اعتداءات المستوطنين وموسم قطف الزيتون

حديث القدس

الاعتداءات الاحتلالية ممثلة بقواتها العسكرية والشرطية وقطعان المستوطنين في تزايد مستمر وتطال البشر والحجر والمقدسات والاراضي والمزروعات، والاشجار وخاصة أشجار الزيتون التي يعتمد عليها المزارعون وأهالي القرى في معيشتهم هي وغيرها مما تنتجه أراضيهم خلال فصول السنة.

ومن المتوقع كما في كل عام ان تزداد هذه الاعتداءات من قبل قطعان المستوطنين مع اقتراب موسم قطف الزيتون، حيث يقوم المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال بمصادرة ما يجمعه الكثير من المواطنين من ثمار الزيتون الى جانب منع العديد منهم من الوصول الى أراضيهم لقطف ثمار هذه الشجرة المباركة.

ولا يكتفي المستوطنون بذلك بل إنهم يقدمون يومياً على تقطيع هذه الاشجار في محاولة يائسة منهم للضغط على أبناء شعبنا من أجل الرحيل عن أرضهم ليتسنى لهم مصادرة المزيد منها لصالح الاستيطان والزراعة وغيرها من الأمور الاخرى التي تخدم وتزيد من انتاجية مستوطناتهم المقامة أصلاً على اراضي هذه البلدات والقرى في الضفة الغربية، بما فيها القرى والبلدات المحيطة بمدينة القدس.

وحتى لا ينجح المستوطنون المدعومون من قوات الاحتلال في تحدقيق أهدافهم في المصادرة والعدوان، وقطع الاشجار المثمرة وفي مقدمتها شجرة الزيتون، فإن من واجب السلطة الفلسطينية زيادة دعمها للمزارعين الذين لحقت بهم أيضاً خسائر فادحة بسبب وباء الكورونا. ونعني زيادة دعم المزارعين واهالي القرى والبلدات خاصة القريبة من المستوطنات، ليس فقط الدعم المالي لتعويضهم عن خسائرهم جراء الجائحة واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وانما ايضاً تدعيم صمودهم فوق أراضيهم بتقديم المساعدات العينية لهم من اشجار ومستلزمات الزراعة وغيرها من الأمور الاخرى التي يحتاجها المزارعون والاهالي. كما ان على المزارعين تشكيل لجان حراسة مشتركة من قبل القرى القريبة من بعضها، لصد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون على غرار لجان الحراسة الليلية التي كانت سائدة قبل سنوات والتي طالبنا بإعادة إحيائها لمنع هجمات المستوطنين الليلية على العديد من القرى، وكتابة الشعارات العنصرية، وتحطيم نوافذ السيارات وتمزيق الدواليب وغيرها من الاعتداءات، كإحراق المساجد والمنازل والاستيلاء على الاراضي وقمم الجبال.

ففي هذه المرحلة التي تشتد فيها الاعتداءات، لا بد من ابتكار اساليب تحول دون تحقيق قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لأهدافهم، ولا بد من تعزيز صمود المواطنين بشتى الطرق التي تضمن بقائهم فوق أراضيهم التي ورثوها أباً عن جد.

فالدول العربية والاسلامية، بل العالم أجمع، غير قادر حالياً على وضع حد لعربدة الاحتلال المدعوم اميركياً ولذا فإن من واجب الجميع العمل معاً من أجل الحفاظ على الارض وعلى حياة الانسان التي هي أغلى ما نملك.

فالعالم المنشغل بمشاكله وصراعاته، والامم المتحدة التي تهيمن الولايات المتحدة عليها، بل تمنعها من تحقيق أهدافها في تحقيق السلام والأمن الدوليين وانهاء آخر وأطول احتلال في العالم، وهو الاحتلال الاسرائيلي، يدفعنا للاعتماد على الذات في الحفاظ على ما تبقى من ارض ومن زيتون بلادنا ومن الكثير الكثير من ابتكار أساليب الصمود التي تزعج الاحتلال وتمنعه من تحقيق غاياته.

