما.

وكانت سيرينا تمني النفس بأن تذهب في رولان غاروس حتى النهاية والفوز باللقب الرابع لها في البطولة الفرنسية بعد أعوام 2002 و2013 و2015، لأن ذلك سيسمح لها بمعادلة الرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب في عصري الهواة والاحتراف والمسجل باسم الاسترالية مارغاريت كورت (24).

وبعد أن غابت عن نسخة 2017 بسبب حملها بمولودتها الأولى، ودعت سيرينا رولان غاروس من الدور الرابع عام 2018 بعد انسحابها بسبب الإصابة أيضا، والثالث العام الماضي.

ورغم وصولها الى أربع مباريات نهائية عامي 2018 و2019 في ويمبلدون وفلاشينغ ميدوز، عجزت الأميركية عن الفوز بأي لقب كبير منذ أن توجت بلقب أستراليا المفتوحة أوائل 2017 وهي حامل.

وقالت سيرينا الأربعاء "إني أعاني لكي أمشي وهذا دليل بأن عليّ محاولة التعافي"، كاشفة أنها "بحاجة من أربعة الى ستة أسابيع من الجلوس وعدم القيام بأي شيء. من المحتمل جدا ألا أخوض أي دورة أخرى هذا العام".

ويشكل انسحاب سيرينا الذي منح بيرونكوفا بطاقة الدور الثالث حيث ستواجه التشيكية باربورا كريتشيكوفا الفائزة على مواطنتها باربورا ستريكوفا 6-4 و3-6 و6-3، ضربة إضافية لمنظمي البطولة التي كان من المفترض أن تبدأ في أيار/مايو لكنها أرجئت لتصبح بعد فلاشينغ ميدوز بسبب تداعيات "كوفيد-19".

وبدأت البطولة بغياب السويسري روجيه فيدرر صاحب الرقم القياسي بعدد الألقاب الكبرى عند الرجال (20) لعدم تعافيه من عملية جراحية، الأسترالية آشلي بارتي الأولى عند السيدات تخوفا من الإصابة بفيروس كورونا، واليابانية ناومي أوساكا الثالثة والفائزة بلقبها الكبير الثالث قبل أسابيع معدودة بتتويجها بطلة لفلاشينغ ميدوز، بسبب إصابة عضلية في فخذها.

وكانت سيرينا تخوض مشاركتها الثامنة عشرة في رولان غاروس، ووحدها شقيقتها الكبرى فينوس (40 عاما) شاركت في البطولة الفرنسية أكثر منها (23) لكنها لم تتجاوز الدور الرابع منذ عام 2006 (خرجت من ربع النهائي)، وهي ودعت النسخة الحالية من الدور الأول بخسارتها أمام السلوفاكية آنا كارولينا شمييدلوفا التي واصلت مفاجآتها الأربعاء بعدما أقصت البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا العاشرة ووصيفة فلاشينغ ميدوز بالفوز عليها بسهولة تامة 6-2 و6-2، مستفيدة من الأخطاء المباشرة الكثيرة للأخيرة (38).

وقبل مشاركتها في البطولة الفرنسية وإقصائها فينوس وأزارنكا المتوجتين معا بتسعة ألقاب كبرى (7 للأولى و2 للثانية)، لم تفز شمييدوفا (26 عاما ومصنفة 161 عالميا) بأي مباراة في الغراند سلام منذ خمسة أعوام، وتحديدا منذ الدور الثاني لفلاشينغ ميدوز عام 2015 حين تغلبت على المونتينغرية دانكا كوفينيتش.

وبخروج أزارنكا، خلت الساحة أمام الرومانية سيمونا هاليب الثانية عالميا وبطلة 2018 والأوكرانية ايليا سفيتولينا الثالثة للتتويج باللقب.

وتأهلت هاليب الاولى في البطولة بفوزها على مواطنتها ايرينا-كاميليا بيغو 6-3 و6-4، لتضرب موعدا ثأريا مع الاميركية أماندا أنيسيموفا التي أقصتها من ربع نهائي العام الماضي.

