جمال عبد الناصر.. حضور رغم الغياب فلسطين سكنت قلبه ووجدانه حتى النفس الأخير

بقلم : اسحق البديري

مئات المناسبات التذكارية لمئات العظماء والأبطال على اتساع العالم، تأتي وتذهب، تروح وتجئ، وتتوقف الأمم والشعوب أمام قلة قليلة من أصحاب تلك المناسبات لكي تحتفل بذكراهم تكريما وتقديرا لأدوارهم، ووفاء وعرفانا لما قدموه، ومن بين هذه المناسبات تجئ ذكرى ابرز قائد عربي في القرن العشرين إنها ذكرى جمال عبد الناصر.
ونتوقف اليوم امام مناسبة مرور خمسين عاما على رحيل جمال عبد الناصر وغيابه عن ساحة النضال المصري والعربي والدولي في الثامن والعشرين من ايلول 1970، خمسون عاما مرت على رحيل رجل عربي عظيم أدى دوره باقتدار وشجاعة، بجسارة وبسالة، ثم مضى كالبرق في لحظة عاصفة من تاريخنا العربي المعاصر ورحل عن الدنيا ، وغاب عنا الى رحاب الله ...

بعد مرور خمسين عاما على رحيله، ما زال عبد الناصر الى هذه اللحظة حاضرا بيننا، وأظن انه سيبقى وربما إلى سنوات وعقود قادمة حاضرا بين شعبه المصري وأمته العربية وعالمه الثالث.. انه الغائب الحاضر، انه الغائب بجسده لكنه الحاضر بمواقفه ومبادئه ، ظله ما زال يملأ ساحة وطنه المصري وساحة الوطن العربي بل وعلى امتداد قارات افريقيا واسيا واميركا اللاتينية ما زال راأيا في كل حادث وموقفا ازاء كل قضية، وليس غريبا ان تسترجع جماهير الامة العربية مواقفه عند الازمات وفي اوقات الشدة، ما زال اسمه يترددعلى السنة ملايين العرب وملايين الاحرار في العالم، ما زالت صوره ترتفع في الميادين والشوارع يحملها الشباب العربي في اوقات وايام الخطر، وفي مواجهة الاعاصير والتحديات خصوصا في هذا الزمن العربي الرديء، ما زالت صوره تغطي جدران ملايين البيوت والشوارع في اكثر من مدينة وقرية عربية، وفي مدن ونجوع اسيا وافريقيا ، وما زالت اصداء صوته الجهوري تتردد عبر اثير الاذاعات وقنوات التلفزة وشبكة الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لتصل الى عيون وآذان الملايين في انحاء العالم. وما زالت مطابع الجرائد والكتب ودور النشر تطبع وتنشر سنويا مئات المقالات والكتب تحكي عنه وعن تجربته، وما زالت مراكز الوثائق والارشيف في العالم تزيح الستار عن مئات الوثائق المتعلقة به وبعصره.
ما زال جمال عبد الناصر موجودا لم يطوه النسيان كغيره من القادة والزعماء رغم كل المحاولات والحملات الضارية المستمرة والمتواصلة التي قامت بها قوى الاستعمار القديم والجديد وقوى الاستغلال والرجعية العربية واسرائيل لتشويه دوره وإدانة تجربته وتدمير انجازاته والتي وصلت الى حد الاغتيال المعنوي والتشكيك في ذمته المالية.