Author :

صف ١

CONTENT

Body :

الاعتداءات الاحتلالية ممثلة بقواتها العسكرية والشرطية وقطعان المستوطنين في تزايد مستمر وتطال البشر والحجر والمقدسات والاراضي والمزروعات، والاشجار وخاصة أشجار الزيتون التي يعتمد عليها المزارعون وأهالي القرى في معيشتهم هي وغيرها مما تنتجه أراضيهم خلال فصول السنة.

ومن المتوقع كما في كل عام ان تزداد هذه الاعتداءات من قبل قطعان المستوطنين مع اقتراب موسم قطف الزيتون، حيث يقوم المستوطنون بحماية من قوات الاحتلال بمصادرة ما يجمعه الكثير من المواطنين من ثمار الزيتون الى جانب منع العديد منهم من الوصول الى أراضيهم لقطف ثمار هذه الشجرة المباركة.

ولا يكتفي المستوطنون بذلك بل إنهم يقدمون يومياً على تقطيع هذه الاشجار في محاولة يائسة منهم للضغط على أبناء شعبنا من أجل الرحيل عن أرضهم ليتسنى لهم مصادرة المزيد منها لصالح الاستيطان والزراعة وغيرها من الأمور الاخرى التي تخدم وتزيد من انتاجية مستوطناتهم المقامة أصلاً على اراضي هذه البلدات والقرى في الضفة الغربية، بما فيها القرى والبلدات المحيطة بمدينة القدس.

وحتى لا ينجح المستوطنون المدعومون من قوات الاحتلال في تحدقيق أهدافهم في المصادرة والعدوان، وقطع الاشجار المثمرة وفي مقدمتها شجرة الزيتون، فإن من واجب السلطة الفلسطينية زيادة دعمها للمزارعين الذين لحقت بهم أيضاً خسائر فادحة بسبب وباء الكورونا. ونعني زيادة دعم المزارعين واهالي القرى والبلدات خاصة القريبة من المستوطنات، ليس فقط الدعم المالي لتعويضهم عن خسائرهم جراء الجائحة واعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين، وانما ايضاً تدعيم صمودهم فوق أراضيهم بتقديم المساعدات العينية لهم من اشجار ومستلزمات الزراعة وغيرها من الأمور الاخرى التي يحتاجها المزارعون والاهالي. كما ان على المزارعين تشكيل لجان حراسة مشتركة من قبل القرى القريبة من بعضها، لصد اعتداءات المستوطنين خلال موسم قطف الزيتون على غرار لجان الحراسة الليلية التي كانت سائدة قبل سنوات والتي طالبنا بإعادة إحيائها لمنع هجمات المستوطنين الليلية على العديد من القرى، وكتابة الشعارات العنصرية، وتحطيم نوافذ السيارات وتمزيق الدواليب وغيرها من الاعتداءات، كإحراق المساجد والمنازل والاستيلاء على الاراضي وقمم الجبال.

ففي هذه المرحلة التي تشتد فيها الاعتداءات، لا بد من ابتكار اساليب تحول دون تحقيق قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين لأهدافهم، ولا بد من تعزيز صمود المواطنين بشتى الطرق التي تضمن بقائهم فوق أراضيهم التي ورثوها أباً عن جد.

فالدول العربية والاسلامية، بل العالم أجمع، غير قادر حالياً على وضع حد لعربدة الاحتلال المدعوم اميركياً ولذا فإن من واجب الجميع العمل معاً من أجل الحفاظ على الارض وعلى حياة الانسان التي هي أغلى ما نملك.

فالعالم المنشغل بمشاكله وصراعاته، والامم المتحدة التي تهيمن الولايات المتحدة عليها، بل تمنعها من تحقيق أهدافها في تحقيق السلام والأمن الدوليين وانهاء آخر وأطول احتلال في العالم، وهو الاحتلال الاسرائيلي، يدفعنا للاعتماد على الذات في الحفاظ على ما تبقى من ارض ومن زيتون بلادنا ومن الكثير الكثير من ابتكار أساليب الصمود التي تزعج الاحتلال وتمنعه من تحقيق غاياته.