مركز التعليم المستمر في جامعة بيرزيت يعقد ندوة الكترونية حول البيانات والصحة

رام الله- "القدس" دوت كوم- عقد مركز التعليم المستمر مساء أمس الثلاثاء، ندوة الكترونية بعنوان "هل لدينا البيانات الكافية والملائمة للتعامل مع جائحة كورونا وأثرها على كافة مناحي الحياة؟" عبر منصة زوم (Zoom) وذلك لمناقشة موضوع البيانات الصحية وآفاق توظيفها للصالح العام وإمكانية إتاحتها بصيغة البيانات المفتوحة إضافة إلى التعاون بين الأطراف المعنية لرفع القدرات وسد الثغرات الفنية والاستفادة من الممارسات الفضلى في هذا المجال.

وشارك في الندوة نخبة متميزة من المختصين في مجال الصحة وهم؛ الدكتورة رند سلمان، مديرة المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة والخبيرة في منظمة الصحة العالمية،والدكتور عزت ريان، مسؤول الأنظمة الصحية في معهد الصحة العامة ومشرف مرصد كوفيد 19 في وزارة الصحة، والدكتور علي سباتين، رئيس قسم الامراض المعدية في مستشفى المطلع في القدس وعضو اللجنة الوبائية الوطنية الفلسطينية، والدكتور محمود كيال، مؤسس ومدير شركة وقاية القائمة على البيانات الصحية، والأستاذ سامر نزال، مؤسس موقع corona.ps، وأدارت اللقاء الدكتورة نوار القطب، رئيسة قسم العلوم الصحية في كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الامريكية في جنين.

في بداية المناقشة أوضحت الدكتورة القطب أن القطاع الصحي أصبح في مقدمة الأولويات والاهتمامات، وصرحت أن وزارة الصحة قامت بالتعاون مع المعهد الوطني للصحة العامة وشركاء آخرين، بإنشاء المرصد الإلكتروني لفايروس كورونا والذي يوفر مجموعة من الإحصاءات المتعلقة بالإصابات والتعافي والفحوصات، إضافة إلى محاولات مبكرة في الحكم المحلي لتوفير بعض البيانات وموقع corona.ps، إلا أن عدم إتاحة البيانات الخام، باستثناء البيانات الشخصية، تعد عائقا أمام الكثير من الباحثينومتخذي القرار وصناع السياسات ومقدمي الخدمات الصحية والشركات الناشئة وصناع المحتوى الإعلامي.

وأشارت الدكتورة رند سلمان إلى أن الجائحة كانت مفاجئة للجميع لكن وزارة الصحة عملت علىجمع ومواكبة البيانات اللازمة، وأكدت على ضرورة تعاون الباحثين والاعلاميين وغيرهم في عمل الأبحاث وتقييمها من قبل لجان مختصة ثم نشرها للمهتمين والجمهور، كما أفادت أن الوزارة والمعهد يعملان على تطوير الأنظمة وأتمتتها واستكمال البيانات وتدقيقها باستخدام الأجهزة اللوحية (تابلت) واعتبرت جائحة كوفيد- 19، فرصة للتعلم منها في المستقبل.

من جهته، قال الدكتور عزت أنه تم ربط المرصد مع موقع وزارة الصحة لتوفير البيانات لمقدمي الخدمات الصحية وإتاحة إحصاءات للجمهور موضحا كيفية جمع العينات ومتابعتها وتسجيلها وأخذ القرار بخصوص كل عينة، وأكد أن المرصد عمل وطني بالكامل مشيراً إلى الصعوبات المتعددة ورغم ذلك "نحن نبذل ما بوسعنا ودائما نسعى لتحقيق الأفضل".

وقال الدكتور علي سباتين " أنه لن يكون لدينا بيانات بشكل متكامل في هذه المرحلة، لكن هذه البيانات مهمة للحالات الصعبة"، معبرا عن فخره بما لدينا من بيانات وعلى ضرورة متابعتها وتحديثها لتحقيق شمولية أكبر، واقترح أن يتم البدء بتجربة بيانات العلاجات في هذه المرحلة.

وأكد الدكتور محمود كيال على ضرورة دقة البيانات وتحديثها، كما قال "أن توفر البيانات تمكن الشركات الناشئة والرياديين من استغلال هدة البيانات للعمل على حلول ابداعية للتعامل مع بعض قضايا الملحة في الازمات، فمثلا تقوم احدى الشركات الناشئة الفلسطينية في الداخل بالعمل على تطبيق قد يتمكن من التنبؤ بالاصابة بالكورونا من خلال صوت الشخص"، كما ذكر كيال ان توفرت البيانات الكافية والدقيقة في حينهعن المريض تساعد علىتقديم العلاج الأفضل والاسرع للمصاب وتوقع إصابته.

أما الأستاذ سامر نزال، فقد أشار إلى أن عدم إتاحة البيانات الخام الشاملة والدقيقة والمحدثة (باستثناء البيانات الشخصية طبعا) يسبب خلل في ايصال المعلومات للمواطنين، ويقول السيد نزال " إن هذا الخلل هو احد الاسباب في تداول الإشاعات وتسريب البيانات الشخصية وإحداث المشاكل بين المواطنين وفقدان الثقة في المعلومات وتوفر البيانات والخرائط بشكل كامل ودقيق ودون إبطاء سوف يساهم في الحد من تلك الظاهرة وفي دعم تطوير إعلام صحي مبني على البيانات وتحليلها".

وقد أتيحت الفرصة للحضور للتعقيب وتوجيه الأسئلة للمتحدثين وكانت هناك مداخلات هامة حول إتاحة البيانات في إطار السياسة الوطنية للبيانات المفتوحة أسوة بالممارسات الدولية والإقليمية الفضلى، والعمل التعاوني بين المعنيين لتحسين جودة البيانات وتوظيفها للصالح العام وبناء القدرات وحشد الموارد لذلك، إضافة إلى التأكيد على دور الإعلام الصحي المستند إلى البيانات (صحافة البيانات) والذي أجمع المتحدثون على ضعف دوره وتأثيره.