والسؤال الذي يطرح نفسه امامنا: هو لماذا تعلقت الجماهير المصرية والعربية بعبد الناصر واحبته هو بالذات، ولماذا ما زال حاضرا بيننا حتى الآن؟؟
في محاولة للاجابة على هذا السؤال اقول من استقراء وقائع التاريخ والتجربة بان الجماهير العربية لم تعط تأييدها لعبد الناصر الا حين اعطاها وحقق لها آمالها واحلامها ، لقد تعاملت معه بشرف وأمانة، راقبته منذ انطلاق الثورة في 23 تموز/ يوليو تموز 1952 وهي صامتة تتطلع اليه لعله يكون هو الرجاء والامل ، وانتظرت لترى ماذا هو فاعل ، وحين راْته وهو يضرب جذور الاقطاع ويحدد الملكية الزراعية ويصفي امتيازات طبقة الراْسمالية المستغلة ايذانا ببناء مجتمع العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحين شاهدته وهو يرغم الاستعمار البريطاني على الجلاء عن ارض مصر بعد سبعين عاما من الاحتلال، وحين رأته وهو يقاوم سياسة الاحلاف العسكرية الغربية ويتصدى لمحاولات فرض السيطرة الاجنبية ومناطق النفوذ على المنطقة العربية، وحين سمعته وهو يعلن كسر احتكار السلاح، وحين عرفت موقفه الداعم لثوار الجزائر الذين فجروا ثورة اول تشرين الثاني/ نوفمبر 1954 ضد الاستعمار الفرنسي ... حينذاك لم تعد الجماهير العربية صامتة ولم تعد مترددة بل تحركت وفي اكثر من عاصمة عربية لتعلن وقوفها معه وتاْييدها له ، واعطته ثقتها ودعمها وهو يعلن قراره الخطير بتاْميم شركة قناة السويس في 26 تموز/ يوليو 1956 ، وخرجت تقاتل معه في معركة السويس سنة 1956 واندفعت معه لتحقيق حلم إقامة الوحدة بين مصر وسوريا سنة 1958 يوم قامت الجمهورية العربية المتحدة ...... ووقفت معه وأعطته تأييدها يوم بداْ مرحلة بناء المجتمع الجديد مجتمع الكفاية والعدل ابتداء من سنة 1961، وبنت معه السد العالي وأقامت معه اكبر قاعدة للصناعة حيث شيدت الآلاف من المصانع والمعامل، واستصلحت معه ملايين الأفدنة لزيادة الخضرة الزراعية على ارض مصر وقفت معه يوم نكسة الانفصال سنة 1961، واندفعت معه تأييدا ودعما بل وقتالا إلى جانب ثورة اليمن في ايلول 1962 والى جانب ثوار عدن وجنوب اليمن في ثورتهم ضد الاستعمار البريطاني في اكتوبر 1963، ووقفت تسانده في وقوفه الى جانب حركات التحررالعربية وألأفريقية والعالمية من قبرص الى كينيا الى العراق الى تونس الى غانا وغينيا والكونغو الى نيجيريا الى ليبيا والسودان وغيرها من مواقع الثورة في العالم الثالث. ووقفت الجماهير العربية وبالذات الجماهير الفلسطينية معه عندما رأته - وهو الذي قاتل فوق تراب الأرض المقدسة سنة 1948 وشاهد ألمأساة الكبرى لشعب فلسطين - يضع قضيتها وقضية شعبها - قولا وعملا في مقدمة اولوياته حينما اعتبرها القضية المركزية والاساس لمصر وللامة العربية كلها، وسعدت به الجماهير العربية والفلسطينية وهو يتحدث عن هذه القضية امام كل المحافل الدولية، وقرأت وسمعت الجماهير الفلسطينية والعربية بعضا من رسائله الى زعماء العالم بخصوص قضية فلسطين، ولعل من ابرزها رسالته إلى الرئيس الأميركي الراحل جون كنيدي عام 1961 حين تحدث عن تصوره وتصور الحركة العربية القومية لوعد بلفور حيث قال ما نصه " لقد أعطى من لا يملك، وعداً لمن لا يستحق، ثم استطاع الاثنان "من لا يملك" و"من لا يستحق" بالقوة وبالخديعة، أن يسلبا صاحب الحق الشرعي حقه، فيما يملكه وفيما يستحقه.