التهديدات بالعدوان على غزة سيكون مصيرها الفشل

حديث القدس

التهديدات الاحتلالية بشن عدوان جديد على قطاع غزة، ليست بالجديدة، وتأتي في اطار الترهيب والضغط على المقاومة هناك وكذلك بصورة أساسية على حركتي حماس والجهاد الاسلامي، لمنع أية نشاطات ضد دولة الاحتلال وخاصة العودة للبالونات الحارقة التي كبدت اسرائيل خسائر لا تعد ولا تحصى.

كما ان هذه التهديدات تأتي لكون دولة الاحتلال متخوفة من ان تؤدي سوء الاوضاع الاقتصادية هناك وارتفاع نسبة البطالة لتصل الى حوالي ٦٥٪ بسبب الحصار الاسرائيلي الجائر على القطاع، وكذلك جائحة كورونا، وغيرها من الامور الاخرى، الى نفاد صبر المقاومة الامر الذي يجعلها تحمل اسرائيل ما يترتب على ذلك من اجراءات وقرارات يتم تنفيذها على الارض الامر الذي قد يؤدي الى اندلاع حرب، خاصة وان الاحتلال لا يلتزم بالتهدئة، ويقوم يومياً بالتعرض للصيادين باطلاق نيران الزوارق الحربية على مراكبهم، وكذلك التعرض للمزارعين قرب الشريط الحدودي، الى جانب قصف مواقع واهداف داخل القطاع بقذائف المدفعية وغيرها من الاسلحة الاخرى.

وهذه التهديدات تأتي ايضاً في محاولة من قبل الاحتلال لافشال التقارب بين فتح وحماس، والابقاء على الانقسام الذي تعمل دولة الاحتلال منذ بدئه على تجذيره وتعميقه. وان خطوات انهاء هذا الانقسام يزعج الاحتلال بل انه يفشل مخططاته، الامر الذي يجعله من خلال هذه التهديدات وغيرها من الاعتداءات، يعمل لتأخير هذا التقارب الذي يعد مع غيره خطوات متقدمة لإنهاء الانقسام البغيض الذي ألحق الضرر البالغ بقضية شعبنا الوطنية وزاد من حجم المؤامرات التي تستهدفها.

ورغم كل المخططات ، فإن قطاع غزة سيبقى شوكة في حلق الاحتلال ولن ترهبه هذه التهديدات، بل على العكس من ذلك ستزيده اصراراً على تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية واعادة الوحدة الجغرافية والسياسية لشطري الوطن، لمواجهة تحديات المرحلة، ومحاولات تصفية قضية شعبنا الوطنية، ولوقف هرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع الاحتلال، تحت حجج واهية، وتخليها عن القضية الفلسطينية لصالح دولة الاحتلال التي تزداد غطرسة وانتهاكات بحق شعبنا وارضه ومقدساته وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك اولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

فقطاع غزة لن يستسلم ولن يرفع الراية البيضاء، وعلى الاحتلال الذي يتبجح بقوته العسكرية، ان يعرف جيداً، ان هذه القوة لن تثني شعبنا عن مواصلة نضاله الوطني حتى تحقيق كامل اهدافه في التخلص من الاحتلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل الاراضي التي احتلت عام ١٩٦٧م.

وباختصار شديد فإن تهديدات الاحتلال لقطاع غزة، ستبوء بالفشل، كما باءت في الفشل العديد من التهديدات، ولن تنجح اية محاولات أو مبادرات لتصفية قضية شعبنا، وسيكون مصيرها الفشل ايضاً، بفعل شعبنا المصر والمصمم على تقديم المزيد من التضحيات للوصول الى اهدافه الوطنية.