الحسيني يتحدث عبر "زووم" عن تفاصيل مشروع "اشترِ زمناً لمدراس القدس"

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- عقدت مؤسسة فيصل الحسيني مساء اليوم الأربعاء، لقاء عبر تطبيق "زووم" مع مجموعة من الصحفيين الفلسطينيين وعشرات المهتمين بالتعليم في القدس، بهدف الكشف عن تفاصل مشروع "اشتر زمنا لمدراس القدس"، وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه مدارس المدينة، لاسيما مع انتشار وتفشي فيروس "كورونا".

وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة عبد القادر الحسيني، إن المشروع يأتي في سياق دعم صمود مدارس المدينة وتلبية احتياجات طلبتها في ظل التحديات والظروف الاستثنائية والصعبة التي تشهدها على مختلف الصعد.

وأضاف الحسيني أن هناك العديد من التحديات التي تستهدف هوية المؤسسات المقدسية، ومنها المؤسسات التعليمية في القدس وأسرلة المناهج وغيرها، هذا إلى جانب تشكل خطر آخر على التعليم في المدينة ألا هو استمرار تفشي فيروس "كورونا".

وأوضح الحسيني أن الدراسات التي أجرتها المؤسسة في عدد من مدارس القدس خلال فترة الجائحة، أظهرت أن 12% من الطلبة لا تتوفر لديهم أجهزة حاسوب، إضافة إلى عدم توفر أجهزة لدى 36% من المعلمات والمعلمين. وأضاف أنه في حال العودة إلى المدارس فإن هناك تحديا لتوفير متطلبات الوقاية من تهيئة البنية التحتية لضمان التباعد وتوفير مواد التعقيم وأدوات الوقاية والمشربيات وغيرها من المتطلبات اللازمة لحماية الطلبة من خطر الوباء.

وأكد الحسيني أن أكثر من ٥٦٠٠ طالب وطالبة لا يمتلكون أجهزة حاسوب من بينهم طلبة "التوجيهي"، كما لا تتوفر الأجهزة لدى ١٠٠٠ معلم ومعلمة مما يعيق عملية التعليم الإلكتروني، إضافة إلى أن العديد من الطلبة والكوادر التعليمية لا تتوفر لديهم خطوط "انترنت"، الأمر الذي يمثل تحديا كبيرا على استمرارية التعليم في القدس والحفاظ على مستوى جودة التعليم ، ناهيك عن حرمان الآلاف من الطلبة من حقهم في التعليم في ظل الإغلاق المفروض على القدس بسبب الجائحة واللجوء إلى التعليم الإلكتروني.

وأشار الحسيني إلى وجود مخاطر أخرى تواجه طلبة مدارس القدس تتمثل في إمكانية خسارة أعداد من الطلبة في الأعوام القادمة من التقدم "للتوجيهي" في حال لم يتمكنوا هذا العام من اللحاق بباقي الطلبة بالضفة بسبب الاغلاق المفروض على القدس في حال لم تتوفر لهم متطلبات التعليم بجودة عالية وحمايتهم من الجهل أو السقوط في آفات مجتمعية مدمرة .

وقال الحسيني ، أن هذا المشروع جاء انطلاقاً من وحي "اشتر زمنا في القدس" الذي أطلقه الراحل فيصل الحسيني لتوجيه الأنظار إلى قضية القدس وتوجيه الدعم لها، "ونحن اليوم نحاول توجيه الأنظار إلى المخاطر التي تواجهها مدارس القدس والاحتياجات وضرورة دعم التعليم وكافة مكوناته من مدارس وطلبة وكوادر تعليمية."

يذكر أن مؤسسة فيصل الحسيني تمكنت من توزيع ٧٥ جهاز حاسوب على أربع مدارس حتى الآن، وقد تتمكن من توزيع عدد من الأجهزة بعد انتهاء الإغلاق المفرض على المدينة ، حيث تواصلت بعض المدارس مع المؤسسة من أجل المساعدة في توفير أجهزة الحاسوب.