تلك هي الصورة الحقيقية لوعد بلفور، الذي قطعته بريطانيا على نفسها، وأعطت فيه -من أرض لا تملكها، وإنما يملكها الشعب العربي الفلسطيني- عهداً بإقامة وطن يهودي في فلسطين. واستطرد عبد الناصر في رسالته إلى كنيدي قائلا "وعلى المستوى الفردي -يا سيادة الرئيس- فضلاً عن المستوى الدولي، فإن الصورة على هذا النحو تشكل قضية نصب واضحة تستطيع أي محكمة عادية أن تحكم بالإدانة على المسئولين عنهـا "
وكانت مواقف عبد الناصر من قضية فلسطين واضحة لا شك ولا لبس فيها، الامر الذي جعل من الجماهير الفلسطينة تقف معه بالتأييد والدعم خصوصا بعد دوره الهام والاساسي في انشاء الكيان الفلسطيني المستقل الذي تمثل بانشاء منظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني
وكما وقفت الجماهير العربية مع جمال عبد الناصربالتأييد والدعم فانها ايضا عتبت عليه عقب هزيمة يونيو حزيران 1967..... لكنها تمسكت به قائدا ورفضت قراره بالتنحي رغم الهزيمة لانها كانت تعرف من خلال تجربتها معه انه قادر على تجاوز المحنة ...... وقفت معه صامدة تبني معه من الانقاض خلال سنوات 1967 و1968 ووقفت تحارب معه في حرب الاستنزاف في عامي 1969 و1970، وبنت معه الجيش الوطني القوي تحت لهيب الدم والنار استعدادا لتخوض معه حرب التحرير واستعادة النصر الضائع.
خاض جمال عبد الناصر في حياته حروبا ومعارك ضارية وشرسة ولعل حربه الاخيرة في الصراع العربي الاسرائيلي هي امجد واشرس حروبه وهو الصراع الذي بداْ مباشرة بعد الهزيمة العسكرية في حزيران/ يونيو 1967 وحتى رحيله في 28 ايلول 1970.
وأدار عبد الناصر هذا الصراع سلما وحربا بالعمل السياسي والدبلوماسي والعسكري بمسؤولية واقتدار وظل على مواقفه وثوابته لم يتزحزح عنها ولم يتنازل خصوصا عن قضية فلسطين وشعبها ، حتى بعد هزيمة يونيو/ حزيران 1967 وفي وقت كانت فيه مصر تلملم جراحها وقف جمال عبد الناصر الجريح ليعلن بعد اقل من شهرين على نكسة حزيران/ يونيو في 23تموز/ يوليو 1967 " إن المحافظة على حقوق شعب فلسطين،هي أساس القضية ونحن لا يمكن - رغم النكسة ورغم احتلال سينا - أن نتخلى عن حقوق شعب فلسطين، ان الطريق الوحيد أمامنا - رغم النكسة ورغم كل شيء - هو المحافظة على حقوق شعب فلسطين ".
لقد رفض عبد الناصر الاستسلام في احلك واصعب الظروف وأعلن إن سلام الأمر الواقع هو الاستسلام ودعوى السلام في قبول الأمر الواقع دعوى باطلة قيلت في كل زمان ومكان لتبرير كل عدوان وهي دعوى باطلة يرفضها كل المؤمنين بالحرية ، واكد على ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية التي وصفها بانها انبل ظاهرة وجدت بعد نكسة يونيو .
وبقي الى اخر يوم في حياته حاميا لها ومدافعا عنها، ورفض عبد الناصر منطق التسويات المنفردة والجزئية بما فيها عروض أمريكية وإسرائيلية لإعادة سيناء شرط أن تتخلى مصر عن بقية الأراضي المحتلة وقال في خطاب له انه لايمكن أن يكون هناك مخرج من الأزمة يقوم على تسوية تتعلق بالأراضي المصرية وحدها وإنما لا بد من تحرير كل الأراضي العربية التي احتلتها إسرائيل وأولها القدس العربية والضفة الغربية وقطاع غزة والمرتفعات السورية.
