في اليوم العالمي.. دعوات لحماية الصحفيين من انتهاكات الاحتلال

غزة - "القدس" دوت كوم - وجهت مؤسسات صحفية، اليوم السبت، الدعوة إلى ضرورة العمل على حماية الصحفيين الفلسطينيين ووقف الانتهاكات المتواصلة بحقهم، وإطلاق سراح الأسرى منهم والبالغ عددهم 22.

جاء ذلك في بيانات منفصلة في اليوم العالمي للتضامن مع الصحفي الفلسطيني والذي يصادف السادس والعشرين من سبتمبر/ أيلول من كل عام، والذي أعلن عنه الاتحاد الدولي للصحفيين إثر أحداث هبة النفق عام 1996 والتي أصيب خلالها عشرات الصحفيين الفلسطينيين أثناء تغطيتهم المهنية لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق القدس.

وجددت لجنة دعم الصحفيين، إدانتها واستنكارها لممارسات الاحتلال التعسفية باستهداف الصحفيين بشكل مباشر ومتعمد خلال تأديتهم مهامهم وتغطيتهم الميدانية لجرائم الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وأشارت اللجنة إلى تعمد الاحتلال استخدام الرصاص الحي والمتفجر كنية مبيته لقتل وإصابة الصحفيين بإصابات مستديمة تمنعهم فيما بعد من ممارسة عملهم المهني والصحف كما جرى مع عدد من الصحفيين في غزة والضفة الغربية.

وقالت اللجنة "إن الاحتلال الإسرائيلي يحول حياة 22 أسيراً صحفياً وإعلامياً معتقلاً في سجون الاحتلال إلى جحيم من خلال زجهم في السجون والزنازين التي لا تتوفر فيها الشروط الصحية وإجراءات السلامة الآمنة، خاصة مع انتشار وباء كورونا، الأمر الذي يزيد من حجم الكارثة في سجون الاحتلال".

وحذرت من استمرار الاحتلال في انتهاكات الصحفيين والتي بلغت وفقاً لإحصائيات اللجنة منذ بداية العامة الحالي أكثر من (290) حالة انتهاك إسرائيلي بحق الصحفيين، كان أبرزها اعتقال الصحفيين، وتمديد وتثبيت اعتقال عدد منهم إدارياً عدة مرات دون تهمة تذكر وإبعاد عدد منهم تحت حجج واهية، والذي بلغت منذ بداية العام الحالي وفقا لإحصائية اللجنة 80 حالة اعتقال وتمديد كان آخرها تحويل الشاعر محمود عياد، والصحفيين أسامة شاهين ومصعب سعيد للاعتقال الإداري دون تهمة تذكر.

وطالبت نطالب المؤسسات الدولية والحقوقية من أجل الضغط للإفراج عن الصحفيين والنشطاء الإعلاميين، الذين لا يزالون معتقلين في سجون الاحتلال، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي.

ودعت لجنة دعم الصحفيين، إلى إطلاق أوسع حملة محلية وعربية ودولية عملية على أرض الواقع لفضح ممارسات الاحتلال بحق الصحفيين وتوفير مقومات السلامة التامة والإجراءات الوقاية لحمايتهم من جائحة "كورونا" في سجون الاحتلال، وتعزيز صمودهم وتوفير الحماية لهم خلال تغطياتهم الصحافية في الميدان، خاصة أن غالبية الطواقم الصحفية الفلسطينية لا تمتلك ابسط أدوات الحماية مثل السترات الواقية والخوذ أو السيارات المصفحة للتنقل.

وأكدت على أن ما نفذه الاحتلال بحق وسائل الإعلام من جرائم، ينتظر من الأطر والمؤسسات الصحفية والهيئات والاتحادات الدولية الحارسة لحرية الصحافة ملاحقة السلطات الإسرائيلية، ويستدعي أيضاً تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي (رقم 2222)، الذي يضمن حماية الصحافيين.

وشددت على أهمية الصحافة ودورها في تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان ونبذ خطاب الكراهية وفضح انتهاكات الاحتلال.

وحثت لى ضرورة أن يمارس العمل الصحفي عمله بكل حرّية، بما لا يتعارض مع المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأن على حكومة الاحتلال احترام التزاماتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واحترام التزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الملحق اللذين يفرضان حماية خاصة للصحفيين بوصفهم مدنيين.

وأدانت بشدة استمرار إدارة الفيسبوك في حظر ومحاربة المحتوى الفلسطيني الامر الذي يعتبر انتهاكا لقواعد القانون الدولي لحرية الرأي والتعبير، من خلال فرض قيوداً ظالمة على المحتوى الفلسطيني، حيث سجل تقرير لجنة دعم الصحفيين(150 ) حالة انتهاك للمحتوى الفلسطيني .

كما دعت صحفيي العالم والهيئات النقابية والمؤسسات الوطنية إلى تعزيز التضامن والدعم والمساندة للصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام المختلفة التي تتعرض لأزمة كبيرة جراء جائحة كورنا وتداعياتها الاقتصادية على استمرار عمل المؤسسات.

وطالبت بضرورة تحييد الصحفيين وعدم زجهم في الصراع السياسي القائم وتمكينهم من ممارسة عملهم الصحفي بحرية، احترامًا للحق في حرية الرأي والتعبير والحريات الصحفية.

من جهته أكد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، أن الاحتلال الإسرائيلي هو العدو الأول للصحفيين الفلسطينيين الذي يواصل استهدافه لهم بشتى الطرق، متنكرًا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية ذات العلاقة بحماية الصحفيين والحريات الصحفية.

وجدد المنتدى في بيان له دعوته لكل المؤسسات الصحفية الدولية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي للصحفيين، الذي أقر هذا اليوم، بواجباته تجاه الصحفيين الفلسطينيين وحمايتهم من تغول الاحتلال الإسرائيلي عليهم محاولاً طمس الحقيقة وتغييب الرسالة الإعلامية الفلسطينية.

ووجه نداء إلى اتحاد الصحفيين العرب، والاتحاد الدولي للصحفيين، ولجنة حماية الصحفيين في نيويورك ومنظمة مراسلون بلا حدود، بضرورة دعم ومساندة الصحفي الفلسطيني.

وأطلق المنتدى صرخة مدوية إلى المؤسسات الحقوقية في فلسطين وخارجها بضرورة العمل على إجبار الاحتلال على احترام الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وحماية حقّ الصحفيين في حرية الرأي والتعبير وحرية الوصول للمعلومات، والكف عن استهداف الصحفيين خلال قيامهم بواجبهم المهني في تغطية الأحداث المختلفة في الأراضي الفلسطينية.

ودعا جميع الزملاء والزميلات في العالم العربي إلى تعزيز تضامنهم مع الصحفيين الفلسطينيين في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.

وجدد دعوته إلى نقابة الصحفيين الفلسطينيين لضرورة الالتفات لمطالب الصحفيين والذهاب إلى ترتيب البيت الداخلي للصحفيين، والتوجه نحو انتخابات نقابية يتوافق عليها الكل الصحفي الفلسطيني لإنهاء أعوام طوال من الترهل النقابي، وغياب الصوت الجامع للصحفيين.