رغم مرور نصف قرن على رحيله... لماذا يواصل الرجعيون الإفتراء على عبد الناصر وتشويه إنجازاته؟!

بقلم: محمد النوباني

للإجابة على التساؤل الوارد في عنوان المقال نقول لأن جمال عبد الناصر حارب في فلسطين ومن أجل فلسطين وهم باعوا فلسطين وشعبها، لانه كان لديه كرامة وهم بلا كرامة، لأنه كان حراً وهم عبيد، لأنه كان صاحب اول مشروع نهضوي عربي في التاريخ المعاصر وهم أصحاب مشروع نقوصي رجعي فتنوي متجدد يقدس التخلف والتبعية والعمالة للإستعمار والصهيونية، ولأنه حرر الإرادة المصرية من الارتهان للأجنبي ببنما هم رهنوها له من جديد، لأنه حرر مصر من الاستعمار ببنما هم إعادوه إلى الديار،لأنه رفع شعار ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة، وهم استسلموا لإسرائيل وعقدوا معها إتفاقات الإذعان والاستسلام، لأنه بنى المصانع والمزارع، وهم حطموا كل ما بناه ،لأنه أنجز الإصلاح الزراعي ووزع الارض على الفلاحين وهم أعادوا الارض إلى الاقطاعيبن،لانه اخذ قرض من البنك بقيمة عشرة آلاف جنيه من البنك بضمان راتبه لكي يدفع تكاليف عرس إبنته هدى وسدده بالكامل بينما هم سرقوا المليارات، لانه لم يترك ارصدة في البنوك وهم بملكون ارصدة لا يبعرفون كم تبلغ .. لانه ترك مصر في ١٩٧٠/٩/٢٨ بدون دين خارحي وحجم اقتصاد ها اكبر من حجم اقتصاد كوريا الجنوبية بينما إقتصاد دها الإن بحجم إقتصاد بوركينا فاسو،،لانه رفض القروض المشروطة من البنك وصندوق النقد الدوليين

وهم قبلوها

لانه عاش فقيرا ومات فقيراً وهم نهبوا البلاد والعباد، لانه رفض السكن في القصور وأصر على السكن في بيت متواضع في حي منشية البكري الشعبي إلى جانب الغلابى والفقراء بينما هم يسكنون في القصور ويملكون العشرات منها.. لانه كان من دعاة الوحدة العربية وأنجز اول وحدة عربية في التاريخ المعاصر، وهي وحدة مصر وسوريا التي استمرت من ١٩٥٨ وحتى ١٩٦١ بينما هم دعاة تجزئة و انفصال وتشرذم.. لانه قضى على الأمية والأمراض وهم نشروها من جديد.. لانه حارب الطائفية والمذهبية واعتبر المذهب الشيعي الجعفري في عهده مذهباً اسلامياً خامساً ببنما هم طائفيون ومذهبيون ومفسدون. لانه دعم ثوار ايران ضد حكم شاه ايران الموالي لاسرائيل وامدهم بالمال والسلاح منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي بينما هم تآمروا ويتآمرون اليوم على الثورة الإيرانية ويسعون مع امريكا وإسرائيل لإسقاطها وإقامة احلاف عدوانية ضدها.

لأنه رفض التفريط بذرة تراب واحدة من تراب مصر بينما فرط آخرون من اجل حفنة دولارات.

لأن مصر في عهد عبد الناصر كانت تقود الامة من القاهرة وكانت رائدة وقائدة لحركة عدم الانحياز وتحظى باحترام دولي قل نظيره.

لان جمال عبد الناصر منع التطاول على أمن مصر المائي وعلى حصتها من مياه النيل من قبل حكام دولة مثل اثيوبيا التي أقامت سد النهضة بدعم إسرائيلي لتجوبع وتعطيس شعب مصر. لان مصر كانت في عهد عبد الناصر صاحبة إرادة حرة ولاأنه وفر المأكل والمسكن للمصريين بأسعار زهيدة بتناول الجميع.

لأن عبد ألناصر اول رئيس عربي تحمل بجرأة وشجاعة الممسؤولية عن حدث خطير أصاب الشعب المصري وللأمة العربية في عهده وأقصد هزيمة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ فقدم استقالته من منصبه فخرج ملايين المصريين الى الشوارع بصورة عفوية يومي ٩و١٠ حزيران وبقوا فيها حتى عاد عن الاستقالة، فيما هم مهزمون وفاشلون ومتشبثون بألكرسي والمنصب حتى الموت وحتى لو إفترضنا جدلاً بانهم فعلوها واستقالوا ستخرج الجماهير إلى الشوارع فرحاً لإخلائهم الساحة..

لأن جمال عبد الناصر خاض اول حرب عصابات ضد القوات الإسرائيلية في التاريخ مباشرة بعد هزيمة الخامس من حزيران عام ١٩٦٧، وهي الحرب التي دخلت التاريخ بإسم حرب الاستنزاف او حرب الثلاث سنوات، بينما لم يخوضوا هم الحروب سوى ضد شعوبهم. ومن أجل خدمة المصالح الأمريكية والإسرائيلية.

لأن عبد ألناصر ساند ثورة الشعب اليمني وأرسل قوات مصر المسلحة للقتال ضد الثورة اليمنية المضادة والحكم الكهنوتي الرجعي المتخلف بينما هم ايدوا ودعموا العدوان على ذلك الشعب العظيم.

ويكفي عبد الناصر فخراً أن بنائه للسد العالي قد حمى مصر من خطر فيضان كان سيؤدي لولا وجود السد الى وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة بشعبها كما حصل في السودان.

لأن شعب مصر في عهد عبد الناصر كان لا يأكل إلا مما يزرع ولا يلبس إلا مما يصنع، من السيارة إلى الثلاجة إلى كل مستلزمات الحياة العصرية بينما هم يستوردون كل شيئ من الخارج.

لأن العرب في عهد جمال عبد الناصر حظوا باحترام العالم أجمع بينما في عهودهم المنحطة باتوا بلا إحترام وبلا وزن وموضع تندر واحتقار من الصديق قبل العدو حيث نقل عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ آون قوله لترامب لا تلعب معي فأنا لست عربياً.

لأن عبد الناصر كان رئيساً نزيهاً شريفاً و بلا رذيلة كما قالت المخابرات المركزية الامريكية (سي أي.ايه) في احد تقاريرها عن مصر ولذلك فإنهم لم يتمكنوا من إسقاطه او تحويله إلى عميل لهم بينما هم متورطون بالرذيلة و سرقة المال العام ولذلك فقد أسقطوهم.

بقي القول بأننا نحن الفلسطينيين كنا من اكثر المتضررين من وفاة جمال عبد الناصر المفاجئة في الثامن والعشرين من أيلول ١٩٧٠، لعدة أسباب من أبرزها ان رحيله قد منع تنفيذ الخطة التي كان وضعها لتحرير الاراضي المحتلة في عدوان الخامس من حزيران عام ١٩٦٧ كما حرم الفلسطينيين من معاملة محترمة كانوا يحظون بها في عهده، بما في ذلك التعليم المجاني اسوة بالمصريبن.

لروح القائد والزعيم العربي الراحل جمال عبد الناصر السلام ولذكراه المجد والخلود.. والخزي والعار لكل من يحاول الإفتراء عليه وتشويه سمعته من الظلاميبن والرجعيين والمطبعين.