وفي خطبة الوداع آخر خطب عبد الناصر امام الجماهير لخص فهمه للصراع العربي – الاسرائيلي ولقضية فلسطين حيث قال في 26 تموز/ يوليو 1970: "نحن نريد السلام ولكن السلام بعيد، ونحن لا نريد الحرب، ولكن الحرب من حولنا، وسوف نخوض المخاطر مهما كانت دفاعاً عن الحق والعدل.. حق وعدل لا سبيل لتحقيقهما غير طرد قوى العدوان من كل شبر من الأرض العربية المحتلة سنة 1967؛ من القدس، من الجولان، من الضفة الغربية، من غزة، من سيناء، وحق وعدل لا سبيل لتحقيقهما غير استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه الشرعية، وخروجه من خيام اللاجئين ليدخل مدنه وقراه ومزارعه وبيوته، ويعود مرة أخرى إلى قلب الحياة بعد أن أرغمته الظروف أن يبقى من عشرين سنة على هامش الحياة".
واستمر عبد الناصر طوال تلك الايام المجيدة يعمل ليل نهار لحشد كل الطاقات والامكانيات المصرية والعربية والدولية ووضعها في خدمة هدف التحرير وقاد حرب الاستنزاف على ضفاف قناة السويس وفي العمق وقام بأعظم أدواره وأكثرها عذابا وآلاما وكما قال الأستاذ محمد حسنين هيكل ذات مرة " كان عبد الناصر يرى مصر عام 67 ملقاة على الأرض مثخنة بجراحها وفي عام 68 كان يراها تهم على ركبتيها وكان يأمل مع عامي 69 و70 أن يراها وقد نهضت على قدميها وحين كانت مصر تقف على قدميها كان هو يجود بأنفاسه الأخيرة "
... فجأة ووسط حرب الاستنزاف وبدون مقدمات رحل جمال عبد الناصر في 28 ايلول 1970 بعد ساعات من نجاحه في ايقاف الاقتتال بين المقاومة الفلسطينية والجيش الاردني ، وكان العمل والجهد من اجل فلسطين ووقف نزيف الدم العربي آخرعمل يقوم به ، رحل عبد الناصر الى رحاب الله تاركا خلفه شعب مصمم على الصمود والنضال والمقاومة وجيش مستعد ومتأهب وصل تعداده الى اكثر من ستمائة وخمسون الف مقاتل وكان يأمل ان يصل تعداده الى مليون جندي مع نهاية العام ، وهم الذين تدفقوا كالاعصار على جسور العبور فوق قناة السويس في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر 1973 .
وبكته الجماهير يوم رحيله كما لم تبك قائدا من قبل ولا من بعد ... وكان يوم وداعه في رحلته الابدية يوما فريدا وحزينا لم تشهد له ارض العرب وربما العالم كله مثيلا والى الان ، وكان الهتاف الاعلى الذي انطلق من حناجر الجماهير المصرية وهي تبكي قائدها " ناصر يا عود الفل من بعدك حنشوف الذل " ويبدو ان هذه الجماهير كانت تتنبأ بما سوف يجري بعد رحيله

بعد رحيل عبد الناصر انقلبت الدنيا كلها راسا على عقب .... تغير الحال في مصر وفي الوطن العربي بل وفي العالم الثالث وبداْ تراجع استراتيجي عن الاهداف وعن المباديْ وعن تحقيق السلام العادل ، خصوصا بعد حرب اكتوبر ، حيث كان ألأنقلاب على مشروع عبد الناصر وثورة يوليو بمكتسباتها وانجازاتها ومبادئها ، وكانت المحاولات تجري لتغييب عبد الناصر نفسه بل وصل الأمر الى محاولة اغتياله معنويا وتشويه صورته وسمعته ، تم ذلك عندما خرجت خفافيش الظلام من جحورها ، خرجت قوى الاستعمارواسرائيل والرجعية العربية وبقايا الاقطاع ورأس المال والرجعية والردة في مصر لتصفي حساباتها معه ومع ثورة يوليو .