ولم تعان بطلة ويمبلدون في تخطي عقبة منافستها، وحققت فوزها السادس عشر تواليا في جميع الدورات التي خاضتها، إذ قبل توقف المنافسات بسبب فيروس كورونا في آذار/مارس الفائت حققت لقب دورة دبي، قبل أن تعود وترفع كأس دورة براغ تبعته بلقب دورة روما الاسبوع الفائت.

وتأهلت سفيتولينا بفوزها على المكسيكية ريناتا ساراسوا 6-3 وصفر-6 و6-2.

وتلتقي الأوكرانية القادمة من تتويجها الخامس عشر في مسيرتها بعد إحرازها لقب ستراسبورغ الفرنسية، الروسية إيكاتيرينا ألكسندروفا في محاولة للوصول الى الدور الرابع للمرة الأولى منذ 2017 حين انتهى مشوارها عند ربع النهائي على غرار عام 2015. وواصل الاسباني رافايل نادال الثاني بنجاح حملة الدفاع عن لقبه، ببلوغه الدور الثالث بفوزه السهل على الاميركي ماكينزي ماكدونالد 6-1 و6-صفر و6-3.

واحتاج نادال الساعي الى اللقب 13 في رولان غاروس والـ20 في الغراند سلام لمعادلة الرقم القياسي الموجود فيدرر، الى ساعة و40 دقيقة للتخلص من عقبة ماكدونالد حيث خسر أربعة أشواط فقط، وحقق 31 ضربة رابحة مع 15 خطأ مباشرا فقط.

ونجح الماتادور في كسر إرسال منافسه سبع مرات من أصل ثمان محاولات دون أن يخسر إرساله ليضرب موعدا مع الإيطالي ستيفانو ترافاغليا الذي تغلب على الياباني كي نيشيكوري الرابع عالميا سابقا والـ35 حاليا 6-4 و2-6 و7-6 (9-7) و4-6 و6-2.

وهي ثاني بطولة يشارك فيها نادال منذ استئناف المنافسات حيث خاض دورة روما وخرج من ربع النهائي، بعدما فضل عدم المشاركة في سينسيناتي وفلاشينغ ميدوز بسبب قلقه من "كوفيد-19".

كما تأهل النمسوي دومينيك تييم الثالث بفوزه على الأميركي جاك سوك 6-1 و6-3 و7-6 (8-6) إثر إنقاذه ثلاث كرات في المجموعة الثالثة كانت خسارة إحداها ستجبره على خوض مجموعة رابعة.

ويلتقي تييم المتوج الأحد قبل الماضي بلقبه الكبير الأول في مسيرته الاحترافية بإحرازه بطولة فلاشينغ ميدوز، مع النروجي كاسبر رود الفائز على الأميركي الآخر طومي باول 6-1 و1-6 و6-3 و1-6 و6-3.

وضرب تييم، وصيف رولان غاروس مرتين، بقوة في المجموعة الاولى وكسبها 6-1، وحسم الثانية في صالحه 6-3، قبل أن يعاني في الثالثة أمام العودة القوية لسوك الثامن عالميا سابقا (2017) والـ310 حاليا والذي حصل على ثلاث كرات لكسر إرسال النمسوي في الشوط الفاصل عندما كان متقدما 6-3.

لكن تييم قلب الطاولة وكسب خمس نقاط متتالية بينها إرسال نظيف وحسم الشوط الفاصل والمجموعة في صالحه وبالتالي المباراة في ساعتين و22 دقيقة في أول مواجهة تجمعه بسوك.

وقال تييم "أنا سعيد جدا بتأهلي وهذا فوز مهم جدا بالنسبة لي بثلاث مجموعات".

وأضاف "سوك كان يلعب بطريقة جيدة جدا منذ المجموعة الثانية، وكنت محظوظا بإنقاذ الكرات الثلاث في المجموعة الثالثة".

وبلغ الدور ذاته السويسري ستانيسلاس فافرينكا الفائز بثلاثة القاب كبيرة (استراليا 2014 ورولان غاروس 2015 وفلاشينغ ميدوز 2016) بفوزه على الالماني دومينيك كويبفر 6-3 و6-2 و3-6 و6-1.