مساعدات دولية بنحو 190 مليون دولار للأُسر الفقيرة في السودان

الخرطوم- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- وقّع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وعدة دول اتفاقاً بنحو 190 مليون دولار يمنح مساعدات مالية مباشرة للأُسر الفقيرة في السودان، حسب ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية في البلاد الأحد.

وذكر البنك الدولي أنّ برنامج دعم الأسرة بالسودان (ثمرات) الذي تقوده وتنفذه الحكومة يرمي لمنح نحو كل من 32 مليون شخص أي حوالى 80 بالمئة من السكان 500 جنيه سوداني (9 دولارات بسعر الصرف الرسمي أو دولارين بسعر السوق السوداء) وذلك شهرياً لمدة عام.

وذكرت وكالة السودان للأنباء (سونا) أنّ المدفوعات المباشرة لنصف مليون شخص في عدد من ولايات البلاد ستنطلق في تشرين الأول.

وأوضحت أن البرنامج سيتوسع تدريجيا خلال عامين بكلفة إجمالية 1,9 مليار دولار.

وقال الاتحاد الأوروبي في بيان إنّ مساهمة التكتل والبنك الدوليّ تصل إلى 110 ملايين دولار، فيما تصل مساهمات فرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وإسبانيا والسويد إلى 78.2 مليون دولار.

وجرت مراسم التوقيع في الخرطوم بحضور رئيس الوزراء عبدالله حمدوك.

وقالت وزيرة المالية والتخطيط الاقتصادي المكلفة هبة محمد علي إنّ البرنامج "احدى أولويات الحكومة الانتقالية في السودان".

وتابعت أنّه "يسهم في رفع المعاناة على المدى القصير عن كاهل المواطن ويهيئ البلاد للإصلاح السياسي والاقتصادي الضروري".

وقال خبراء إن هذه الخطوة تهدف إلى تخفيف تأثير القرارات الاقتصادية الأخيرة على السكان بحيث تخفض الحكومة تدريجياً دعم الوقود وسط عجز كبير في الموازنة والأزمة الاقتصادية التي تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19.

وأعلن السودان حالة الطوارئ الاقتصادية في وقت سابق من هذا الشهر لتجنب حدوث ركود بسبب الانخفاض الكبير في قيمة عملته المحلية مقابل الدولار الأميركي وارتفاع التضخم.

وفي تموز، سجّل السودان معدل تضخم على أساس سنوي يقارب 150 بالمئة، وفقًا للبنك المركزي السوداني.

ولا تزال الصعوبات الاقتصادية، التي أدت إلى اندلاع احتجاجات في كانون الأول 2018 أطاحت الرئيس السابق عمر البشير، تمثل تحديًا مستمراً في السودان.

وقال حمدوك إن حكومته تحتاج الى ثمانية مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المتعثر، فيما تعهد المانحون الدوليون في حزيران تقديم 1,8 مليار دولار فقط كمساعدات للسلطات الانتقالية.