في الداخل المصري بدأت سياسة الانفتاح الاقتصادي والتخلي عن العدالة الاجتماعية وذلك من خلال تصفية مكتسبات العمال والفلاحين ومن خلال بيع القطاع العام ، وظهرت الطبقات الطفيلية الرأسمالية التي سيطرت على مقدرات المجتمع المصري ، ووقع تراجع كبير في مجالات التعليم والصحة والصناعة والزراعة والثقافة وغيرها من مجالات الحياة . وخرجت مصر من دورها العربي ومن الصراع العربي - ألأسرائيلي و القضية الفلسطينية من خلال اتفاقيات كامب ديفيد والصلح المنفرد مع اسرائيل . وتخلت مصر عن ادوارها الطليعية في افريقيا واسيا واميركا اللاتينية ،وابتعدت عن مجموعة عدم ألأنحياز ،واصبحت دولة بلا دور ، وهذا ما ارادته لها كل القوى المعادية لحركة التحرر العربية .
لكن القوى الحيَة المناضلة والصامدة للشعب المصري العظيم من مثقفين وعمال وفلاحين رفضت كل ذلك وتصدت طوال عقود من الزمن ضد تلك المحاولات متمسكة بمشروع عبد الناصر النهضوي العربي ، وتصدت جموع الشعب المصري ضد محاولات ألأغتيال المعنوي لقائد الثورة ، واثبتت الوقائع والسجلات والوثائق ان عبد الناصر كان اكبر من كل اعداءه ، اعداء ثورته ، واعداء شعبه المصري وامته العربية ، كان نموذجا ومثلا اعلى في الوطنية وفي سمو الاخلاق وفي نظافة اليد ، ولأن عبد الناصر اعطى للجماهير الكادحة في مصر كانبل ما يكون العطاء ، وأكد بالقول والعمل انحيازه الى الفقراء ، والى العمال والفلاحين والى الطبقة المتوسطة ، ولأنه أكد بالممارسة والنضال وفي احيان كثيرة بالقتال وقوفه الى جانب قضايا الحرية والتحرر الوطني والوحدة العربية وقضية فلسطين ، وقضايا الحرية في اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية فانه سكن في قلوب وضمائر المصريين والعرب والافارقة بل سكن في قلوب وعقول شعوب وثوار اسيا وافريقيا واميركا اللاتينية .
ان مصر سوف تذهب طويلا وبعيدا لكنها في النهاية لن تعثر على صيغة لتقدمها سوى مشروع عبد الناصر في الحرية والعدالة الاجتماعية ، وبناء مجتمع الكفاية والعدل ، مجتمع الانتاج والخدمات ، مجتمع يقوم على استمرار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مجالات الأقتصاد والتعليم والصحة والثقافة والصناعة والزراعة والتكنولوجيا وغيرها ، مجتمع تسوده قيم الديمقراطية الحقيقية للشعب ، ودور مصري قوي وقادر يقود ويتفاعل مع امته العربية يقف الى جانب قضاياها المشروعة خصوصا في قضية الشعب الفلسطيني العادلة وقضايا الوحدة والتقدم في الوطن العربي ، ودور فاعل في افريقيا واسيا واميركا اللاتينية ودول عدم ألأنحياز وفي ارجاء العالم
وسوف يبقى اسم جمال عبد الناصر يتردد الى زمان طويل .هو الحاضر الغائب ... سوف يبقى اسمه نموذجا للصلابة والشجاعة للارادة وللتحدي وسوف يبقى اسمه قدوة لاجيال الشباب العربي التي لم تعش عصره لكنها ما زالت تبحث عن قائد عربي في مثل قامة جمال عبد الناصر الذي قال يوما " انني لست قائد هذه الامة وانما انا تعبير عن امالها واحلامها ".