ترامب وبايدن في أول مناظرة اتهامات على المستوى الشخصي ومقاطعات ترامب المستمرة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- تبادل الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن في أول مناظرة تلفزيونية بينهما مساء الثلاثاء الاتهامات وسط أجواء محمومة متوترة.

وبدا التوتر بوضوح منذ الدقائق الأُولى للمناظرة، إذ قاطع ترامب منافسه في كل مرة، ما خلق حالة من الإحباط للمشاهدين وللمحوار، كريس والاس من فوكس نيوز الذي السيطرة تماما ، خاصة عندما انزلق الرجلين لمقاطعة بعضهما، ما أخرج نائب الرئيس السابق بايدن عن طوره، وقال لترامب: "هلا بك تخرس يا رجل!".

كما نعت المرشّح الديمقراطي الرئيس الساعي للفوز بولاية ثانية بأنّه "كذّاب" و"مُهرّج".

وقال بايدن عن منافسه في استحقاق الثالث من تشرين الثاني المقبل إنّ "كلّ ما يقوله حتى الآن كذب. أنا لست هنا لأبرهن أكاذيبه. الكلّ يعلم أنّه كذّاب".

وأضاف: "من الصعب أن يحظى المرء بفرصة لقول كلمة واحدة بوجود هذا المهرج، عفواً هذا الشخص".

وتابع: "أنت أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة"، وهي صفة يتفق معها العديد من الأميركيين ومراكز الفكر والأبحاث غير اليمينية.

بدوره، اتّهم ترامب منافسه الديمقراطي بالافتقار إلى الذكاء، وبأنّه دمية في يد "اليسار الراديكالي".

وقال ترامب خلال المناظرة في كليفلاند بولاية أُوهايو مخاطباً نائب الرئيس السابق: "أنت لا تمتّ إلى الذكاء بصلة، جو. 47 عاماً ولم تفعل شيئاً".

ووفقاً للبروتوكول الصحي المتّبع بسبب "كوفيد-19"، انطلقت المناظرة قبل 35 يوماً من الاستحقاق الرئاسي، دون أن يتصافح الرجلان السبعينيان.

واستهلت المناظرة بدفاع الرئيس الجمهوري عن قراره المُثير للجدل بترشيح قاضيةٍ محافظةٍ للمحكمة العليا قبل أسابيع قليلة من الانتخابات.

وقال ترامب: "لقد فزنا في انتخابات 2016، ولنا الحقّ في ذلك".

وسارع المرشح الديمقراطي للقول: "علينا الانتظار حتى نرى نتيجة هذه الانتخابات".

وانطلقت المناظرة على مرأى من جمهور صغير كان في عداده زوجتا المرشّحين ميلانيا ترامب وجيل بايدن وقد وضعتا كمامتين.

وسعى بايدن، الذي يتصدّر استطلاعات الرأي، إلى ربط ترامب بشكل مباشر بجائحة "كوفيد -19" التي أودت بأرواح أكثر من 205 آلاف شخص في الولايات المتحدة، البلد الأكثر تسجيلاً للوفيات الناجمة عن الجائحة في العالم أجمع.

واستهزأ بايدن بترامب غامزاً من قناة أحد أكثر تصريحاته شهرةً بقوله: "ربّما يمكنك حقن مبيّض الملابس في ذراعك، وهذا كفيل بعلاج" فيروس كورونا.

وبحب معظم الخبراء، فإنّ المناظرة الأُولى بين الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي جو بايدن، مساء الثلاثاء، التي شهدت سجالات لفظيةً حادةً حول مسائل عدة تطغى على السباق إلى البيت الأبيض، لم يتمكن الرئيس من تقليل الفجوة بينه وبين بايدن كنتيجةٍ للمناظرة.

وبدأت المناظرة بالحديث عن نية ترامب تمرير القاضية المحافظة إيمي باريت لعضوية المحكمة العليا خلفا للقاضية الليبرالية الراحلة روث غينسبرغ وهو الأمر الذي يرفضه الديمقراطيون.

وانتقل المذيع كريس والاس، مدير المناظرة، إلى سؤال المرشحين عن برنامج "أُوباما كير" للرعاية الصحية، ثم جائحة كورونا والاقتصاد الأميركي، حيث اشتعل السجال بين المرشحين.

كما تطرقت المناظرة إلى الضرائب بعد تقرير صحيفة "نيويورك تايمز" عن قيمة الضرائب التي دفعها ترامب، وهو التقرير الذي نفاه الرئيس.

ورفض ترامب إدانة العنصريين البيض الذين يؤيدونه، كما رفض الالتزام بقبول نتائج الانتخابات.

وقبل انتهاء المناظرة، سأل المحاور المرشحَين عن العنف والعنصرية والمظاهرات التي شهدتها مدن أميركية عدة، مؤخراً.

وفي السؤال قبل الأخير، سأل والاس ترامب وبايدن عن السبب الذي من شأنه أن يدفع الناخبين للتصويت لكل منهما، قبل أن يتم سؤالهما عن المناخ، وانسحاب إدارة ترامب من اتفاق المناخ.

وانتهت المناظرة بسؤال عن التصويت بالبريد الذي يرفضه ترامب متحدثاً عن مخاوف من التزوير، في حين يُشجع بايدن على القيام به للحفاظ على التباعد الاجتماعي وسط جائحة كورونا.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأولية فوز بايدن بالمناظرة حسب شبكة "سي.بي.إس نيوز" التي أظهرت المستطلعين، اعتقدوا بنسبة 68% أنّ بايدن فاز بالمبارزة الكلامية.

إلا أن معظم الأميركيين أعربوا عين خيبة أملهم وخجلهم من مستوى الانحطاط الذي وصلت إليه السياسة الأميركية.